ardanlendeelitkufaruessvtr

التغيرات في الطريق آتية لاريب

بقلم نزهت حالي أيلول/سبتمبر 23, 2020 106

 

التغيرات في الطريق آتية لاريب
نزهت حالي
عالم‭ ‬السياسة‭ ‬في‭ ‬تغيّر،والتغيرات‭ ‬آتية‭ ‬لا‭ ‬محالة‭ ‬في‭ ‬الطريق،‭ ‬ثمة‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬التطورات‭ ‬والمواقف‭ ‬والتفاصيل‭ ‬الجديدة‭ ‬تحدث‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬اليوم،لا‭ ‬تحضر‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬مخيلة‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الناس‭. ‬وكمحصلة‭ ‬حتمية‭ ‬فإن‭ ‬المستقبل‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬أولى‭ ‬ان‭ ‬يحمل‭ ‬متغيرات‭ ‬اكبر‭ ‬مما‭ ‬يحمله‭ ‬الحاضر‭ .‬
‭ ‬فالإنسان‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬العلم‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬تطور‭ ‬دائم،‭ ‬إذ‭ ‬إنَّ‭ ‬مستجدات‭ ‬العلم‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬الحديثة‭ ‬والثورة‭ ‬المعلوماتية،‭ ‬تسهل‭ ‬حياة‭ ‬الانسان‭ ‬وتوفر‭ ‬له‭ ‬الرفاهية،‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭ ‬القوى‭ ‬العظمى‭ ‬والقوات‭ ‬الإقليمية‭ ‬تنتج‭ ‬الأسلحة‭ ‬الفتاكة‭ ‬والمتطورة‭ ‬باستمرار،‭ ‬لذلك‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬صراع‭ ‬كبير‭ ‬بغية‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية‭ (‬المادة‭ ‬الاولية‭)‬،‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬الأسواق‭ ‬المفتوحة‭ ‬لتصريف‭ ‬منتجاتها‭ ‬وتحقيق‭ ‬الهيمنة‭ ‬الأكثر‭.‬
وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬تأثير‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬السياسة‭ ‬والاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬لكنه‭ ‬سينتهي‭ ‬في‭ ‬المستقبل،‭ ‬فتصبح‭ ‬التغيرات‭ ‬أسرع‭ ‬والضغوط‭ ‬الخارجية‭ ‬والداخلية‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬النامية‭ ‬أكثر‭ ‬تفاقماً‭.‬
في‭ ‬الوقت‭ ‬الحاضر‭ ‬ونظراً‭ ‬لتكنولوجيا‭ ‬المعلومات،‭ ‬ومواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬أصبح‭ ‬الناس‭ ‬أكثر‭ ‬وعياً‭ ‬وحساسية‭ ‬من‭ ‬الماضي،‭ ‬باتوا‭ ‬يطالبون‭ ‬بحقوقهم‭ ‬ومشاركة‭ ‬سياسية‭ ‬اكثر‭.‬
جيل‭ ‬هذا‭ ‬العصر‭ ‬ليس‭ ‬كأجيال‭ ‬الماضي،‭ ‬فهو‭ ‬ملم‭ ‬أكثر‭ ‬بنوع‭ ‬وأسلوب‭ ‬الحياة‭ ‬وعيش‭ ‬مواطني‭ ‬الدول‭ ‬المتقدمة،‭ ‬يقارن‭ ‬حياته‭ ‬مع‭ ‬حياة‭ ‬الدول‭ ‬المتقدمة،‭ ‬هذا‭ ‬الجيل‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬الفرص‭ ‬المناسبة‭ ‬لأثبات‭ ‬ذاته،‭ ‬وإخراج‭ ‬امكاناته‭ ‬وقابلياته‭ ‬لتطوير‭ ‬نفسه‭ ‬ودولته‭.‬
فأمنيات‭ ‬وضروريات‭ ‬الإنسان‭ ‬بحسب‭ ‬أقوال‭ ‬بعض‭ ‬العلماء‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬محصورة‭ ‬في‭ ‬الأشياء‭ ‬المادية‭ ‬فقط،‭ ‬لكن‭ ‬هناك‭ ‬أولويات‭ ‬منها‭ ‬العيش‭ ‬بكرامة‭ ‬وباحترام‭ ‬وتقدير‭ ‬مكانته‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬لهذا‭ ‬نجد‭ ‬تزايد‭ ‬ضغوط‭ ‬الشباب‭ ‬على‭ ‬الدولة‭ ‬والحكومات‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬فرص‭ ‬أكثر‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬تلك‭ ‬الاحتياجات‭ ‬المادية‭ ‬وغير‭ ‬المادية‭.‬
‭ ‬الدول‭ ‬الديمقراطية‭ ‬والمتطورة‭ ‬تشتغل‭ ‬على‭ ‬وفق‭ ‬دولة‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحقيقية‭ ‬القوية‭ ‬والوطنية‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬لخدمة‭ ‬الصالح‭ ‬العام‭ ‬والمواطن،‭ ‬دولة‭ ‬تراعي‭ ‬التعدد‭ ‬والتنوع‭ ‬وجميع‭ ‬المكونات،‭ ‬وليست‭ ‬دولة‭ ‬خاضعة‭ ‬بمقدراتها‭ ‬لخدمة‭ ‬شخص‭ ‬أو‭ ‬مجموعة،‭ ‬بل‭ ‬دولة‭ ‬تعدّ‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬أغلى‭ ‬ثروة‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬والتي‭ ‬تسمى‭ ‬بالثروة‭ ‬البشرية‭ ‬ومقياسها‭ ‬مستوى‭ ‬التعلم‭ ‬وقابلية‭ ‬العمل‭ ‬وخبرتهم‭ ‬التقنية‭ ‬وصحتهم،‭ ‬آنذاك‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬باستطاعتها‭ ‬تلبية‭ ‬مطالب‭ ‬الشباب‭ ‬أكثر‭ ‬وفسح‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬لهم،‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬صاحبة‭ ‬سياسة‭ ‬واستراتيجية‭ ‬واضحة‭ ‬ووتكون‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬عال‭ ‬للسياسة‭ ‬الدولية،‭ ‬و‭ ‬من‭ ‬هنا‭ ‬يستطيعون‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الدول‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الامن‭ ‬والمصالح‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬اي‭ ‬مكان‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬،‭ ‬والتي‭ ‬دائما‭ ‬في‭ ‬تغيير‭ ‬ويفيدون‭ ‬من‭ ‬الفرص‭ ‬لمواكبة‭ ‬التغيير‭ ‬المتسارع‭.‬

قيم الموضوع
(0 أصوات)