ardanlendeelitkufaruessvtr

الحلبوسي للقوى السياسية: السبت، أليس السبت بقريب

وسام رشيد الغزي

  مرة أخرى وضع رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي الكتل والقوى الممثلة في البرلمان أمام مسؤولياتهم في إستكمال الجداول المرفقة وتحديد الدوائر الإنتخابية للقانون إنتخابات مجلس النواب المزمع إقامتها العام القادم في العراق، والتي يرتبط تنظيمها بإقرار جميع المستلزمات القانونية والفنية، حيث تختلف بعض القوى وتصر على عرقلة إقراره.

   الدعوة هذه المرة جائت مختلفة كونها إرتبطت بتحديد موعد لمناقشة وإقرار الفقرات المتعلقة بالقانون، فتحديد الموعد وهو السبت القادم، لوقف التسويف، والمماطلة منزقبل كتل بعينها، والتي تريد من القانون أن يكون أداة لبقاء مركز نفوذها وتصدرها للمشهد السياسي رغماً على إرادة الناخب تماماً كما يحدث في الإنتخابات السابقة.

    تحديد جدول الاعمال بفقرة واحدة له دلالة أخرى وهي حصر جهد ووقت جميع الطاقات النيابية وبكافة إنتمائاتها للحضور والمساهمة في أداء الواجب الوطني والإخلاقي تجاه المطالب الشعبية المتصاعدة بإجراء الإنتخابات بظل أجواء غير معتادة سابقاً في أقل تقدير من نواحي عدة وأهمها طرق إحتساب الأصوات، الأمر الأكثر جدلاً بين الكتل حول القانون.

   الإختبار الأعنف بل لا أبالغ إذ إسميه الإختبار العاصف الذي وضعه الرئيس الحلبوسي لبعض الكتل السياسية التي تتناغم- اعلامياً- مع هواجس وتطلعات الشباب في ساحات الإعتصام أن تكون صادقة في دعاياتها وإعلانها الوقوف صوب الشعب، وأن تكون حاضرة بجلسة السبت لأجل إتمام القانون تلبية لقرار الرئاسة.

   هذا الإختبار سيكشف الكثير من الزيف في تلك الإدعاءات والنوايا، التي غطت بها بعض الكتل المتأرجحة بين منظومات الفساد من جهة، وساحات الإحتجاج ومنصاتها على الإعلامية من جهة أخرىٰ، فالتصويت على فقرات  تؤدي الى ضيّاع الكثير من أصوات الناخب تعني بالضرورة تراجعاً في إمكانية بقائها في الصف المتقدم لإدارة الدولة وبالتالي خسارة نفوذ ومالي سياسي وإقتصادي لا يُستهان بحجمه.

   السبت 26 ايلول أيلول إن عقدت جلسة النواب حسب دعوة الرئيس الحلبوسي، فستكون علامة فارقة بين المماطلة والمصادقة، وبين تغليب مصلحة الكتل على مصلحة الوطن الذي يتطلب تحقيقها جانب من نكران الذات، والإنتقال للفضاء الوطني الغالب، والذي تدور حوله جماهير الشعب الطامحة للتغير، والشروع بمعملية البناء المنشودة والمعطلة لفقدان مقومات وجسور التعاطي بثقة بين تلك الجماهير وغالبية عناصر الطبقة السياسية الحالية.

قيم الموضوع
(0 أصوات)