ardanlendeelitkufaruessvtr

أهو عراق أم لبنان؟

بقلم د. فاتح عبدالسلام أيلول/سبتمبر 28, 2020 88

 

أهو عراق أم لبنان؟
د. فاتح عبدالسلام
الرئيس الفرنسي ماكرون كان غاضباً في مؤتمر صحفي بباريس على الطبقة السياسية في لبنان ولم يستثنِ أحداً، لكنّه شدّد على الثنائي حزب الله وحركة أمل في موقع المعرقل لإصلاحات تفضي الى إعادة هيبة الدولة والقضاء على الفساد السياسي الذي يهدّد كيان الدولة اللبنانية أمنيّاً ومالياً ومعيشياً .
ولفت الرئيس الفرنسي الى أنهم يدفعون نحو السيناريو الأسوأ. ثمَّ قام ماكرون بنسف كُل ذلك بالقول أنّه لايملك أدلة على تدخلات ايران والسعودية أو تركيا في الشأن اللبناني المتدهور .
الرجل نفسه يتحدّث بحسب المصلحة الفرنسية التي لا يريد لها أن تتضرر مع ايران والسعودية ويستبعد تأثيرهما في الأزمة اللبنانية المتوارثة والمتناولة، وحشر اسم تركيا من باب التصعيد القائم معها.
ماكرون أو سواه يعلم أنَّ لبنان خاضع للتأثيرات الخارجية وأقواها التأثير الايراني، لكنّه لا يريد الخوض بهذا المسار، وهو الذي يعارض العقوبات الامريكية ضد ايران وكذلك الانسحاب الامريكي من الاتفاق النووي.
كأنَّ ماكرون كان يتحدث عن الشأن العراقي من دون أن يشعر، ولكن اذا كان بنفس هذه الرؤية فإنّه لن يصل الى مقاربة للحل، وانّما هو استهلاك للمتداول من المجريات السياسية المرتبطة بالصراع الدولي في المنطقة ليس إلا .
الشيء المختلف هو انَّ السياسة الامريكية نحو العراق غير واضحة، في حين انّ سياسة فرنسا نحو لبنان واضحة الابعاد ، لكنها لاتزال ضعيفة التأثير في المجريات المحلية هناك .
غموض سياسة واشنطن في العراق، منذ أن احتله الجيش الامريكي سنوات طويلة واسهم في تثبيت مسار العملية السياسية على هذه الأسس، هو الذي أوصل التدخلات الايرانية التي تشكو منها واشنطن اليوم الى درجة التصادم والازاحة .
رئيس التحرير- الطبعة الدولية

قيم الموضوع
(0 أصوات)