ardanlendeelitkufaruessvtr

إستقلالية البنك المركزي على المحك

بقلم حسن طه العزاوي أيلول/سبتمبر 28, 2020 101

إستقلالية البنك المركزي على المحك
حسن طه العزاوي
تنص المادة الثانية من قانون البنك المركزي العراقي رقم 56لسنة 2004على استقلالية صارمة لمؤسسة البنك المركزي العراقي ويعتبر تطبيق هذه المادة مدخلا مهما لتعاون وتعامل الدول والمؤسسات الدولية مع العراق ومؤسساته المالية والنقدية . ان الخطوة الاولى التي قام بها محافظ البنك المركزي الجديد بعد يومين من تعيينه بهذا المنصب هي زيارته الى رئيس السلطة القضائية في البلد ومن هناك اصدر بيان تحدث فيه عن توجه مؤسسته الجديد باعداد خطة لتقوية الدينار وغيرها من خطط الاصلاح المصرفي كما اشار بذلك بيان البنك المركزي بتاريخ 17ايلول 2020 ، ومن المستغرب ان تتم تلك الزيارة بعد يوم التنصيب ولاندري ما هي الرسائل التي ارادت بها السلطة النقدية متمثلة بالمحافظ الجديد ارسالها من خلال اعلانها خطة للاصلاح الاقتصادي والمصرفي من بيت القضاء، ولكن ابلغ رسالة يمكن فهمها لكثير من المختصين والمتابعين لشؤون المال والسياسة والاقتصاد ومارافق عملية التعيين من شكوك ولغط هو البدء بفقدان البنك المركزي لاستقلاليته امام القضاء والسلطة التنفيذية ( الحكومة ) وهي اهم خطوة يمكن ان تحققها حكومة الكاظمي للسيطرة على القرار النقدي للبلد . ان صعوبة تنفيذ الحكومة ووزارة المالية بما تعهدت به من برنامج اصلاحي وتعظيم الموارد من خلال الكمارك والضرائب ووسائل الجباية المختلفة ، ولجوءها بدل ذلك بالاقتراض من البنك المركزي باشكال مختلفة ( اصدار السندات وخصم الحوالات ) وهي كلها اشكال تجميلية لعملية السحب المباشر من الاحتياطي الاجنبي للبنك المركزي، وكذلك النية الحالية لوزارة المالية والحكومة بتغيير سعر الصرف الدولار ( تخفيض قيمة الدينار وادراجه في موازنة عام 2021) من اجل سد العجز بالموازنة هي اسئلة جدية عن مقدار تدخل الحكومة ومحاولتها التحكم بسياسة البنك المركزي وتوجهاته المستقبلية ، وقد تبدو عملية التبديل المثيرة للجدل للمحافظ هي اولى الخطوات باتجاه بسط هذه السيطرة . ان كل ما ذكر اعلاه من هواجس هي قضايا جدية بدأت تــــطرق بال الرأي العام العراقي ويمكن ان تكون كذلك في كثير من المؤسسات الدولية ذات الصلة ، وعلى البنك المركزي ومجلس ادارته ان يكون له موقفا حاسما بها ، ان قادم الايام كفيل بالاجابة عن تلك الاسئلة والهواجس ومـــعرفة المواقــــف الخاصة بذلك ، وغدا لناظره قريب تمت الدراســــة بواسطه المركز العــــراقي الاوربي للتنميه (IECD)

قيم الموضوع
(0 أصوات)