ardanlendeelitkufaruessvtr

السفارة وحقوق اللاجئين

بقلم جاسم مراد أيلول/سبتمبر 30, 2020 73

السفارة وحقوق اللاجئين
جاسم مراد
عدد كبير من الاجئين العراقيين في فنلندا ، يشعرون بأن السفارة لاتمثلهم ، وليست هي بوارد معرفة قضاياهم ، ولا حتى مشاركتهم في الفعاليات الثقافية والاجتماعية والسياسية ، وعددا لابأس به من العراقيين الذين مضى على وجودهم في فنلندا اكثر من 20عاما وحصلوا هم واولادهم على الجنسية الفنلندية ويريدون تجنيس ابناءهم بالجنسية الأم العراقية ، ولكن شتان بين الرغبة في التجنيس العراقي والشروط التعجيزية التي غالبا مايجتهد بها العاملون في القنصلية ، وبين التسهيلات الكبيرة التي تقدمها الدوائر الفنلندية وفي مقدمتها وزارة الخارجية بغية حصول هؤلاء العراقيين على تجنيس ابنائهم بجنسية البلد الاصلي وهو العراق . ذكر لنا أحد المواطنين بأنه استكمل كافة الشروط من بيانات الولادة مترجمة من اللغة الانكليزية الى اللغة العربية ، والترجمة مكلفة ماليا ، وكذلك اصدارات المستشفى وتصديقات وزارة الخارجية الفنلندية على بيانات الولادة ، ودفع المبالغ المترتبة على تلك التصديقات ، وبسبب ظروف عائلية قاهرة سافر والد الاطفال الى بغداد وترك المعاملة الى والدة الاطفال كي تراجع السفارة بغية انجازها ، ولكن حصل لم يكن متوقعاً ، حيث رفضت السفارة بتأييد من قنصليتها أن تكون الأم هي التي تقدم اوراق ابناءها ، ولما سئلت ، لماذ وماهو السبب ، اجابوا بان التعليمات هكذا تقول بأن لايحق للأم بتمشية المعاملة ، فردت عليهم أنا عراقية وهؤلاء اولادي فكيف لايحق لي تقديم اوراقهم ، فكان الرد اتصلي بزوجك بالعراق ليلأتي لتمشية معاملة اطفاله ..؟ هذا يحدث في سفارة العراق في هلسنكي ، وليس في امانة العاصمة أو دائرة العقارات ، ومن المفترض إن الخارجية العراقية هي اكثر الوزارات تمدناً بحكم علاقاتها مع المنظومات الدولية المتقدمة ، وتعرف كيفية التطور والعلاقات بين المواطن والدولة ، ثم يقال نحن في نظام ديمقراطي اعطى للمرأة حقوقها وهو لايتعامل بعنصرية بين المرأة والرجل ، ولكن كما يبدو كل مايقال هو خارج واقعية التصرف والممارسة .في الايام الماضية حضر السادة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان مؤتمرا في بغداد لمناهضة العنصرية والممارسات القهرية ضد المرأة ، وبين الحديث عن حقوق المرأة الام والزوجة وبين الممارسات الواقعية لبعض اجهزة السلطة بونا شاسعا .في الايام الماضية عينت الامم المتحدة السيدة اسمهان الوافي من المغرب كبير الخبراء في منظمة التغذية والزراعة التابعة للمنظومة الدولية الفاو ، وفي نفس الفترة ترفض سفارة العراق في فنلندا أن تتابع الأم العراقية اوراق اولادها الثلاث للحصول على الجنسية العراقية، فكيف يمكن الربط بين القضيتين .المرأة في العراق لاتريد من نظام الطوائف سوى العودة لنظام الاحوال المدنية الذي اقر عام 1959في عهدالزعيم عبد الكريم قاسم ، وإلا كل مايقال الان عن حقوق المرأة ومساواتها في المجتمع ماهو سوى هرطقة سياسية ، فإذا كانت الأم العراقية لايجوز لها تمشية معاملة اطفالها حسب موقف سفارة العراق في هلسنكي ، إذن ماهي حقوقها …؟ الأمر الاخر عندما كثرت تساؤلات اللاجئين ، أراد أحد الصحفيين اجراء لقاء بغية اكتشاف الحقائق ، فكان جواب السفارة اسوأ من الممارسات التي تحدث بها المراجعون ، حيث رفضت السفارة اللقاء بتاتاً بقولها إذا ارتم اجراء اللقاء يجب الاتصال من قبلكم بوزارة الخارجية لاستحصال الموافقة على هذا اللقاء ..؟ فرد الصحفي العراقي على هذا القول إن من ابرز مهمات السفارات في الخارج هما تعميق العلاقات مع الدولة المضيفة بغية تنشيط المصالح الاقتصادية والاستثمارية مع العراق ، والجانب الاخر الاهتمام بقضايا الجالية العراقية وتمتين العلاقات معها وحضور الفعاليات الفنية والثقافية والمناسبات الوطنية ، والملفت للنظر إن كل الجاليات العربية والاسلامية في فنلندا لديها تواصل مع سفاراتها والبحث معها على ضرورات المراكز الثقافية وتمتين العلاقات مع الفعاليات الثقافية الفنلندية ، إلا السفارة العراقية فهي تتصرف كأنها فوق الجميع ، وهذا ماخلق انكماش فعلي بينها وبين اللاجئين العراقيين ، وقد ابلغنا أحد الفنانين التشكيليين العراقيين وهو السيد امير الخطيب انه اقام معرضا تشكيليا ودعا اسفارة لحضور افتتاحة ولم تحضر ، فيما حضر مندوبون عن الاعلام والمؤسسات الفنلندية ، وهذا الأمر لم يكن حاصلا في الفترات السابقة لعمل السفارة .

قيم الموضوع
(0 أصوات)