ardanlendeelitkufaruessvtr

الاقتراض لا يحل المشكلة !!!

 علاء الخطيب 

اذا كانت الدولة لا تعلم عدد موظفيها ، وليس لديها قاعدة بيانات لعدد سكانها اصلا  ولديها مئات  الالاف من الفضائيين من متقاعدين وسجناء سياسيين ، وموتى يتقاضون رواتبهم ، بالاضافة الى الاسراف في المصروفات ، ورواتب خرافية  للمسؤولين هل تعتقد ان الاقتراض  سيحل المشكلة؟ 

 الدولة التي لا تستطيع محاسبة  الفاسدين  هل يمكنها ان تعالج نقص الميزانية بالاقتراض ؟ 

الدولة التي تصنفها منظمة الشفافية العالمية بافسد الدول هل يمكن ان تكون محل ثقة ويمنحها البنك الدولي قروض دون يرهن مستقبلها؟ 

الدولة التي ليس خطط تنموية للصناعة والزراعة والاستثمار والسياحة  وغيرها من القطاعات هل يمكنها النهوض بالاقتراض الخارجي ، المعروف ان البنك الدولي حينما يقدم قرضاً لبلد ما فانه  يساعد ذلك البلد على حل ازماته الاقتصادية كما يساعده على النمو وتجاوز الازمة، اما في الحالة العراقية فان القرض سيساهم بتفاقم الازمة. 

السؤال ما الذي سيغيره القرض في المعادلة السياسة هل سيؤثر على اصحاب القرار كي يحاربوا الفساد من داخل احزابهم أم سيزيدهم ثراءاً ويتحول القرض الى جيبوهم .

العلة العراقية مشخصة ومعروفة ، وطرق معالجتها كذلك واضحة . 

ايقاف النزيف الاقتصادي والخروج من الازمة لا يتم الا من خلال محاربة الفساد بشكل جدي وحازم، وهذا يتطلب وجود نزاهة سياسية صادقة و شجاعة . 

 ومن اجل ان تكون لدينا القدرة على محاربة الفساد ، و نحن مقبلون على انتخابات يتأمل فيها  الشعب  العراقي ان تغير المعادلة السياسية القائمة في البلد.  لا بد من الوقوف  بوجه اصحاب المصالح الخاصة واللجان الاقتصادية واعادة الثقة بدوائر ومؤسسات الدولة   واولها القضاء .  والابتعاد عن الحلول الترقيعية والمجاملات السياسية . 

يقول الباحثون أن الدول التي يؤثر فيها أصحاب المصالح الخاصة على الانتخابات وتمويل الأحزاب السياسية، هي الأقل قدرة على مكافحة الفساد.

وقالت رئيسة منظمة الشفافية الدولي. 

، ديليا فيريرا روبيو في بيان صادر اليوم، إن الإحباط من فساد الحكومة وانعدام الثقة في المؤسسات، يدل على الحاجة إلى المزيد من النزاهة السياسية. 

 والتجربة الكرواتية مثال حي على النجاح الذاتي .

حينما رفضت الرئيسة الكرواتية الاقتراض وقالت كلمتها التاريخية ( لن نقترض من البنك الدولي  ولو متنا جوعاً ) 

وقامت بخطوات عملية معروفة لانقاذ بلادها  ونجحت . 

 فالاقتراض لا يحل المشكلة ما دام  هناك غياب لخطة عملية للانقاذ . 

فالاقتراض عملية تسكين مؤقته  للالم، لكننا نريد زوال الالم بشكل كلي.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
علاء الخطيب

كاتب واعلامي عراقي