ardanlendeelitkufaruessvtr

إلى عبدالمهدي بعد سنة إحتجاج

بقلم شامل بردان تشرين1/أكتوير 26, 2020 98

إلى عبدالمهدي بعد سنة إحتجاج
شامل بردان
كنت رأيتك في مؤتمر المعارضة قبل الحرب في 2003، كنت ترتدي ملابس سوداء لا يبدو عليها ثراء الحال، وطبعا كنت انشط في حركتك لان عمرك كان يومذاك في الخمسين او اكثر.
انا اذكر حديثك الذي سجلته معك، و ارشيفه لازال، واذكر حديثك الاخر يوم التقيتك بمقر جريدة عملت فيها بعد الحرب في ازقة السعدون، كان الحديث خليطا بين التاريخ ووعود السياسة، ربما لم يقنعني كل كلامك، مثلما اكثر باذلي الوعود و المقارنين انفسهم بالقياس لحكم مضى للبعث و اسرة صدام الحاكمة، لكن الصحافة تفرض نقل الجواب بنصه و تتيح للصحفي حرية السؤال، وانت ومثلك الكثير، مدرب على الجواب، ربما- واعتقد- ان ثقافة الكلام وصولات الرد، هي احدى ميزاتكم، ولا ميزة لكم في عمل يضيف للناس فائدة و لو بقدر حروف اللغة التي تجيدون مخارجها، وبالناس قصدت شعب العراق، الشعب الذي من مقدراته سكنت و اكلت و شربت وتبردت و دفيت، و سافرت والتقيت و اخذت الوف صور بجوار رايته، فأثريت و اثرى غيرك، و افتقر الملايين.
لم تقف الامور و لاينبغي للثراء غير المباح ان يحدث دون استغلال سلطة، واستغلال السلطة لا يكون الا اذا استمرئ الفاعل كسر الشريعة سماويا ام ارضية، و لا يمر كسر الشريعة بصمت، فلابد من وجود معارض، و المعارض لا يسلم من خوف و لا حرمان و لا سجن و لا قتل، و قد يمر بكل تلك المراحل.
لم تكن انت فقط متفردا بخروج المتظاهرين ضدك، فمكانك و افعالك لها شبيهات في السابق و القادم، لكنك ان ترد ان تعلم او تمارس حججك للتبرير، اشغلت ذمتك بدم، و بأعاقة، و بمال، و الثلاث او الثلاثة هذه، ستطيل وقفتك امام الله، بعكس عدم ايقافك الى الان في دنيا العراق لتواجه قواعد القانون التي يقال انها تحكم الكل.
ايها السيد بالنسب و الدكتور في علم ما، ان القيم و رب القيم، لا يبيحان التحجج بالصراع بين السفارات – ان قلتم انها مولت- فيغفر الله، و تبيح القيم افعالا ان لم تصدر انت موافقة بها، فقد كنت على رأس سلطة مارستها هي، فأختنق طفل، و بترت اطراف شباب، وشوهت سمعتهم، و جرى خطف بعضهم، والمفاجىء الاغرب ان يقال بشمولهم بقوانين تحكم ضحايا النظام السابق، فأن عرفنا ان المعوض الحالي يجبر ضرر افعال نظام صدام، فمن هو صدام الجديد الذي دفع الحكومة لتعويض ضحاياه الجدد.
لن اجعلك او غير بمقام معاوية، و لن اجعل احد ضحاياك بمقام حجر بن عدي، لكن معاوية قال يوما يشير الى خشيته من دماء عدي: يومي مع عدي ايمام الله سيطول.

قيم الموضوع
(0 أصوات)