ardanlendeelitkufaruessvtr

الحروب الباردة أكثر تأثيراً

بقلم هويدا دويدار تشرين1/أكتوير 26, 2020 156

هويدا دويدار

لقد احتفلنا منذ فترة قليلة بمرور العام  47 على حرب أكتوبر المجيد..

ومنذ ذلك الحين وضعت منطقة الشرق الأوسط مصر تحت المجهر وبدأت حروب من نوع أخر تعد أكثر تأثيرا لما شهدته المنطقة من تكاتف أثناء حرب أكتوبر المجيدة فعملت العديد من القوى تفتيت المنطقة وزرع الفتن والمؤمرات 

ومازالت المنطقة حتى اليوم فى معاناة مستمرة تحت مظلة الضغوط والحروب الباردة 

فقد بدأت الحروب الباردة من أوربا بعد الحرب لتشمل العالم كله 

فالحروب الباردة :هى مصطلح يستخدم فى حالة الصراع والتوتر فى ظل الحروب العسكرية والصراعات السياسية فتلك الحروب لها العديد من الاستراتيجيات والاساليب المتنوعة وأهمها (استراتيجية التوتر )

وهى تشجيع النضال العنيف بدلا من قمعه وتمويل الجماعات المتطرفة على القيام بالهجمات والتفجيرات وعمليات القتل ويمكن أن تشمل عملاء سريين ...

*إسترايجية (الغزو الفكرى )

وهى تعمل على تغيير الاتجاهات الثقافية وتغيير الميول مثل الموسيقى والأفلام والكتب والبث الإذاعي ووسائل الإعلام والميديا جميعها وسائل معينة .

وزرع الصراع والخلاف حول ثوابت القيم والمثل العليا أو الايدلوجيات أو المفاهيم المتعارضة التى تستخدم من خلالها الدول أو الجماعات التأثير الاستراتيجي لتعزيز مصالحها فى الخارج وساحة المعركة فى هذا الصراع هى قلوب وعقول السكان المستهدفين فى حين أن الأسلحة هى مراكز الفكر 

وما نراه اليوم من حروب عقائدية هى حروب عقائدية حيث السخرية من الرموز الدينية ووضعهم محل سخرية وزعزعة الثوابت وضياع الهوية 

وعدم قدرة العقول على استيعاب الثقافات المختلفة بسبب تراجع رغبة الشباب فى المعرفة والإطلاع 

فنحن نواجه حروب ممنهحة على المدى الطويل 

فقد حدد( أنتوليو)مدير مركز الدراسات الاستراتجية الإسرائيلى فى كتابه (حروب الأفكار )

(صراع الرؤى والمفاهيم والصور وخاصة تفسيرها هى فى الواقع حروب حقيقية بالرغم من غياب العنف الجسدي وقد يكون ضئيلاً لأنها تخدم غرضا سياسيا أو إجتماعيا أو ثقافيا أو أقتصاديا أو إجتماعيا وتنطوى  على نوايا عدائية وتقسم إلى

1-مناقشات فكرية 

2-حروب أيدلوجية 

3-حروب على العقيدة الدينية 

4-الحملات الاعلانية 

فكلها تتعلق بشكل أساسى بالسلطة والنفوذ كما الحال مع الأراضى والموارد المائية ويمكن أن تكون مخاطرها عالية جدا .....

وما استوقفنى ما قرأته من بعض القادة اليهود أو المثقفين منهم عن العرب ..ومنها 

*عظمة إسرائيل  لاتكمن فى ترسانتها النووية بل القضاء على الجيوش العربية 

*الجيل الحاضر تكفية الحدود الحالية والجيل القادم بحاجة الى حدود أخرى 

*غزو العرب سياسيا يأتى بنتائج أكثر من الغزو العسكرى 

*وأشهر ماقال (يهوشفاط هركابى )1921-1994

برفسيور إسرائيلى فى العلوم السياسية 

(العربى عنيد فى الحروب والمواجهات ولكنه ملول فى الجوار والمفاوضات ربما لانه قصير النظر ولا رؤية سياسية له .مهشم داخليا نتيجة هزائمه العسكرية المتتالية وعليه يمكن إنتزاع مكاسب سياسية عديدة على طاولة المفاوضات)

فكل تلك المقولات دليل قاطع على التدابير والاستراتيجيات 

التى تم العمل بها وطالها التحقق 

حيث تحققت مآربهم وتم تفكيك الجيش العراقى وضياع الدولة السورية وحاربة الدولة المصرية بكافة السبل فلم يتركوا استراتيجية إلا وحاولوا من خلالها تفكيك أوصال الدولة كما جاء على لسان هيلارى كلينتون ولكن الأمر لم ينجح 

ولكن حروبهم أخذت صورا أخرى غير مرئية  وباتت هناك الكثير من الخلافات بين الشعوب العربية بسبب زرع الفتن  وأصابت عروبتهم التقزم حتى باتت غير مرئية وأصاب العديد من البلدان العطب الفكرى حتى أصبحت لاترى ولا تعى أهمية وضع ثقل عربى يحفظ لها كيانها ولم تعى مدى الضعف  والخطر الذى باتت فيه الدولة إذا دخلت حظيرة الذئاب.... بالتطبيع 

فكل طبخة سياسية فى المنطقة أمريكا تعدها وروسيا توقد تحتها وأوربا تبردها وإسرائيل تأكلها والعرب يغسلون الصحون

قيم الموضوع
(0 أصوات)