ardanlendeelitkufaruessvtr

هل نقول وداعاً ترمب؟

بقلم رحيم الشاهر تشرين2/نوفمبر 07, 2020 134

هل نقول وداعاً ترمب؟
رحيم الشاهر
مقالات لكنها (قوافي )
إذا خسر (ترمب) .. فأول الخاسرين الأمريكان ، وثاني الخاسرين إسرائيل ، وثالث الخاسرين العرب .. وأول الرابحين ، الطرف (الاوبامي البايدني) الاخواني الداعشي الروسي الصيني ..الخ
كان (ترمب)- في متداول الآراء- رئيسا فارعا وفارقا في (كارزميته) ، وجرأته ووسطيته ومنجزه ، وفارقا في علامات السياسة الأمريكية، لذلك فإن غياب ترمب عن السلطة – عند الامركيين- لايختلف عن غيابه عن الحياة ؛ لأنه شكل سطوة ، وملأ فراغا غير عادي في دنيا أمريكا ، ودنيا العالم الآخر ، وأصبح أشبه بأسطورة نقلت الصراع من حلبة المصارعة الى حلبة السياسة .. وكذلك هو فرقع ، وجعجع ، كما لم يفرقع ويجعجع غيره!
ان الشعب الأمريكي- اليوم – في عقله الباطن لايصطرع بين (ترمب) (وبايدن)، بل هو يصطلي بين (ترمب) و( بايدن) ؛ لأن ظهور ( ترمب) في سياسة وجدولة رؤساء أمريكا يعني ظهور (السوبرمان) بين الأنس والجان، واختفائه يعني اختفاء السوبرمان .
فقضية ( ترمب) في لاشعورية الشعب الأمريكي ، هي قضية ( ترمب) وعدمه ، وليس قضية (ترمب) ( وبايدن) ، كان ترمب بالنسبة للأمريكان مثل الصقر الذي يحلق بعيدا ، ولكنه في هيبته قريبٌ من صغاره، يتوقعونه يجلب لهم اللحم والصيد ، والفريسة حتى لو كان ذلك من المستحيل!، او من أفواه الطيور..
ان لوحة رؤساء أمريكا التي بلغت (45) رئيسا سوف لن تشهد زعيما (كارزميا) عريضا مابين المنكبين ، طويلا مابين القامتين ، قريبا من الجنون، ساحرا مابين العيون ، مثل ( ترمب).. ولا ادري لماذا اكتب بهذه الطريقة المرتعشة ارتعاش قلوب الأمريكان ، وارتعاش قلوب بعض الساسة في العالم .. أتراني( ياترمب) أنبئك خاسرا ، ام أنبـــئك فائزا؟!.. فهل نقول ان كورونا الكاذب الصادق ، هو من أطاح بك (ياترمب) ، لأن (اوباما) (وبايدن) كانا نوعا متطورا من الكورونا السياسية؟!
ومنذ أن ظهرت أمريكا كأمة عظيمة ، لم تشهد ظهور رجل سوبرماني مثل ( ترمب).. فإن جرت خسارته هذه المرة ، فهي على طريقة اغتياله السياسي ، وليس على طريقة المنافسة..
ان العالم اليوم بما فيه امريكا العظيمة ، مدعو للبحث عن الزعامة المنتظرة من طريقها الآخر ، وان يخرجها من الحلقة المفرغة للدكتاتورية والديمقراطية ، فكلاهما اثبتا أنهما انقلابيان : هذا ينقلب بالدم ، وذلك ينقلب بالتسقيط ، والخداع ، والنفاق، والغدر ، والتشكيك ،والاتهام
ان مخلب الصقر ( ترمب) .. سوف لن يترك ( البيت الأبيض) -هذه المرة – ويعود إلى عشه الأول بتلك البساطة التي يتخيلها البعض ، مالم يقتلع بمخلبه شيئا من مخالب الخصوم .. فهل ستدفع أمريكا هذه المرة ضريبة ( خطايا الشعوب المقهورة)؟
ولا ادري إن مر في بال (ترمب) يوما انه ظلم فتاة نقية جميلة اسمها (القدس) ، فلم يحلحل من قيودها شيئا لتعود الى أهلها ، او على الأقل يخلط (الدبس واللبن) ولكن هذه المرة لصالح العرب …

قيم الموضوع
(0 أصوات)