ardanlendeelitkufaruessvtr

الإختلال في موازين الأخلاق والقيم

بقلم لطيف دلو تشرين2/نوفمبر 19, 2020 288

الإختلال في موازين الأخلاق والقيم
لطيف دلو
أتذكر الى حد ما الاحداث والوقائع من عام 1958 لان حدثت فيه هزة قلعت النظام الملكي وغيرت معالم الحياة وخرجت الناس الى الشوارع بالتصفيق والهتافات تاييدا للثورة ولو سألت الهاتف لماذا يصرخ لم يكن لديه الجواب إلاٌ تخاريف مدسوسة الى مخه من اناس لديهم إلمام في استغلال سذاجة الناس المحرومين من التعليم ومن هنا بدأ استغلال المواطنين كميليشيات مساندة للسلطة وكل نظام باسم معين ، واصبح الجيش مهمشا الى حد ما امام الميليشيات او الحمايات الخاصة بشخصيات السلطة والكارثة هنا كانت شديدة في إختلال موازين الاخلاق والقيم عندما دخلت المحسوبية والمنسوبية كظاهرة إفتراضية للسيطرة على الحكم من قبل جميع الحكام والمسؤلين في جميع الانظمة المستولية على السلطة واخيرا يقال بان الحمايات قد وصلت الى افواج وسرايا وحظائر كل حسب درجة مسؤليتة وكذلك موظفيه في المؤسسة او الدائرة التي يديرها وبعد كل هذه هل تبقى درجات شاغرة لمن ليس له ولي في السلطة وللوطن من يحميه اذا كان كل شيء في البلاد اصبح رمزا لفئة معينة .
لا أقول ايام زمان بل قبل سنين ماضية قرابة 40 سنة كان لكل شخص ان كان مسؤولا في الدولة او موظفا او عاملا بسيطا اوغنيا او فقيرا، كبيرا او صغيرا كرامته وعزة نفسه وشهامته هي خط احمر لديه ولا يمكن تجاوزه من قبل الاخرين وكان الحاجز الاساس في انعدام الفساد والسرقة في الممتلكات العامة والرشوة والمحسوبية والمنسوبية كانت شبه معدومة في دوائر الدولة إلاٌ نادرا وعلى سبيل المثال وزير المالية ساسون حسقيل وهو يهودي في بداية تأسيس الحكومة العراقية يضرب به المثل في النزاهة وكذلك عبد المحسن السعدون رئيس الوزراء في العصر الملكي الذي انتحر اجلالا لكرامة وسيادة العراق وتمثاله شاهد العصر على ذلك الى يومنا هذا وكذلك يمكن التأكد من اسباب انتحاره من الرسالة التي تركها لابنه علي في كتاب تاريخ الوزارات العراقية للمؤرخ عبد الرزاق الحسيني
اما اليـــــوم نشاهد مسؤولين كبار محميين من قبل حراسهم مطوقين من قبل الجمـاهير مطاولين عليهم بالايادي وبالفاظ نابئة من شتم ومسبة ويهرب من بينهم بشق الانفس وكذلك آخرين يمرون في الشوارع بحماياتهم المدججة بالاسلحة يسمعون ما يقال لهم اقوال كما يقال لا يلـــــــبس عليها عقال ولافتات امامهم على الطريق بنفس الكلمات ويمرون مرور الكرام ولا يعيرون الاهمية إلاُ للمال والمنصب واقتربت الساعة من العبارة التي كنا نسمعها ايام زمان دينهم دنانيرهــــم مع اضافة مناصبهم اليها اخيرا والناس ينظرون اليهم بنظرة اليأس والاشمئزاز ولوسمع او قرأ أي مسؤول في الدولة قبل 40 عاما او أي شخص اعتيادي حاليا تلك الكلمات لولٌى من البلاد فرارا .
استغرب من كل هؤلاْ كيف طوعتهم قلوبهم في سماع ما نوهنا عنها ويتغاضون عنها عندما يظهرون في بعض المواقف وفي جلساتهم كل منهم يتهم الاخر بالرشوة والاختلاس والسرقة ويعلمون بان آية المنافق ثلاث ، اذا حدث كذب واذا اؤتمن خان واذا وعد اخلف واي دولة مسؤولوها يصابون بوسمة واحدة منها تنجر الى حافة الهاوية فكيف ان يصابون جميعهم بالوسمات الثلاث

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It