ardanlendeelitkufaruessvtr

صراع المافيا الدينية

محمود الجاف 

لقد اكتشف المُجتمع الاسلامي بشكل عام والشارع الشيعي بشكل خاص بعد 2003 ان رجال الدين الصفويين ما هم الا شياطين . لا تؤثر فيهم لُغَة الحلال والحرام بعد ان ظهر الوجه الحقيقي لِما يُسَّمّى المرجعيات التي كانت تَتَفَّرج عليهم وهُم يُذبَحون والان وهُم يموتون جوعاً . وانطبقت عليهم كلمة الدكتور علي شريعتي ( ليعلم تجار الدين هؤلاء . سوف يأتي يوم وتثور الناس عليهم وأنا أخشى أن يذهب الدين ضحية لتلك الثورة ) لقد تم تصفية المُتظاهرين جسديا في المدن التي ثارت بعد الاحتلال ومنها الرمادي وصلاح الدين والحويجة وديالى والموصل  وغيرها ثم في الاماكن التي يَدَّعون قُدسيتها ومنها ( النجف وكربلاء ) فقد قتلوا وسرقوا وانتهكوا الأعراض فيها . الملالي الغارقون في العَمالة الذين كانوا ولازالوا مع كل من يُريد بالأُمَّتَين العربية والإسلامية سوء . 

ومن اجل حماية امن وسلامة ايران سيقطعون احد اذرعها ويقدموهم قرابين على مذبح الرهبر ويشغلون العالم بالحرب بين ما يسمى ( فصائل الحشد ) التي تخلى عنها ملاليهم علنا ويستمرون في دعمهم سرا من اجل ابعاد النار عن ديارهم واحراق العراق وقتل اهله وسرقة وضياع ثرواته واولها البشرية من خيرة الشباب الذين ستدفع بهم عمائم الشر الى محرقة المذهب ليضمنوا بقائهم على راس السلطة وخلع الاقنعة التي كانوا يرتدونها ويلبسوا الاخرى الجديدة التي سيديرون دفة الحكم من خلالها من جديد . لقد ذكرت في مقالي اخطبوط الموت وعمائم الشياطين انهم يحملون الورود في ذراع وفي الاخرى الخنجر المسموم ... وكل الجيوش التي جُيشت والقطعات والغواصات من اجل دعم السيستاني وما يسمى بحشد العتبات التي ستنظف العراق بقيادة الكاظمي وجيشه من حثالة ايران ( وتريد غزال اخذ ارنب . تريد ارنب اخذ ارنب ) هذا هو اخر المطاف ايها الحالمون بإنقاذ اميركا لكم وسيشترك كل ما تسمى ( القوى الوطنية ) في ذلك من اجل ان يعود شعار ( اخوان سنة وشيعة وهذا الوطن ما نبيعه ) وننسى كل ما جرى ولهذا اطلق مقتدى ما يسمى ترميم البيت الشيعي لان دماء كل من على دين الخميني الدجال مقدسة ولايجوز التفريط بها ...

عَلَّموا اولادكم من هُو الله وما هُو الاسلام ومن هُم آل البيت ( رضي الله عنهُم ) دعوهُم يرونَ الدين في سلوككُم وانشروا العلم والمعرفة فالطقوس والافلام الهندية التي يرونها يرفضها العقل البشري وتكرهها الارواح التي ملَّت اللطم والسواد .  وبعد كل ما تَقَّدَّم . السؤال الان هو : من الرابح في كل ما جرى وسيجري ؟ ولماذا مازلتم تعتبرون مُقتدى او السيستاني والحائري او الخامنئي مقدسون رغم كُّلْ جرائمهُم التي يندى لها جَبين الانسانية ورأيناها بأعيُنِنا ؟ ام انها قُدسية المافيا التي تَتَّخذ من التخويف والإرعاب وسيلة لفرض الزعامة ؟ لأننا لن نرى الخير ابدا الا اذا تخلصنا من هذه الاكذوبة التي تحولت الى دين .

لقد غرسوا مخالبهم في جسد الامة وسيطروا على خزائنها ومدوا ارجلهم في ابار النفط التي افتوا بانها حلالا لهم وادعوا انها من اموال صاحب الزمان ( الشبح ) وباتت الان ( النجف مقابل قُم ) بدأ الصراع على النفوذ فحشد السيستاني يواجه اذرع خامنئي بـقوة اطلق عليها ( فصائل حشد العتبات ) التي اقامت مؤتمرا تحت شعار ( حشد العتبات حاضنة الفتوى وبناة الدولة ) وكانت أولى جلساته حول كشف معاناتهم من شح الدعم المالي والتسليح والتجهيز والتعتيم على دور مقاتليه في الحرب على تنظيم داعش على عكس الميليشيات الموالية لخامنئي . المؤتمر الذي اكد على الارتباط بفتوى المرجعية والانضمام والتطوع والقتال تحت راية الدولة لا الأحزاب . 

أن الخطوة المقبلة ستكون تذويب تشكيلات ميلشياتهم داخل المؤسسة الامنية والعسكرية وان الحشد الجديد سيتلقى توجيهاته من أحمد الصافي وعبد المهدي الكربلائي لان موالو ايران يشكلون ضررا على المرجع الاعلى علي السيستاني . لان سطوتها باتت تتأثر جراء ثقل وخطورة إيران وتأثيرها على القرار السياسي وأن هذه القوة هي تحوط  دفاعي أول لمواجهة هذا المد في ( العراق ككل ) ؟ وانتبهوا للكلام الذي سأكرره للأهمية ( العراق ككل ؟ ) وما يُشكلهُ من تنافس على مستوى الولاءات وإعادة تموضع السياسيين وتشكيلاتهم المُسلحة بتذكيرهم أن مرجعيتهم هي النجف وليست في قم .

لقد انتهى أي أمل بإصدار فتوى تبطل الفتوى الأولى أو تلغيها فقد بات لها الآن قوة مسلحة رسمية لحمايتها وحماية دينها . ويضم الحشد التابع للسيستاني الداعم الى الحكومة فصائل منها ( فرقة الإمام علي ) و ( لواء علي الأكبر ) و ( فرقة العبّاس القتالية ) و ( لواء أنصار المرجعيّة ) وهي تشكل أكثر من 40 % من تعداد عناصر الحشد . لقد تبين ان أكبر أسباب الخلاف هو سلوك الميليشيات الولائية تجاه القوات الأميركية وضرب القواعد العسكرية والسفارة في بغداد إذ تؤكد مرجعية السيستاني الموالية لهم على احترام ( ضيوف العراق)  هكذا يطلق عليهم السيستاني ؟ ضيوف العراق الذي مازال دخان رماد اهله وابناءه وترابه وامواله يتصاعد ورائحة الجثث تزكم الانوف وصيحات الثكالى وانين الفقراء . واخيرا اتمنى ان يحفظ الله أُذنَ الكاظمي من القطع وارجو ان لاتصل الامور الى اشياء اخرى اشد اهمية وخطورة ...

قيم الموضوع
(2 أصوات)
الشيخ محمود الجاف

كاتب عراقي

صحيفه الحدث

one

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It