ardanlendeelitkufaruessvtr

أمنيات العام إستبيان عام

بقلم طالب سعدون كانون2/يناير 08, 2021 145

 

أمنيات العام إستبيان عام
طالب سعدون
مضى عام وحل أخر جديد..
عادة ما تكون الدعوات والتمنيات والاحلام هي المشترك بين الناس في كل الدنيا في الاعياد ، ومنها أعياد الميلاد ورأس السنة ..
هناك من تشابهت عنده الايام والاعوام في حلاوتها وأخر في قساوتها ، فيتطلع الى ما هو أفضل عله يتخلص مما هو فيه من معاناة ..
والتمنيات الشخصية تكون متفاوتة بالتأكيد بين الناس ، وعلى قدر الحال.. فأمنية (البطران) ، ليس كاستغاثة (الجوعان)..
وهناك من التمنيات ما تتعدى الخاص (الشخصي) الى العام (الوطني ) ، عندما تشترك فيها شريحة ، أو مجتمع كامل ، منها على سبيل المثال لا الحصر التخلص من ظروف صعبة تشمل الجميع والتمتع بحياة آمنة مستقرة وعيش رغيد ونهاية معاناة من وباء أو أزمة اقتصادية أو حرب مدمرة أو فوضى عارمة..

ومن خلال متابعة ورصد تمنيات المواطنين عبر المقابلات والبرامج التلفزيونية واللقاءات في الاعياد تجد من التمنيات ما يصلح أن يكون إستطلاعا واقعيا يساعد صاحب القرار في معرفة نبض الشارع .. فيعرف ماذا يريد المواطن والحالات الضاغطة عليه وما يعاني منه .. من عوز أو فقر أو مرض أو بطالة وغيرها ، بما في ذلك الاحلام الشخصية .. طموح بزيادة الرزق ، وتوسع العمل وزيادة العلم والدراسة للحصول على شهادة اعلى .. فلكل إنسان آمنية حتما يشترك بها مع غيره ويتطلع الى تحقيقها ولمؤسسات الدولة دور في تحقيقها ..
ويلاحظ ان الاحلام أخذت بالتراجع عاما بعد عام بسبب الوضع الاقتصادي .. فعلى سبيل المثال اصبح تسلم الراتب أمنية كبيرة ..
الاعوام أصبحت رتيبة ، وتشابهت حتى في أحداثها ، وفي عناوينها الكبيرة ، وإن إختلفت في التفاصيل ، والقاسم المشترك بينها هو كثرة الازمات ، وأن المشكلة تصدر من عام الى أخر، أي أن كل عام يتسلمها من سلفه ويحولها الى خلفه ، فهي مثل كرة الثلج ، تكبر ، ولا تذوب بفعل الزمن ..
وتلك حالة غريبة ..
أمنيات استهلكنا فيها أعمارنا ولم تتحقق ..
فمتى تتحقق ؟
– كم تمنينا في أعيادنا وأيامنا العادية أن نتخلص من الفساد وتعود الاموال المسروقة من حيتان الفساد ، وما أحوج الناس اليوم اليها ..
– كانت ولا تزال أمنية الاماني أن لا نسمع كلمة إسمها المحاصصة ، وتلغى من قاموس السياسة ، لانها أخذت الحق من مستحقه .
– دعوة الى أن تكون نهاية العام محطة مراجعة للجميع .. فيجري كل صاحب قرار وسياسي وبرلماني (كشف حساب) لأعماله.. فماذا قدم خلال العام للوطن والمواطن ليعرف ما إذا كان ما قدمه من أعمال يساوي ما كسبه من مال وجاه وسلطان وأضواء أم لا ..؟
أليس الأجر على قدر المشقة .؟.. ويعرف هل يستحق ان يرشح مرة اخرى للانتخابات أم لا .. ؟
ومن أخذ أكثر من أستحقاقه يبقى معلقا بذمته الى يوم القيامة ..
– أمنية الاماني أن تتخلص الارض من إستباحة الغرباء ،
وتكالب الاعداء ، وعبث الارهاب والفوضى وتفرض الدولة هيبتها ونتخلص من السلاح المنفلت .
– أمنية الأماني أن يأكل الوطن من عرق أبنائه ، وليس مما يجود به نفطه فقط ، ويكون عائد الزراعة والصناعة والسياحة والانتاج عموما هو الغالب في الموازنة .
– امنية الاماني أن نضمن لطفلنا مستقبلا يوفر لأمه قبل مجيئه صحة ورعاية ، وللاب موردا يضمن حياة كريمة ، وبعد مجيئه حضانة وروضة ، ومدرسة وجامعة ووظيفة ومسكنا .
أمنيات كثيرة تصلح ان تكون إستبيانا يستفيد منه صاحب القرار ..
وكل عام ونحن أقرب الى الحقيقة ، وليس الى التمنيات .. والى الفعل المتحقق ، وليس الى الوعد المقترن بسين وسوف .. وعندها يكون لتعاقب الاعوام معنى ، وللاحلام جدوى …
نرجو وندعو أن يصل كل ( حالم ) الى مبتغاه .. ويتحقق الامن والاستقرار للانسانية جمعاء …
عام جديد نرجو أن يكون عام خير ومحبة وسلام وأمن وأمان على العراق والعراقيين والعالم اجمع ..
وكل عام وانتم بخير ..
خليل الارض …
مائة عام مر على تأسيس الجيش العراقي الباسل ..
قرن حافل بمواقف وطنية وقومية رائعة كتبها الجيش العراقي بالدم والعرق في سفر العراق والامة باحرف من نور ..
الجيش عنوان ورمز لهيبة الدولة وقوة الشعب والمدافع عن الوطن ..
لم أجد ما يناسب الجندي العراقي من كنية غير أن أقول ما قاله غيري هو (خليل الارض) .. فلا سيادة واحترام لأرض إن لم تجد فوقها من يدافع عنها ..
ولا قيمة لبناء إن لم تكن هناك سواعد وعقول تعليه و قوة تحميه تتمثل بالقوات المسلحة من كل الصنوف ..
القوة تصنع السلام وتمنع الحرب ، ولنا في الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفيتي السابق عبرة ودرس فقد منعت القوة التي يمتلكها الاثنان من دخولهما حربا عسكرية ، لان كلا منهما يعرف ما لدى الاخر من قوة مدمرة ، وكان ذلك عامل ردع لهما من المواجهة العسكرية ، ولذلك استمرت الحرب الباردة بينهما الى أن سقط الاتحاد السوفيتي ، وتتفككت دوله بعوامل أخرى غير عسكرية ، لا مجال لذكرها الأن ..
القوة تصون السيادة ..
والضعف يسهل دخول الاجنبي .
والاستقواء بالاجنبي وفتح الباب له إحتلال بمسمى أخر يمزق البلاد ويضعف وحدتها ويمنع تقدمها وبناء قوتها ..
والتجارب تقول أن الطريق الصحيح لبناء أي بلاد في الدنيا يبدأ من بناء جيش قوي بكل ما تعنيه القوة المعاصرة ، وبمستوى التحديات الراهنة ، يقوم على سواعد أبنائه ، ليس في القتال فقط ، وإنما في التدريب والتسليح والتصنيع ، وعندها يمكن أن يأمن المواطن على منشآته الانتاجية والعلمية وثرواته الوطنية وبنائه وأبنائه ، وسيادة بلاده وعلى بيته وممتلكاته الشخصية ..
وعندها يتحقق السلام والاستقرار وسيادة الوطن ..
تحية للجيش العراقي الباسل في عيده .. فهو بحق واستحقاق مصنع الابطال وسور الوطن وحامي البناء ..
كلام مفيد :
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا
فالظلم أخره ياتيك بالندم
نامت عيونك والمظلوم منتبه
يدعو عليك وعين الله لم تنم
(الامام علي ابن ابي طالب)

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

one

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It