طباعة

نقّاد آخر الزمن

بقلم حسين الجاف كانون2/يناير 23, 2021 203

نقّاد آخر الزمن
حسين الجاف
اسمع الكثير عن ان فلان الفلاني يمتهن النقد الادبي (وهنا بمعنى يهينه)وليس يمارسه (أي النقد) كضرب من ضروب الادب الذي ينشد التقييم وتأشير مواطن القبح والجمال في النص الادبي ولربما توجيه صاحبه الى وسائل اجمل و غايات ارقى لاستكمال جماليات تعبيره ويرشده الى دواوين او دراسات تعمق من امكانياته ولكن صاحبنا الذي اخذ من فلانة الفلانية كذا مبلغ وبالدولار وطبعت له كتابا انيقا في مدحها فيما يسميه هو بالنقد العلمي المعاصر والشابة الجميلة المبتزة لا يمكن وعلى احسن افتراض ان تقبل ألا في تمهيدي روضة الشعر ان صح لنا قول ذلك علما بان الكتاب المنكود الحظ (لغف) صاحبنا عباراته من هنا عبارة ومن هناك اخرى قيلت في وصف قامات كبيرة ثم جمعها في عملية كولاج فاشلة ليضحك على ذقن الشابة المخدوعة على انها مبدعة وهي ليست كذلك بالتأكيد ولن تكون كذلك طالما صــــدقت أدعاءات مثل هؤلاء النصابين بمديح ظاهره الرحمة وباطنه من قـــــــــــبله العذاب واقول لهذه الشرذمة من المحسوبين والطارئين بعد 2003 على عالم الادب كفاكم خزيا ان تمارسوا اعمال الخداع هذه.
واذكر بهذه المناسبة ان شابا مبدعا، علق مرة على احدهم وهو يراه يلاحق سيدة فاضلة مثقفة ويطري ابداعها ( موضع الشك طبعا) ويلازمها ملازمة الظـل اينما وجدها ويزجى على طقطوقاتها شبه الادبية عبارات المديح والاعجاب وعلى انها فلتة او ظاهرة متميزة من ظواهر الادب خص الباري ادبنا بها لتحمل راية ابداع يفخربها كان هذا الـ (احدهم) يطريها بمنا سبة واخرى لغايات غير مفهومة عندالبعض ومفهومة عند التابهين حتى انه احيانا كان يرى حاملا حقيبتها مما دفع الشاب المبدع (الذي اشرنا اليه من قبل) ان يعلق بخبث ويقول لها:والله لن تنال جزاء على ماتفعل معها غير حمل حقيبتها وحسب وبعد فترة اكتشفت السيدة الفاضلة زيف اطرائه وان احدا لم يعر كلامه فيها اية اهمية انسحبت منه وتركته يلعق جراح خيبته فيما فعل. ثم ان الفيسبوك انجب ظاهرة مرضية جديدة وهي قيام الكثيرين من الادباء الكهول باطراء اي شيء تكتبه امرأة شابة كانت ام متقدمة في العمر تحت لافتة الشعر وان كان هزيلا حتى يمطروها بعبارات جاهزة مثل رائعة أوروووووعة باطالة الكلمة باضافة عدد من الواواوات زيادة في التملق والمداهنة تعبيرا عن اعجابهم الخادع بابداعها الزائف بينما يكتب الكثير من الرجال المبدعون والقامات المعروفةخرائد القصائد دون ان يتلقوا مايستحقونه بجدارة من الاعجاب او الاشادة والامثلة على هذه الظواهر المرضية كثيرة بكل أسف ومع ما قلته من
شيوع مثل هذه الظواهر المرضية الطارئة في مدح من لاتستحق من النساء الغريبة على اصالة ادبنا العراقي وادبائه الا ان ساحتنا الادبية النسوية العراقية حفلت مؤخرا بالعديد من الابداعات النسوية الرائعة في مجال الشعر والروايةوالقصة..اقول هذا اخيرا لكي لا نبخس الناس اشياءهم

قيم الموضوع
(0 أصوات)