ardanlendeelitkufaruessvtr

الزواج المبكّر.. الأسباب والمعالجات

بقلم سامي ال كصاد كانون2/يناير 23, 2021 172

الزواج المبكّر.. الأسباب والمعالجات
سامي ال كصاد

تستقبل محاكم الأحوال الشخصية في العراق يوميا آلاف الحالات من الفتيات اللواتي باء زواجهن بالفشل والنتيجة معروفة لدى الكل وهو الزواج المبكر ، وأن فشل هذه الزيجات تؤدي الى مشاكل نفسية وصحية وأسرية ، ويضاف الى ذلك عدم وجود مراكز تأهيلية لمعالجة مثل تلك الحالات كي تواصل مشوار الحياة من جديد . ويرى البعض أن معظم المشاكل الأسرية سببها الرئيسي هو عمر الزوجة الصغيروعدم تفهمها لحقوقها وواجباتها ، وبمرور الزمن يزداد نضوجها ووعيها فتصطدم بواقع جديد فتصبح غير راضية بالواقع الذي تعيشه عندها تتغير نظرتها للحياة وتبدأ مرحلة جديدة من الصطدام الأسري ينتج عنه الطلاق وتشرد الأطفال.
ولايصح لنا تعميم هذه النظرة على كل حالات الزواج المبكر فهناك حالات كثيرة كانت ناجحة ونموذجية ، وأذا أردنا أن نواجه المشاكل الناجمة في الأسرة بسبب مثل هكذا حالات علينا أن نصحح المسار وكل من موقعه ، ونرفض كل الأستثناءات القانونية التي تسمح بزواج القاصر ومن هي أقل من العمر القانوني ، وعلى البرلمان ومؤسسات حقوق المرأة والطفل ومؤسسات المجتمع المدني أن يكون لها دور أيجابي بالغاء أي أستثناء شرعي أو قانوني، ومتابعة رجال الدين وعدم السماح لهم باتخاذ أي أجراءات بصدد هذا الموضوع وأذا أقتضى الأمر يحالون الى القضاء لغرض محاسبة كل مقصر وغير ملتزم .
ونرى أن العمر المثالي للزوج هو 20 عاما فما فوق والزوجة هو 18 عاما ويجب أن تتوفر شروط أهلية الزواج أي أن يكونا الطرفين عاقلين ، ويفترض أن يكون الخاطب كفؤا للمخطوبة من حيث القدرة على النفقة ودفع المهر ، وعلى القضاء أيضا أن يحيل الطرفين الى لجنة طبية للتأكد اذا كان احد الخاطبين به جنون أو مرض مزمن ويثبت ذلك بتقارير طبية كي نحمي اجيالنا القادمة من اخطاء ارتكبوها الآباء والأجداد ويدفعون ثمنها بدون ذنب .
أن انتشار التعليم وعمل المرأة يقلل الكثير من هذه الظاهرة ، وفي نفس الوقت علينا التشدد بالقوانين والأنظمة في السن المسموح للزواج لأننا لو تركنا الحبل على الغارب فالسنوات المقبلة تنذرنا بالخطر الاجتماعي والأسري وعلينا أيضا عدم ترك الابواب مفتوحة للزواج العرفي وغض النظر عنه لأنه سبب دمار الأسرة والمجتمع .
ويرى البعض من ذوي الأختصاص أن تأخر سن الزواج يؤدي إلى تفشي أمراض جنسية ونفسية وضعف النسل ويسبب العزوف عن الزواج . كما يؤكدون ، أن للزواج المبكر فوائد مختلفة تتمثل في تحصين الشباب والفتيات من الانحراف،وتحقق نسبة حمل أعلى، كما تقلل نسبة التشوهات للمواليد والاختلالات في الدورة الشهرية .
ومن جانب آخر يرى البعض أن للزواج المبكر فوائد ان تمت على أسس سليمة. ففيها وقاية للشباب من الانحراف، لأنه يحصنهم ويعودهم على تحمل المسؤولية، ويسهم في تحقيق الاستقرار النفسي للشباب، ويساعد في زيادة النسل ويكون هنالك نوع من التناسب بين عمر الأبناء وعمر الآباء لأن الفارق السني اذا كان قليلا يحد من الفجوة بينهم .
وللدولة دور كبير في تحمل مسؤلياتها تجاه هولاء وينحصر دورها في عقد دورات التوعية والاعداد والارشاد الأسري ، وتوفير الرعاية الأجتماعية للمتزوجين ومساعدتهم على انجاح هذا الزواج وأرى أن يحدد النسل كي نستطيع تربية أجيالنا تربية نموذجية لكل جوانب الحياة .

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

one

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It