ardanlendeelitkufaruessvtr

التحدي الأكبر

بقلم سامر الياس سعيد كانون2/يناير 24, 2021 162

التحدي الأكبر

سامر الياس سعيد

بينما كانت الفضائية الرياضية العراقية تبث برنامجا خاصا باستضافة ملعب البصرة لودية المنتخبين العراقي بنظيره الكويتي في السابع والعشرين من هذا الشهر مبرزة لقطات وثائقية من لقاءات المنتخبين لاسيما في منافسات بطولة كاس الخليج اضافة للقاءات مع لاعبي المنتخب الكويتي اضافة لمواد ارشيفية تجمع نجوم العراق بنظرائهم الكويتين الا ان سرعان ما تحولت الانظار الى القنوات العراقية العامة لمتابعة احداث التفجيرين الذين شهدتهما ساحة الطيران في قلب العاصمة العراقية (بغداد) لتتحول فجاة كل الامنيات برؤية مباراة مهمة بين منتخبين لطالما شكلت لقلءاتهم قمة الاثارة والندية فضلا عن ابراز مكانة تلك المباراة واهميتها بترسيخ الموافقة الخليجية المطلوبة على قبول الملف العراقي لتضييف منافسات كاس الخليج كما كانت رغبة الزملاء الصحفيين الرياضيين تتناغم في مقالاتهم وارائهم في اعداد الصحف العراقية وهم يستبشرون بالخير في رؤية هذا العرس الخليجي المميز وهو يحط رحاله في ارض الرافدين بعد ان اضنى واتعبت التاجيلات المتكررة الجانب العراقي من مسك زمام الامور والفوز بملف التضييف الموعود ..
وحقيقة تبدو الرغبة قائمة في تضييف مثل هذا العرس الكروي والذي ستكون فاتحتها تلك المباراة التي ستجمع كلا من المنتخبين العراقي والكويتي فضلا عن حضور مسؤول الفيفا الاول في تلك المواجهة للوقوف على حجم الامكانيات العراقية في تضييف البطولات وابراز قدرتها التي اصبحت منسية بعد ان دامت اكثر السنين على بقاء حظر اجراء المباريات الرسمية في ملاعب العراق نظرا للاوضاع الامنية التي كانت تشهدها المدن العراقية الا ان التحدي الاكبر يكمن ببقاء تلك الربوع خالية من تلك التفجيرات مراهنة على قدرة الجهد الامني في تذلل كل تلك المعوقات وابراز التحدي الاكبر الذي لطالما كان راسخا خصوصا في ظرف الاعوام الخمسة المنصرمة باختفاء تلك التفجيرات الارهابية من محيط مدننا الجميلة واختفائها بشكل كلي مقارنة مع تلك الاحداث الحزينة التي خيمت قبل تلك الاعوام واسهمت بحصد ارواح الابرياء ولم تكن تفرق ما بين ملعب رياضي شعبي تتنافس فيه الاقدام من اجل رسم عراق خال من المؤشرات الارهابية او بين مدرسة او معمل وحتى سوق شعبي تتوزع فيه الاماني والطموحات ..
وبينما تعد العدة في ابراز العرس الخليجي وتهيئته على اكمل وجه تبدو اخبار التفجيرات كمؤشر يمكن ان يهدد بشكل وباخر تلك النظرات الخليجية التي تستعد لكي تحط رحالها في بلاد الرافدين وتكمل مع اشقائها عرسا خليجيا يعيد للاستذكار ما جرى قبل نحو اكثر من اربعة عقود حينما ضيفت بغداد ذلك العرس الخليجي وذلك في عام 1979 وما اسهمت به تلك البطولة من انعكاس حقيقي لترسيخ محبة الرياضة ومتابعتها من قبل شرائح العراق عبر تلك النسخة الخليجية التي اسهمت بابراز قدرتها الكرة الكويتية في تلك الفترة والتي اسهمت بارتقاء هذا المنتخب الفتي ليواصل تميزه بان يحقق انجاز الوصول الى كاس العالم التي اقيمت نسخته عام 1982 وما حققه هذا المنتخب في تلك البطولة من نتائج لافتة اسهمت بشكل وباخر قلة الخبرة في عدم مضيه للوصول الى الادوار المتقدمة بالبطولة المذكورة لكن مع ذلك كان جيل الكرة الكويتية بارزا لاسيما مع اسماء من طينة اللاعب فيصل الدخيل وجاسم يعقوب وغيرهم من رواد الكرة الكويتية .. وفيما ينطلق العد التنازلي بشان قرب الاستحقاق الكروي الذي ينتظره الجميع تبقى الامال قائمة بان يكون الملف الامني على قدر المسؤولية في ابعاد كل تلك المؤشرات التي تدعو للخشية والقلق والاسهام بترسيخ الروح المتفائلة ليس بتحديد قدرة العناصر الامنية على الوقوف بشكل حازم امام اية محاولات ترغب بتخديش ذلك العرس الكروي المنتظر لابل قدرة لاعبينا ورياضينا ومن خلفهم الجمهور الرياضي على ادراك قدرة الجانب العراقي في تضييف العرس الخليجي وتحقيق الطموح الاسمى من ان يكون ملعب البصرة محطة تحقيق الانجاز الذي غاب لسنوات من الظفر بكاس الخليج بين جمهورنا ومشجعينا وهم يحتضنون المنتخبات الخليجية ..

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

one

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It