ardanlendeelitkufaruessvtr

ما بين الثلج والدم

بقلم فائز جواد كانون2/يناير 25, 2021 138

ما بين الثلج والدم

فائز جواد

في الوقت الذي تحتفل عدد من شعوب المدن العالمية والعربية بهطول الثلوج لتلون ارضهم بلون السلام والامان الابيض الثلج ليروي ارضهم بالنماء والخير ، تسللت مخالب اثنين من القتله والمجرمين الذي لاينتمون الى بني البشر ليبتكروا مشهدا تمثيليا مستغلين طيبة العراقيين ليجسدوه وسط العاصمة بغداد وتحديدا في ساحتي الطيران والباب الشرقي التي تعج بالمواطنين والكسبة الفقراء الذين يبحثون عن قوتهم اليومي ليعملوا حمالين وبائعي الشاي وملابس البالات القديمة وهم يفترشون الارصفة والشوارع القريبة وغيرهم من المارين ، لينادي احد المجرمين بكلمات تثير عطف الاخرين وهو ينادي (ياناس ياناس ساعدوني ) ليهب العشرات من المواطنين لنجدته ليؤكدوا غيرتهم وشهامتهم العراقية ليكمل المجرم مشهده الاجرامي بعد تجمهر الناس فجر نفسه وسطهم مخلفا عشرات الشهداء والجرحى والارتباك الامني وتجمهر المواطنين لنجدة اخوانهم ليكمل المجرم الثاني المشهد الاجرامي ليفجر نفسه وسط المواطنين ليسقط ايضاعشرات المواطنين بين شهيد وقتيل وسط ارتباك الجهات الامنية التي ليس لها الا الانتشار واستلام الاوامر التي لاتعيد شهيدا وتسعف جريحا ، نعم مشهدا مآسويا يعيدنا لسنوات الانفلات الامني الحاصد لعشرات ارواح المواطنين ، نعم مابين الثلوج والدماء التي سالت على ارض ساحتي الطيران والباب الشرقي احزان ودموع وخيبة امل واسئلة من امهات واباء الشهداء والجرحى العاتبين على القوات الامنية التي احتارت كيف تعمل حزاما امنيا حول المنطقة الخضراء بعد تفجيرات الخميس الدامي ، الذي سالت فيه دماء الابرياء الكسبة في وقت يتطلعون الى حياة حرة كريمة مفعمه بالامن والامان وان تكون تصريحات المسؤولين الامنيين والسياسيين على اعلى مستويات المسؤولية وتكون بحجم الساعات التي دحرت فيها ارهاب داعش واليوم لاتخلو تفجيرات الخميس من بصمات داعشية وحاقدين على العراق وشعبه الذي لاحول له ولاقوة نعم يكفينا ادانات واستنكارات وشجب لما حصل ولايرضى شهيدنا بتغيير ونقل المسؤولين الامنيين من مكان الى آخر ، رحم الله شهدائنا والشفاء لجرحانا من الكسبة والعاطلين عن العمل الذي يفترشون الارصفة والاسواق التي سالت دمائهم ارضي الطيران والباب الشرقي .

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

one

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It