ardanlendeelitkufaruessvtr

أين تكمن السعادة ؟

بقلم سامي ال كصاد كانون2/يناير 28, 2021 100

أين تكمن السعادة ؟

سامي ال كصاد

لقد أثبتت كثير من الدراسات الأجتماعية أن الشعور بالسعادة وحتى التعاسة هي مشاعر ناجمة عن حالات نفسية مختلفة يمر بها الانسان ، ويرى البعض أن الشعور بالسعادة خيار شخصي وميل نفسي يفرضه الانسان على نفسه ان نجح في معرفة الخطوات الصحيحة وأسرار السعادة التي ستجعله في قمة فرحه ؛ وكل شخص منا يسعى للسعادة والعيش بها والأهم في ذلك السعادة الروحية التي تتمثل بطمأنينة القلب وراحة الضمير وانشراح الصدر، أما البعض يرى أن السعادة هي الثراء والمال . وحتى نكون سعداء علينا أن نتيقن و ندرك تماما أننا سوف نمر في بعض الأحيان بفترات الم و حزن قد نتفاجئ بها كالمرض وفقدان أحبة لنا أو المرور ببعض المطبات والمنغصات والمواقف السلبية التي تنتظرنا ولانعلم بموعدها ، ومثل هكذا مواقف تقلب لدينا المواجع ، وتجعل حياتنا سلبية وفيها قدر كبير من التعاسة والاحباط والضجروالتشاؤم .
لذا علينا أن ندرك تماما أن الحياة ليست سهلة ووردية دائما، وعلينا أن نقف ونتريث ونتخذ القرارات الصائبة و نفكر با يجابية لتلك الأحداث حين وقوعها ، لأن تجاوزنا لها يعني المضي الى الأمام دون التوقف لأي حدث حزين أو محبط في حياتنا ،ولنكن بعيدين كل البعد عن التشاؤم لأنه يثيرالقلق والتوتر لدينا ،وعلينا أن نتعرف على نقاط الضعف في شخصيتنا ونعترف بذلك ونشد العزم ونبذل الجهد من أجل تغير أنفسنا نحو الأفضل ونتجنب الأمور التي تشعرنا بالضغط والتوتر ويجب علينا أن لا نقارن بين مانحن فيه وسعادة الآخرين، لأنه ليست كل أيامهم سعيدة كما نراها
أن كل الكائنات الحية في هذه الارض تبحث عن السعادة لأنها أصبحت الغاية التي ينشدها الجميع ، وهي مرتبطة ارتباط دائم ووثيق بأشياء خارجية عن ذات الأنسان ولايمكن لاي أنسان أن يحدد صفات او مكونات السعادة ، لكنها تظهر بوضوح عندما يمر أي انسان بضائقة عائلية أو مالية أو عاطفية وعندما يتجاوز ذلك وتتبدل الأحوال يصبح عكس ذلك، سعيدا ومتفائلا بعدما كان يشعر بالحزن والحيرة . أن القناعة والاكتفاء بما لدينا وعدم مقارنتنا بالغير بل النظر دائما لمن هو أقل منا حينها نشعر أن سعادتنا قد أكتملت.
أن من أفضل وسائل البحث عن السعادة هو أن لاتبحث عنها ، لأن السعادة لحظة أو كلمة أو فكرة قد تأتي صدفة وبدون ترتيب ، وعندما تكون بدون أي ترتيب تكتسب معناها الحقيقي ، فالبحث عنها ليس له طريق ، فقد يرى البعض أنها موجودة في المال مثلا، بينما نرى العكس سعداء وهم فقراء ، اذن هي شئ نسبي لانستطيع ان نخطط كي نصل اليه . وتختلف مفاهيمها وانماطها بين الافراد وحسب قناعاتهم وافكارهم فبعضهم يرى السعادة في تحقيق أهدافه والنجاح الذي وصل اليه ، بينما البعض الآخر يراها بوجود المال والثراء.
أن السعادة الحقيقة تكمن في الجسم السليم الخالي من الامراض وراحة البال وطمأنينة القلب والقناعة الشخصية ، والشعور دائما بالتفاؤل والأمل ، كما أنها تتمثل في الثقة بالنفس والعيش كل يوم بهدف وأمل جديد ، كما ان وجودك بالقرب من أشخاص تحبهم ويسعدون بوجودك تعيش بحياة سعيدة وجميلة ، أن المحرك الاساس للسعادة يتمثل بقربك من الله عز وجل والمداومة على العبادة وقراءة القرآن وأداء الفروض.
ويرى ناثانيل هاوثرون أن
(السعادة مثل الفراشة في حال لاحقتها فلن تمسك بها،ولكن ان كنت هادئا ستأتي وتحط على كتفك) أتمنى من الله أن يرزقكم السعادة
وراحة البال.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

one

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It