ardanlendeelitkufaruessvtr

إمارات المريخ

كاظم المقدادي
اثار نجاح دولة الامارات العربية المتحدة .. بالوصول الى كوكب المريخ ، بعد خمسة عشر عاما من الجهد العلمي المتواصل ، وبمساعدة دول التكنولوجي اسئلة كثيرة منها .. قدرة العرب في الوصول الى ما وصلت اليه امريكا . ودول اوربا الغربية .
المؤرخ والباحث الامريكي الشهير .. دانيال بورستين .. اصدر قبل عقدين من الزمن كتابا عن (جمهورية التكنولوجيا) وقد اشتمل كتابه على العديد من التصورات المستقبلية ، التي نعيشها اليوم .. بل صرنا نستمتع بمفاجآتها ، وملابساتها ، وسرعتها .
سرد المؤلف باسلوب غلبت عليه نكهة الثقة بمستقبل العالم التكنولوجي ، الذي حمل وسيحمل لنا الكثير من المفاجآت .. والابتكارات، وطرح من خلاله تأملاته وآرائه واستـــتاجاته، بما ستكون عليه صورة العالم الجديد .. بفضل تطورات التكنولوجيا .. أو ( ثورة التكنولوجيا ) كما سماها .
في المقدمة يقول المؤلف :
أن التكنولوجيا ستؤدي إلى التغلب على عواطف الوطنية المتعصبة ، وعلى الشوفينية والعنصرية المتعددة ، في مختلف أجزاء الكرة الأرضية .. فهناك روابط جديدة سوف تربط الأمريكيين بالعالم الأوسع .. وتربط العالم كله بأميركا مما يؤدي إلى زج العالم كله في مجتمع يسميه المؤلف (جمهورية التكنولوجيا .
يشير المؤلف الى قوتين في العصر الحديث .. أثبتتا قدرات متميزة اولها
التقادم الجديد ..
ويعني به .. استغراق بناء وترسخ الحضارات القديمة ألاف السنين ، انا اليوم فان تغيير امة مختلفة يمكن وبفضل التكنولوجيا اتمامه وانجازه .. في بضع عقود محدودة .
اما القوة الثانية هي / التقارب الجديد .. إذ بفضل القانون الأسمى (لجمهورية التكنولوجيا كل شيء سيصبح أكثر شبها باشياء اخرى.. فالتكنولوجيا تخلق الحاجات وتصدر المشاكل .. وتخلق القوة الدافعة .. ولا سبيل للرجوع عنها ، وتستوعب و تعزل وتفصل .. وتقتلع من الجذور
وتحت عنوان: نوعان من الثورات يقول دانيال بورستين :
إن الإنسان كان يعيش في حاضر استمر برفض قبول نفسه .. ككائن تاريخي وان أعظم الثورات التاريخية .. هي اكتشاف الإنسان أو اختراعه ( فكرة التاريخ ) لعملية التغيير السياسي .. وهي قطعا تختلف عن عملية التغيير التكنولوجي ..ففي الثورات السياسية يتحرك الناس بدافع الإحساس بالظلم ورفضه .. والتخلص من الظالم .. سعيا للتحرر .. اما الثورات أو التغيرات التكنولوجية، فهي تؤدي إلى الجمع بين الأمم والى تحرر الناس بشكل متواتر .
واللافت للنظر في سيرورة التاريخ .. كما يرى بورستين ان الانسان المعاصر .. انتقل من قوة الحصان إلى قوة البخار .. ومن الطاقة الكهربائية .. الى طاقة الاحتراق الداخلي .. ثم إلى الطاقة النووية .. ومشروع البحث عن الطاقة لن يتوقف ابدا .. ولا ندري كيف ستكون عليه طاقة المستقبل .
وفي قضايا التعليم ومستقبل الجامعات بينت التجارب في تاشير الظاهرة العالمية للركود الأكاديمي .. وعن التاريخ الغريب للتعلم الأميركي .. وعن الهوس الأميركي في تأسيس الكليات .
ويناقش المؤلف قضية جدلية ساخنة تتعلق بالهجرة والمهاجرين قائلا:
أن الولايات المتحدة أصبحت في القرن التالي لعام تأسيسها 1876 معملا ورمزا لتدفق الثقافات العالمية ..ومتحفا ومصنعا وسوقا للمواهب القادمة من أنحاء العالم.
إن (تمثال الحرية) سيظل الرمز الملائم لموقف الشعب الأمريكي من الوافدين الجدد .. وهو يعبر ايضا عن مبدأ الإيمان الأمريكي ..بحق الفرد في الاغتراب الاختياري .. طبعا قال هذا ولم يتنبأ .. بوصول الرئيس ترامب الى قمة الادارة الامريكية .. والذي وقف بوجه المهاجرين الملونين
ان اهم ما اشار اليه المؤلف.. يتعلق ببناء الحضارات القديمة .. وببناء الدول الحديثة .. فبعد ان كانت الدول تحتاج قرونا لبناء نفسها كي تصبح امبراطورية مترامية الاطراف.. تحتاج اليوم الى عقود قلية لتصبح امة يشيد بها العالم ..
وهذا هو حال الامارات العربية المتحدة ..التي نجحت في الوصول الى المريخ، معززة طموح الانسان العربي .. الذي يرنو الى بناء صروح علمية تستفيد من ثورة التكنولوجيا ..ضمن منظومة قيمية معرفية معاصرة ..

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It