ardanlendeelitkufaruessvtr

الأدب الكردي في صد الإستبداد

بقلم لطيف دلو شباط/فبراير 13, 2021 187

 

الأدب الكردي في صد الإستبداد

لطيف دلو
الامثال تضرب عادة في المجالس والدواوين ومن اهم اساليب التعبير لدى الشعوب لاخذ العبر منها في تغيير واقع حال او في حل مشاكل بين الافراد اوالمجتمعات ح?ث هناك مثل كوردي ( دەست ?امە??شە و قاچت هە?مە??شە ) اعادته الى ذاكرتي مقطوعة قصيرة من فيديو في شبكة التواصل الاجتماعي ، ويقال كان هناك حاكم مستبد مصاب بمرض التكبر جمع حوله مرتزقة كثيرة لحمايته وإطالة حكمه في سياسة العصا والخبز وكان كثير التجوال في شوارع المدن بطابوره الطويل وكلما مر باناس نهضوا له اجلالا واكبارا الى ان يتوارى عن الانظار خشية من جبروته وبعد حين مرٌ بشيخ جالسا لاخذ قسط من الراحة قرب الشارع دون ان يتظاهر بالنهوض خشية او خوفا منه ، فارسل احد مرافقيه اليه ليقول له لماذا لم يبد الخشوع لي وينهض من مقامه عندما اقتربت منه؟، وبعد ان اسمعه المرافق مطلب الحاكم ، قال الشيخ قل لمولاك ( لا تطاول بيديك ولا تسحب برجليك ) هذا هو نص ترجمة ذلك المثل الكوردي الى العربية ولكن الترجمة مهما كانت صحيحة ودقيقة تفقد الكثير من جمالية الجملة ومعانيها والبلاغة المقصودة منها ايا كانت اللغتان حيث ارسل ذلك الشيخ ثلاث رسائل اليه في اربع كلمات ، الاولى ، أنا لم ارتكب ذنبا لأخاف من احد ، والثانية الى الحاكم ، لا تظلم الناس بذراع سلطتك وتزلق بها رجليك عن العرش ، والثالثة الى كل عبيد من مرتزقته ، لا تمد يديك للترزق من احد سيصعب عليك الانسحاب برجليك من الرذيلة .
اسلوب اجتماعي
فذهب الحاكم دون ان يرد عليه او يحاسبه على فعلته ولكن ظهرت على ملامحه ايات كثيرة في تغيير اسلوبه الاجتماعي في السلطة وكذلك الاعجاب من شجاعة شيخ بسيط في تهذيب لحاكمه وفي اليوم التالي ارسل مرافقيه لاحضاره في احترام ووقار لمقابلته وعند دخوله نهض الحاكم لاستقباله وشكره على شجاعته وعمق معاني المثل الذي اسمعه إياه بالامس بحيث افاءه من غيبوبة وغفلة عن احوال وثقافة رعيته وان فيها اناس اشطر منه في العلم والمعرفة ولهم القدرة على إدارة الحكم ببساطتهم دون ان تطغي عليهم الغرور كما هو، وعليه عينه مستشارا له واجرى تعديلا في ابعاد المتملقين الفاسدين وتقريب ممن يُسمعه اهوال الناس بصدق وامان ، ولم يقال هذا المثل ولم تسرد قصة الواقعة بين الناس اعتباطا ام باطلا إلاٌ عن حدث فعلي معين غير نظاما بكافة مؤسساته من الاستبداد الى كبيرهم خادمهم .
قصص وامثال
ولكن بعيدا عن القصص والامثال الموروثة نحن نعيش تلك الواقعة على الارض في عصر العلم والمعرفة جعلت الكرة الارضية قرية صغيرة من جميع النواحي وخاصة الاتصالات المعلوماتية واُدخلت الجامعات الى الاقضية ولربما الى النواحي وتغير الكثير من الحكومات الاستبدادية الى الديمقراطية ومصدر قوتها الشعب ، بعد كل هذه الاحداث وتغيرات انماط الحكم في العالم ، هل هناك آذان صاغية وعيون ثاقبة وبصيرة مدركة للرسائل التي ارسلتها ثورة تشرين كتبتها بسلميتها وحروفها بدماء شهداءها ابتداءا من 1 /10/ 2019 والى اليوم في بغداد والمحافظات الجنوبية احتجاجا على تردي الاوضاع الاقتصادية وانتشار الفساد الاداري وانعدام الامن والاستقرار وادخال البلاد الى قائمة الدول الراعية للفساد وفحواها معروفة للقاصي والداني مطالبين تحقيق الديمقراطية والحكم للشعب والقضاء على الفساد والثروة الوطنية لخدمة الجميع على حد سواء دون التفريط بها لثراء مجموعات معينة بالمحسوبية والمنسوبية ومن دونهم يعيش الكثير في الفقر المميت ومنهم نراهم بعيوننا يوميا يفتحون الاكياس ويرشونها محتوياتها على الارض بحثا عن قوت يومهم من حاويات قمامة الاثرياء وفي مواقع الطمر الصحي واشخاص وعواءلهم في قصور فخمة وبسـيارات مرفهة يمرون بجوارهم دون ان ينتبهوا الى معاناتهم وبالامس القريب كانوا اقرب الناس اليهم اقتصاديا وإجتماعيا وصعدوا على اكتافهم الى عالم اخر يحد بينهما سور الفساد .
متى يهدم ذلك السور وتصغي السلطة لمطالب الشعب والجميع يشتركون في ثروات البلاد وبدون طابور الحمايات يتمشى المسؤل مع الناس سويا في الشوارع ويتبضعون في المتاجر دون ان يخاف الواحد من الاخر ويقول كل مواطن من أي جنس او فئة كانت ( هسة صار النا وطن ) ونناضل من اجله

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It