ardanlendeelitkufaruessvtr

"بلش الموس باللحية" !!

بقلم د.عبد الكريم الوزان شباط/فبراير 21, 2021 304

 

"بلش الموس باللحية" !!

د.عبد الكريم الوزان
مثل شعبي عراقي ويعني: أن موس الحلاقة بدأ وباشر في حلاقة اللحية ولايمكن التوقف او التراجع مهما كانت الأسباب . كلمة بلش تعني : ابتدأ وباشر .
وحيث أن الأمثال تضرب ولاتقاس كما يقال ، فانني وجدت من المناسب الوقوف على ماجاء بتصريح الدكتور حسن التميمي، وزير الصحة العراقى ،حين قال ، إن " أكثر من 50% من إصابات فيروس كورونا فى البلاد من السلالة المتحورة" ، كاشفا عن "زيادة في حالات كورونا الحرجة مع ارتفاع نسبة دخول المستشفيات.، ما يؤثر سلبا على المؤسسات الصحية نتيجة الضغط الشديد عليها" ، وتطرق ايضا الى حزمة من الاجراءات والضوابط للحد من استفحال هذا الفايروس.
بتقديري كان يتحتم تطبيق هذه التعليمات منذ وقت مبكر طالما راعت الأحوال المعاشية للمواطنين مثل تحديد وقت حظر التجوال من الساعة الثامنة مساء وحتى الخامسة من صباح اليوم التالي ، ولاعبرة بعدها بالعواطف ، أوبما يتردد هنا وهناك ، فالضرورات تبيح المحظورات خصوصا وقد ( وقع الفأس بالرأس) و ( بلش الموس باللحية) .
كذلك على وزارة الصحة تهيئة اللقاحات التي أقرتها منظمة الصحة العالمية وتوزيعها بشكل عادل وسريع بين المشمولين. أيضا لابد من الانتباه لعملية اجراء الفحوصات اللازمة للمسافرين خارج القطر مع ضرورة مراقبة القائمين عليها مراقبة شديدة ، حيث تناهى لأسماعنا ان البعض (يتملص) من الخضوع للفحوص مقابل تسليمه مبلغاً من المال لمن يتولى إصدار شهادات تؤيد سلامته من الفيروس ، وهذا يشكل احراجا للعراق مع الدول الأخرى اضافة للأخطار المتعارف عليها.
الصحفيون بدورهم يمثلون المرآة العاكسة للمجتمع وهم رجال سلطة رابعة لايستهان بقدراتهم من خلال مراقبتهم للإجراءات المتخذة سواء من الدوائر ذات الصلة أو من المواطنين ، ولذلك يجب استثناؤهم من اجراءات حظر التجوال.
المواطنون من جانبهم يتحملون العبء الأكبر في تحمل المسؤولية ، فالأمر يعنيهم بالدرجة الأولى وعليهم التعاون الكامل مع المؤسسات المختصة والالتزام الحرفي بالتعليمات الصحية والأمنية.
ان حماية العراق لاتقتصر - كما جرت العادة - على قيام القوات المسلحة بحماية الحدود الخارجية والذود عن حياض الوطن فحسب ، بل على أبنائه من خلال الوعي والايمان والتحلي بالانضباط وتقليل الخسائر الفادحة بالأرواح ومايتبعها من تداعيات إجتماعية واقتصادية، وفي ذات السياق فإن على رجال الدين والإعلام والهيئات التعليمية والمنظمات الإجتماعية وشيوخ العشائر بذل جهود واعية ومخلصة وموضوعية وحيادية وتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية و المهنية والوطنية من أجل حماية البلاد، خصوصا وقد( بلش الموس باللحية)!!.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It