ardanlendeelitkufaruessvtr

عقد سياسي جديد .. أما فات الأوان ؟

بقلم علي ضياء الدين شباط/فبراير 23, 2021 151

عقد سياسي جديد .. أما فات الأوان ؟

علي ضياء الدين
بعد أكثر من سبعة عشر عاماً من فساد تزكم رائحته الأنوف وفشل في إدارة مصالح الناس وإهمال لمقومات الدولة والدفع بالبلد الى المجهول يخرج بعضهم ليخطب ين الناس أو ليدعو عبر وسائل الاعلام والتواصل الى إنشاء عقد سياسي جديد. أليست هذه ايها السادة قمة الملهاة المبكية التي يعيشها العراقيون كل هذه السنوات العجاف ؟
بعد كل هذا التقاتل بينهم على الدولار وموارده، فوق الكراسي وتحت الطاولات، في القصور الفارهة وفي الغرف المظلمة، في تكوين التحالفات وفي تفكيكها، في مباركات بعضهم لبعض وفي صب لعنات بعضهم على بعض، وبعد مسيرة فاشلة ودامية استغرقت كل هذا الوقت يريدون الآن عقداً سياسياً جديداً كي يتقاذفوا كرة المصالح فيما بينهم مرة أخرى. أليس في مثل دعوات كهذه استغفال للشعب وضحك عليه واصرار على ارتكاب الخطايا ازاءه؟
ان الدعوة الى عقد جديد ما هي الا محاولة لإنقاذ النفس من المساءلة الآتية وتشبث بالسلطة وقتال من أجلها حتى النفس الأخير وحجبها عن غيرهم. لماذا يتوجب على هذا البلد أن يظل يتحمل كل هذه الرحلة الشاقة من فشل الى فشل تقودها ذات الوجوه التي رافقت الاحتلال الامريكي والى متى تستمر هذه الرحلة وما هو مآلها؟
انهم يدعون الى عقد سياسي جديد فيما بينهم يديم وجودهم في السلطة وهيمنتهم على قراراتها دون أن يحاولوا التعرف على رأي الشعب فيما يدعون اليه. انهم يتجاهلونه كما لو أنه قطيع من كائنات فاقدة الأهلية لا مسوغ لأخذ رأيهم فيما يتعلق بمصيرهم أنفسهم.
لقد كان الاجدر والاصوب والاكثر عدلاً لو أن هؤلاء عمدوا الى ترتيب حقائبهم وتنظيف مكاتبهم والعودة الى عوائلهم والاكتفاء بما كسبوه . لكن الجميع يعرف أن هذا لن يحصل. انهم لن يقدموا على خطوة كهذه لأنهم لا يرون في كل ما إنتهبوه من أموال الا رزقاً حلالاً طيباً طاهراً هبط عليهم من السماء جزاء صَلاتهم وصيامهم وحجهم وورعهم وتقواهم. الشعب لا يحتاجهم ولا يعترف بعقدهم السياسي الجديد الذي هو مجرد تحايل وتنويع على لحن (ماننطيهة) المشهور بمعنى التشبث بمفاتيح السلطة رغماً عن الجميع و رغم كل السنوات المكتظة بالحزن والقهر والألم والمرض والجهل والافلاس وارتهان سيادة البلد للخارج وهذه هي التركة الوحيدة التي يورثها دعاة العقد السياسي الجديد للعراقيين.
أيها السادة لقد أخذتم فرصتكم وزيادة وفشلتم في المهمات . أنتم غير قادرين على فعل الخير وما عليكم الان الا المغادرة وترك البلد لأبنائه الأكفاء عسى أن يعيدوا بناء ما خربتموه.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

one

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It