ardanlendeelitkufaruessvtr

أيقونة موت الصحفيين

بقلم سعد محسن خليل آذار/مارس 01, 2021 249

أيقونة موت الصحفيين

سعد محسن خليل
ايقونة الموت مازالت في العراق تعزف الحانها الحزينة وهي تجربة يتم من خلالها الاقتراب والتقرب من الاحداث التي تبرز امامنا كتجربة مريرة كمسرحية حزينة كانت على وشك انتهاء فصلها الاخير لتسدل الستارة عن فصول دموية مريرة كفيلم هندي ينتهي بنهاية حزينة بعد مقتل العنصر الرئيس فيه فيبدأ المشاهد بذرف الدموع اسفا وتحسرت على تلك النهاية الحزينة بالامس القريب سقط شباب بعمر الورد في منطقة وسط بغداد بعملية اجرامية بلا مبرر فلم يكن علي او عمر من المسؤولين في السياسة كانوا مجرد شباب يبحثون عن العمل الشريف وسط الفوضى العارمة التي تشهدها شوارع بغداد مات عمر وعلي ولم يكملا مشوارهم في الحياة وانا على يقين ان دموع والدهم لم ولن تجف وستبقى بحسرة الامل بان لاتتكرر تلك الماساة ويسقط المزيد من الشباب وفقدان وجودهم في هذا الكون المجهول الملامح وحتما كان كل شهداء الصحافة يأملون بغد اكثر اشراقا ولكنهم لم يصلوا الى ذلك الغد وماتوا وهم في حلم جميل لم يتحقق وهم على موعد لسماع سمفونية الموت ماتوا وهم يصرخون انصفوا الصحفيين انصفوا المعذبين في الارض مات شيخ الصحافة العراقية نقيب الصحفيين العراقيين شهاب التميمي المكنى ابو ربيع ولم ينصف نفسه
مكاسب مكللة
مات ابو ربيع في السابع والعشرين من هذا الشهر قبل ثلاثة عشر سنه ومن ضمن مكاسبه المكللة بالعز اعادة زملائه المسرحين من الخدمة في وزارة الاعلام بقرار خائب من المندوب السامي الامريكي بريمر الى وظائفهم
عادت هذه الكوادر المتميزة والمهمشة في عهد المماليك والصعاليك وهي تستعد لتلحين وغناء سمفونية الموت الابدي التي فتح الشيخ التميمي بعد اغتياله ابواب نار ها الازلية التي هي اشبه بنار جهنم حيث سقط في مسرح الاحداث بحدود اكثر من اربعمائة صحفي قتلوا في ظروف مجهولة وغامضة ودمائهم لم تجف بعد وهي تمثل فشل السلطات العراقية من العثور على متهم لتحمل هذه الجرائم التي بقيت طي الكتمان في ملفات التحقيق السرية المحفوظة في خزانات الاجهزة الامنية لانعرف مصيرها مطمورة بالتراب كجثة هامدة طواها النسيان بعد ان اصبحت الحياة قاسية في وطني العراق تسلب منا اصدقاءنا واحبتنا وتسرق منا السعادة الانسانية وتجعلنا غير قادرين على التمسك ومقاومة الضربات القاسية التي تواجهنا من اصحاب البنادق الخرساء الحاقدة
فيا اخوتي الاعزاء احيانا البوح بالمشاعر الحزينة لكل الشرفاء من ابناء شعبنا باسلوب خاص للتخفيف عن النفس وبعضا من الألم ولهذا الشيء وضعنا انا وزملائي الصحفيين كلام الحزن عن الحياة جانبا فضرباتنا ومخاطرها مختلفة بعضا منها جميل والبعض الاخر قاسي وقبيح ولكن صدقوني زملائي الاعزاء ان اكثر الاخطار من حولنا هي غدر الغادرين من المتصيدين بالماء العكر حتى رسالتنا الاخبارية باتت باهته بسبب الخوف المشروع على حياتنا بعد ان اخترنا دون ارادتنا الكلام الحزين الذي يكشف معاناة شعب كُتِب عليه ان يكون ضحية ومشروع موت مؤجل يعبر بحزنه لك ولك ايها العراقي الشريف
حياة سفرة
انا اؤمن بان الحياة سفرة لابد ان تنتهي ساعاتها وايامها الجميلة واني مؤمن ان تربية امي علمتني الكثير ومن هنا ولكي لا اقع في المحظور اوجه رسالتي الى امي لانها احن انسان لي بعد رب العالمين واقول لها ” لا تحزني يا امي على موتي فاني اراه من خلال ماتخزن عيونك من دمع غزير على ضياع وطني لكني مؤمن وعلى يقين بان ابتسامتك ورغم زوالها ومرارتها فهي جذابة رغم علمي بان قلبك يغلي حزنا على موتي لكن صدقيني يا امي العزيزة ان التغيير قادم وسيقف القتلة في قفص الاتهام بذهول امام العدالة وهي مكشوفه وان تخطتهم عدالة الارض فان عدالة السماء حتما ستكشف اوراقهم وسيكون حسابهم كبير امام رب العزة والجلالة رب العالمين جميعا ولن يبقى لديهم في الارض الا الخزي والعار ولن نضعهم في موقع القديسين حتى وان اعترضوا فمكانهم الطبيعي حتما سيكون في باطن الارض او في مقابر لاتنتمي الى البشر الاسوياء بل سنضع جثثــــــهم العفنه في مكبات الازبال ليلعنهم التاريخ على افعالهم المشينة ونؤشر على قبورهم هنا يرقد حيوان اجرب.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

1اولى.pdf 1 copy

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It