ardanlendeelitkufaruessvtr

زيارة البابا فرنسيس ..ماذا ستضيف للعراق؟حكومة وشعبا..

بقلم ثائرة اكرم العكيدي  آذار/مارس 06, 2021 251

ثائرة اكرم العكيدي 

العراق ذلك البلد المتفرد تاريخيا للكثير من الديانات والقوميات ، ومنها الديانة المسيحية التي تواجد معتقنوها في البلد منذ ألفي سنة، بل يقول الإنجيل إن الموقع الأثري أور، حيث سيصلي البابا يوم السبت، هو مكان مولد إبراهيم، الذي تحمل الديانات السماوية الثلاث اسمه، وهي بالترتيب التاريخي اليهودية والمسيحية والإسلام.

غير أن حضور المسيحيين في البلد ارتبط بمن يوجد على سدة الحكم من المسلمين، إذ توالت على العراق عدة دول وامبراطوريات.وأنه خلال القرن الماضي، كان لزاما على هذه الأقلية، مثل العديد من الأقليات الدينية الأخرى في البلد، أن تتعايش مع التضييق من طرف سلطات البلد.

وإن كان نظام الرئيس السابق صدام حسين قد أتاح للمسيحيين، بمختلف طوائفهم الـ 14 داخل البلد أن يمارسوا شعائرهم الدينية تحت نظام علماني معين ، فإن فترة ما بعد الغزو الأمريكي، شهدت دخول البلد في عنف طائفي ذهب ضحيته جميع المكونات الدينية في البلد، ومنهم أبناء الأقلية المسيحية، بل تم التشكيك فيهم على أنهم يساعدون القوات الأمريكية، ليتحول الأمر إلى ما يشبه حروبا داخلية على أساس الدين.

على الرغم مِن القيود التي تفرضها الجائحة الكونية، (كورونا)أستقبل العراق حكومة وشعب البابا فرنسيس يوم امس الخميس في مطار بغداد بدعوة مِن رئيس الجمهوريَّة برهم صالح.وقد اعتبر البابا هده الزيارة بالنسبة له بمثابة حج ودعا جميع المسيحيين ان يرافقوه بدعواتهم لانجاحها ..

اسئله كثيرة يطرحها البعض ومنها اولا هل زيارة قداسة البابا ستسهم في ترسيخ الاستقرار وإشاعة روح التآخي في العراق ؟ وفي عموم المنطقة، وإن جهود قداسته مشهود لها حول العالم في الحد من الصراعات، وتغليب الحكمة والعقل وإعلاء قيمة الإنسان، فوق كل المصالح السياسية والنزاعات والحروب.

السؤال الثاني والذي يطرح نفسه الان هل أن زيارة البابا ستجعل النخب الحاكمة في البلاد تفكر أكثر حول أهمية التنوع بشكل عام ؟ وهو أمر ضروري لعراق المستقبل، فغنى البلد ليس في النفط، بل في هذا التنوع.

ربما ان المرجعيات الدينية في العراق ينظر إليها من منظار إنساني وأخوي لفرض واقع التآخي في جميع الدول، ونحن لا ننظر إلى المرجع ورجل الدين من مدخل سياسي، وتفسيراتها السياسية.

حتى وان كانت الزيارة لا يمكن فصلها عن الموضوع السياسي، لأنه إذا كان هناك سلام في العالم، فبالتأكيد له الأثر الكبير على السياسة والعلاقات الدولية

وهل زيارة بابا الفاتيكان الأولى إلى العراق ستعزز من  العلاقات بين البلدين ؟بما ان الفاتيكان وإن كانت مرجعية ديانة، لكنها في الوقت نفسه دولة، ولها علاقات مع دول العالم.

 الحكومة العراقية من جانبها  مهتمة جدا بإظهار استقرارها النسبي من خلال استقبال زعيم الكنيسة الكاثوليكية بزيارة هي الأولى من نوعها، 

فخلال الاسبوعين الماضيين  فقط  بلطت شوارع وبنايات قد ترممت وصبغت وحدائق عامه قد زرعت ونافورات قد شغلت واناره في الشوارع تبدلت خلال هذا خير دلليل على ان الحكومة العراقية  قادرة على فعل كل شئ خلال ايام او شهر .. أحترامآ لمجيئ أنسان خلقه الله وهو البابا.. فحكومة العراق معروفه بمخافتها من الخلق واستحيائها منه لكنها لانخاف الخالق ولاتستحي منه ..

الطائفية الحمقاء التي تقودها بعض الاحزاب والمليشيات  في العراق  عن طريق شلة من الساسة العنصريين والولائيين   هذه النزعة المسحوقة والعنصرية التي تحاول تحقيق اهدافها على حساب المكونات العراقية . الطائفية لازالت تمثل عائقاً امام تحقيق الاهداف المطلوبة السامية التي يطلع اليها العراقيين بكافة اديانهم وقومياتهم وطوائفهم  حيث تقف حجر عثرة في طريق اي تطور سياسي و اقتصادي او اي مجال من مجالات الحياة بسبب الشذوذ والافق الضيقة لدى هذه الشلة الفارغة من كل القيم والتي تحاول تحقيق السلبيات وتطبيق نظريات التهميش والفوضى على ارض وتاريخ العراق  ... ولايمكن ان تجد ذرة من الخلق الاسلامية او الانسانية التي يدعي البعض منهم والقريبة من الحيونة لديهم وهي وليدة الاشكالات الشرعية والانحرافات الخلقية التي تحملها لعدم بناءها وفق منهجية صحيحة لذلك تجد الكثير من المفاسد الفكرية المنحرفة تحت عباءتهم.

لقد عان العراق من توترات طائفية كبيرة،  ما أثر بشكل كبير على التنوع الديني في البلد. وتوجد في العراق 22 طائفة دينية على الأقل.

غير أن زيارة البابا تبقى مهمة للطائفة المسيحية، إذ دائما ما ردد زعماء مسيحيون في العراق أن هذه الأقلية مهددة بـالانقراض وسط أغلبية مسلمة، وهناك مخاوف أن يلاقي أبنائها مصير اليهود الذين غادروا البلاد بكثافة لدرجة أن أعدادهم باتت على رؤوس الأصابع..

ضمائر مثقوبة بثقوب شتى أدت الى التهاب متعفن فاستمرأت بزرع الحقد بين ابناء الشعب الواحد بعض من  العمائم لفتها شياطين الجن ورمتها عليهم ليزدادوا إثما وبغيا وعدوانا .. يسرقون أموال اليتامى ويأكلونها بالباطل وهم يعلمون ، وحين تسألهم لماذا ؟ فيقولون أنها حصة الإمام ولا ندري أي أمام هذا الذي يرضى بالفحشاء والمنكر.. كل هذه الصفات إجتمعت في ساسة العراق بلا إستثناء لأحد سواء كانوا من الشيعة أم من السنة ..

الملاحظ اليوم في العديد من الوجوه الكالحة التي تقف معهم والتي اخذت تقدم الشذوذ من المطالب الخسيسة ولاتمثل فيها اي طموحات واقعية للمجتمع لوجود معطيات هشة لاتملك نضج سياسي ولا ادبي ولاتحمل اي مشروع للبناء والتنمية وجمع بين المكونات العراقية وزرع المحبة  انها لاتعرف إلا الفوضى والاضطراب المستمر واعادة عقارب الساعة الى الوراء وليس فيهم من له علاقة بالدين ابداً انما يمثلون اجندات سخرتهم للوصول الى تطلعاتهم الرخيصة وخلقت مجاميع للقتل الطائفي وهي حقيقة تستهدف العراقيين بجميع فئاتهم وطوائفهم ومكوناتهم وليس هم  إلا نموذج لسادتهم  هؤلاءالمرتزقه وليس من شيم تمثل العراق قطعاً فيهم .تاريخ العراق مليئ بالمواقف الانسانية الرائعة وقدم الكثير منهم حياته قرباناً من اجل الدفاع عن بلده ارضاً وشعباً ولطالما كان التعايش السلمي بين طوائفه هي احد خصائصه المعروفه للعدو قبل الصديق .أن تاريخ العراق هو يعني الانسانية والعزة وهذه ظاهرة لاتخص طائفة او فئة ولا قومية ولادين انما تمثل النموذج الواقعي المشرف لافراده مجتمعا بكل اطيافه الرائعة. الجيش العراقي وقواته المسلحة والحشد الشعبي والعشائري والبشمركة كل هؤلاء تكونوا من ديانته وقومياته وهم الحبل المتين في دنيانا والخيمة التي تسع اجنحتها وبدفء صدرها والقلوب بكل اشكاله الدينية والقومية ورفع مصلحة العراق  يجب ان يكونوا فوق كل شئ لان الوطن بحاجة لكل موقف رجولي ووطني لدفع الالم عن ابنائه الصابرين على الظلم ولنعمل معاً بغية الوصول الى كل الاهداف النبيلة التي بني عليها تاريخ العراق واولها المحافظة على وحدته ارضاً وشعباً .

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

1اولى.pdf 1 copy

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It