ardanlendeelitkufaruessvtr

"السبع من يكبر تقشمره الواوية " !!

بقلم د. عبد الكريم الوزان آذار/مارس 15, 2021 237

 

"السبع من يكبر تقشمره الواوية " !!


د. عبد الكريم الوزان


السبع هو الأسد ، وتقشمره أي تخدعه وتحتال عليه ، أما الواوي فهو ابن آوى : حيوان ينتمي لمجموعة الكليبات وجهه صغير وشبيه بوجه الثعلب ويتغذى عادة على اللحوم وبعض النباتات وهو أنواع متعددة .
العراقيون يضعون مفردة بديلة عن كلمة ( تقشمره ) ...... وبالطبع لايمكن ذكرها هنا لأنها نابية!!، ..( وكفى الله المؤمنين شر القتال ).
هذا القول يضرب للشخص الذي تزول عنه قوته وشدّته ، ويفارقه بأسه ويذهب عنه سلطانه وجاهه ، فيتجرأ عليه السفهاء ، وتستخف به الرعاع والأوباش ، ويتطاول عليه السفلة والتافهون .
أما أصل المثل فيحكى عن أسد كان يلازمه إبن آوى يخدمه ويقضي حوائجه ، ويتقوّت على ما يبقى من طعام الأسد مما يصيده من حيوانات الغابة . حتى مضى على ذلك وقت طويل ، أسنّ خلاله الأسد وأصابه الهرم والضعف ، فلم يعد قادرا على الصيد ، كما كان يفعل في أيام قوته وفتوّته . وذات يوم أصبح الأسد جائعا لعدم تمكنه من الصيد ، فجاع ابن آوى لجوعه ، فلما أضحى النهار لم ير ابن آوى بدّا من أن يخرج فيبحث عن الطعام بنفسه قبل أن ينفق جوعا . فرأى غزالا كبيرا سمينا ،. فعاد إلى الأسد مسرعا ، وقال له : (( أيها الملك .. لقد وجدت غزالا كبيرا سمينا يرد الماء في طرف الغابة .. وسأذهب لآتيك به .. فاحرص على ألاّ يفلت منك . )) ،ثم ذهب إلى الغزال ، وقال له : ((أيها الغزال الجميل . أراك ترد الماء هنا , وقد تركت وراءك تلك المزرعة الكبيرة التي تحتوي على ما لذ وطاب من أنواع الخضر الطرية ، وأصناف الفاكهة الشهية ، فلماذا لا تاتي معي لتأكل منها ما تشاء ، وتأخذ منها معك لعشائك . )) فسأله الغزال : (( وأين هي تلك المزرعة ؟ )) فقال ابن آوى : (( إتبعني لأدلك عليها . )) فتبعه الغزال إلى حيث يكمن الأسد . فلما اقترب الغزال ، وثب عليه الأسد وقتله . ثم قال لإبن آوى : ( لابد من غسل اليدين قبل الطعام ، فاجلس هنا لتحرس الغزال ، حتى أذهب فاغسل يديّ) . ولما ذهب عمد ابن آوى إلى الغزال ، فالتهم لسانه ، وأذنيه ، وقلبه ، ودماغه . ثم جلس في مكانه . وبعد عودة الأسد سأله: (( أين لسان الغزال ؟ )) فقال ابن آوى : (( مولانا الملك .. لعله كان أخرس . )) فسأله : وأين أذناه ؟ )) فقال : (( لعله كان أصمّ )) . فقال : (( وأين قلبه ؟ )) فقال : (( لعله كان أعمى القلب . )) فسأله : (( وأين دماغه ؟ )) ، فقال ابن آوى : (( مولانا الملك .. لو كان لهذا الغزال دماغ .. أكان يصدّق ما قلته له عن وجود مزرعة كبيرة تحوي أصناف الخضر وأنواع الفاكهة ، وهو يعلم أننا نعيش في ناحية من الغابة الجرداء ، لا ماء فيها ولا شجر . )) فقال الأسد : ( ولك أبو الويو ، لو چنت بأيام شبابي وقوتي .. ما چان كدرت تتجسّرعلي وتقشمرني ؟ )) ثم هجم عليه ، ، ولم يتركه حتى أصبح ابن آوى جثة هامدة . وهكذا تناقلت ألسن الناس (السبع من يكبر تقشمرة الواوية)(1)!!.
( ماأدري عليمن جبناها )!! ، لكن مرجعنا الى الله جل وعلا فنسأله أن يهدينا للصواب والبصيرة ، وأن يوحد كلمتنا ، ويؤلف بين قلوبنا و لايشتت شملنا ، وان يحفظ لنا أبناء شعبنا ولانرى فيهم بأسًا ولا ضُرًّا ، وان يبعد عنا شياطين الأنس والجن وكل مارق وأفاق لعين ، اللهم عليك بالظالمين فإنهم لا يعجزونك ، فقد نفد صبرنا وضاقت حيلنا ، وأغلقت دوننا الأبواب الا باب وجهك الكريم ، “يا ربّ إنّ الظالم جمع كل قوّته وطغيانه ، وأنّا عبادك جمعنا له ما استطعنا من الدّعاء، يا ربّ فاستجب لدعوة عبادك المظلومين وانصرنا فإنّك يا كريم قلت لدعوة المظلوم بعزّتي وجلالي لأنصرنّك ولو بعد حين.”!!.
1-بتصرف وتعريق ، عادل الابراهيمي ، السبع من يكبر تقشمرة الواوية ، درر العراق ، 29 - 9 -2011

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

1اولى.pdf 1 copy

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It