ardanlendeelitkufaruessvtr

100 شمعة

بقلم لبنى الحرباوي آذار/مارس 27, 2021 196

 

100 شمعة

لبنى الحرباوي

العيش لفترات طويلة من الزمن جزء من طموحات البشرية.
حياة مئة عام نمضيها في حالة ذهول
احتفل معظمنا بعدة أعياد ميلاد في حياته. وسواء عيد ميلادك كان العشرين أو الثمانين، فهو مناسبة مميزة للاحتفال بالنجاة والبقاء على قيد الحياة لمدة عام آخر.
يتوقع بعضنا أن يطفئ 100 شمعة على قالب حلوى يومًا ما؟ وتتحقق تلك الأمنية التي نتمناها لأنفسنا وللمحتفلين بأعياد ميلادهم كل عام.
لكن ما هو الأفضل؟ حياة 100 عام، نمضيها في حالة ذهول ونحن نصف واعين، أو حياة 50 عاما، نمضيها في تركيز شديد على حياتنا؟
ورغم أن الوقت واحد للجميع وهو مجرد مقياس فهو يلعب أدوارًا مختلفة في حياة كل شخص لأن الانتباه له هو ما يصنع قيمته.. ليس له بداية ولا نهاية ببساطة هو الحاضر.
والحقيقة أن السعي للعيش إلى الأبد، أو العيش لفترات طويلة من الزمن، كان دائمًا جزءًا من طموحات البشرية.
وقد وجدت دراسة أجريت على أشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عامًا توصلت إلى أن شخصا واحدا فقط من بين 6 يفضل الموت قبل سن الثمانين، أرادت الغالبية العظمى من الأشخاص أن يعيشوا حياة طويلة وجيدة واعتنقوا توقعات مشرقة لشيخوختهم.
وعلى الرغم من أنه لا توجد مقاييس ذهبية للشيخوخة الصحية حتى الآن، يبدو أن لدى الناس أسبابا للتفاؤل إذ يدفع باحثو طول العمر نحو حياة تستمر على الأقل عقدين من الزمان. وفي الوقت نفسه، فالعلماء يقولون إن احتمالات عيش حياة طويلة جيدة وصحية ضئيلة.
وفي مقال كتبه إيزكيل إيمانويل وهو عالم أخلاقيات طب مشهور بعنوان “لماذا أتمنى أن أموت في عمر 75 سنة” قال إن جميع الأشخاص تقريبًا يكملون سنواتهم الأكثر أهمية قبل سن 75 عامًا، لذلك نادرًا ما يكون العيش بعد هذا العمر جيدًا كما قد يبدو، حتى أن السيد إيمانويل هذا يقول إن الكتاب الذين تزيد أعمارهم عن 75 سنة لا ينتجون “كتبا جديدة” بل يدوّرون أفكارهم القديمة، بل يؤكد أن البشر بعد عمر 75 عاما يتوقفون عن التقدم في العمر أصلا.
بغضّ النظر عن غرابة هذه النظرية لتحديد قيمة الحياة، فالكثير من العلماء يؤكدون أن البشر كلما تقدموا في السن وحافظوا على صحة جيدة، أصبحوا أكثر فائدة.
ورغم ذلك فإن أحد الأشياء التي لا يوجد لها تفسير هو سبب رغبة بعض الناس في العيش إلى الأبد رغم أن لا فائدة منهم أبدا.
صحافية تونسية

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

1اولى.pdf 1 copy

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It