ardanlendeelitkufaruessvtr

(تسونامي) يغزو الفضائيات قبل رمضان

بقلم زيد الحلّي آذار/مارس 28, 2021 267

(تسونامي) يغزو الفضائيات قبل رمضان

زيد الحلّي

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، في كل عام تبدأ موجات ( تسونامي ) من نوع آخر بالتحرك، بشكل ممل في الفضائيات ومحطات التلفزيون الارضية، من خلال قيامها بتكرار عرض برامج السنوات المنصرمة من افلام ومسلسلات واغنيات، في مسار يبعث على الضجر، وكأنها تقول : امامكم ماضينا، وانتظروا جديدنا !!
ان المواطن الذي يقضي جل وقته امام التلفاز حاليا ، بسبب ايام وساعات الحظر، في حيرة من امره، فأينما يمم وجهه صفعته خيبة أمل تتمثل بمشاهدة فقرات تلفزيونية معادة عشرات المرات.. ولا استثني هنا، اية فضائية، فالكل، عدا استثناءات قليلة، حيث تضع برامجها الروتينية مثل نشرات الاخبار او اللقاءات ذات النفس الحواري، لكن سياقات العرض الاخرى المتمثلة ببرامج المنوعات التي يمكن ان يتفيّأ تحت ظلالها افراد العائلة، في هذه الايام الحالكة نتيجة ” كورونا” بقت هي السائدة… انه الملل بذاته.. و” تسونامي” بعينه.. فرحمة بنا.. لقد زهقنا من البرامج المعادة التي حفظ اولادنا اسماء ابطالها وحواراتهم والمخرجين واغاني مقدماتها!
ان الملل يا سادتي، يصحبه ردود أفعال بدنية ونفسية متباينة، تبدأ بالتململ، ثم الشعور بالعصبية المصحوب بالتشتت وعدم الانتباه، وهذا اخطر ما يواجه المرء في حياته، لاسيما عند الشباب والاطفال، الذين يحاولون كسر جدار الملل، بالتوجه الى اجهزة الهاتف المحمول، بحثا عن ما يستهويهم، وهنا يصبح الملل هو الخطيئة الوحيدة التي لا يمكن أن تغتفر، كونه مثير للقلق، ومستنزف عاطفيًا، ومشحون بعدم الثقة بالنفس وبما حولها.
ان مشاهدي القنوات التلفزيونية في الاسابيع القليلة التي تسبق الشهر الفضيل يتأرجحون كالبندول بين ألم المشاهدة المكررة والملل، فالبرامج المعادة تخنقهم مثل الغبار..
اعرفُ ان البرامج المعاد عرضها، توفر لميزانية الفضائيات بعض المال ، لكني من جانب آخر اجد ان في ذلك خطورة على نسب مشاهدتها، أذ ربما تجعل المشاهد نتيجة هذا التكرار الممل، يبحث عن قنوات اخرى، قد تستهويه، فيبقى لصيقا بها، وعند ذاك تخسره القناة التي كان يتابعها..
هل وصلت رسالتي ؟

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It