ardanlendeelitkufaruessvtr

" هي غير لوترهم !!

بقلم د.عبد الكريم الوزان نيسان/أبريل 12, 2021 248

 

" هي غير لوترهم !!

 

د.عبد الكريم الوزان

 

لهجة عراقية شعبية صرف ، وتعني : لو أن الحالة المعنية تصح او تصلح أو تتحقق أو تعقل ، فيقال ( هي غير لو ترهم ) ، والغالب أنها تستعمل في حالات الغضب والتهكم والتأنيب والاستفهام .
وللوقوف أكثر على مدلولاتها خذ مثلا الامتحان الوزاري الخارجي لمرحلة المتوسطة الصف الثالث ( بكالوريا ) ، حيث فوجىء الطلاب بأن سؤالين من مجموع ثلاثة اسئلة تم اعتمادها من الكتاب الجزء الثاني لمادة الرياضيات وهي بالأصل غير مشمولة بأداء الامتحان أي انها ( ترك ) كما نقل الينا والله أعلم ، (هي غير لوترهم )!!.
استمرار وزارة التعليم العالي في العراق ، ولنقل تباطؤها بعدم الاعتراف ببعض الجامعات والمعاهد العلمية كالموجودة في جمهورية مصر العربية ،ومنها من مضى على تأسيسها أكثر من نصف قرن ، مثل معهد البحوث والدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية الذي كان أول عميد له عميد الأدب العربي الراحل طه حسين عام 1959 ، والأنكى من ذلك أنه حاصل على اعتراف المجلس الأعلى للجامعات العربية في القاهرة وكل أقطار الوطن العربي ، ويعتمد ضوابط ومتطلبات علمية دقيقة عالمية في القبول والعمل ، وقد توقف الاعتراف به بالعراق فقط وحصرا ( من دون أمة محمد ) قبل سنوات بناء على ( امر دبر بليل ) !! ، ومن يرغب من الخريجين الاعتراف بشهادته ، يتحتم عليه العودة للعراق واعادة مناقشة اطروحته ( لوكانت دكتوراه ) من جديد ، ولاعزاء للمعهد ولا للمجلس الأعلى ولا للدولة المضيفة ولاحتى لجامعة الدول العربية ولا حتى للمرحوم طه حسين ، وهذه كلها مؤشرات مشجعة على إننا سنحرر الأراضي العربية السليبة ، وسنقترب من حل لغز جدلية علاقة ( الدولمة بالجلاق ) وصولا لجني محصول الحامض حلو والاستمتاع بتذوقه على أنغام أغنية يللومي ياللومي.. ( أي هي غير لوترهم )!!.
( هيات غيرات لوات الترهميات ) في بلادنا كثيرة منها سياسية ومنها اقتصادية ولامجال لحصرها هنا ، لكن لابد من التذكير بأن العراق كان قبلة للعرب في العلوم والنظم وكل ماهو أصيل وأساسي ، وقد حاق بنا ضيم لايعلمه إلا الله ، فبربكم.. ألا ترون أن الوقت قد حان لتعاد الأمور الى نصابها و( نلعن الشيطان ) ، ونبني عراقنا ، لكن كيف ؟، نبدأ أولا بفصد الدم الفاسد من أجسامنا ، ونتخلص مما علق بنا من أدران ، ونعلو فوق الخلافات ، فلا أحقاد ولاضغائن ، ولا خسة ولاعمالة ، ولاطائفية ولامذهبية ، ولافساد ولاإرهاب ، هكذا نسمو بالعراق ونغدو بلد السلام كما كنّا ، عندها سنعود بحق وحقيقي بلد العلم والمعرفة والحضارة ، ورحم الله شاعرنا الراحل بدر شاكر السياب وهو القائل :
الشمس أجمل في بلادي من سواها , والظلام
حتى الظلام هناك أجمل , فهو يحتضن العراق
واحسرتاه, متى أنام
فاحس أن على الوسادة
من ليلك الصيفي طلا فيه عطرك يا عراق؟
بين القرى المتهيبات خطاي والمدن الغريبة
غنيت تربتك الحبيبة
وبعد فعسى المعنيين بالأمر أن يرعوا ويتوبوا الى الله والشعب توبة نصوحة ، وأنا أذكركم ونفسي ، دنيانا فانية زائلة ، وهادم اللذات حائم حولنا يترصدنا ، ولكم في مصائر الملوك والحكام والجبابرة عبر التأريخ عبر وحكم ياأولي الألباب .
( هسه وصلت لولا.. أي هي غير لوترهم )!!.

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It