ardanlendeelitkufaruessvtr

حين يكون المسؤول روبوتاً

حين يكون المسؤول روبوتاً

نوزاد حسن

في كل عمل نؤديه نسمع من يقول لنا:اضبط شغلتك، واعمل بصدق.هذا في مجال الاعمال البسيطة التي نحتاجها في حياتنا اليومية كتصليح جهاز تعطل.نبحث عن صاحب المهنة الذي يعمل بلا غش، ويصدق معنا.
وسيتعقد الامر حين نتحدث عن دور الطبيب والقاضي والمدرس وضابط الشرطة وهم يقومون باعمالهم.سنكون امام اخر اكثر تعقيدا لأن هذه الوظائف هي اخطر واكثر تاثيرا في حياة الناس.لذا سيكون الصدق في هذه الوظائف علامة على تطور الوعي في المجتمع.
ولا ابالغ لو قلت ان اجمل لحظة في حياة الانسان حين يكون الطبيب سببا في انقاذ حياة مريض بتكاليف مادية اقل، وان يكون القاضي منصفا وحازما في اعطاء صاحب الحق حقه.ستولد السعادة بلا شك.السعادة تعني تخفيف الالم.
في مجال الفن نطالب الفنان ان يكون صادقا، وان يغني باحساس.هذا ايضا شيء مهم جدا.نحن نقصد ان يكون هناك تواصل بين احساس الفنان والاخرين.لا اود ان اطيل في ضرب الامثلة لان الفكرة واضحة جدا.الانسان في اي عمل يقوم به لا بد ان يكون صانع سعادة للاخرين.واذا لم يقم بهذا الدور فسيكون مجرد روبوت بلا احساس.
اذن متى يكون الانسان روبوتا؟ الاجابة حين يفقد القدرة على التواصل مع الاخرين، وحين يكون منعزلا عن بؤس الناس وعذاباتهم.
تحدث هذه في اهم عمل وهو السلطة.ففي عالم الحزب، والنظام السياسي تتغير امور كثيرة.ومن اخطر ما يتغير هو الوعي الانساني الذي صنعه الله لمشاركة الاخرين احزانهم.في هذه النقطة يكمن صدق المسؤول الذي تسلم منصبا من المناصب.
اذا عاش المسؤول بعيد عن مواطنيه، واذا تصرف المسؤول دون ان يحس بحرمان شعبه فهذا يعني ان هناك مشكلة في عملية الاحساس قبل كل شيء.يتعطل الوعي عند المسؤول ويتراجع الى مرحلة تبتعد عن الوعي الذي صنعه الله من طبيعة معقدة تدخل فيها عناصر مختلفة كالرحمة والرافة والتعاطف.يتالف الوعي كما يصنعه الله ليظل المسؤول شخصا يقوم بعمله على اكمل وجه.وان حدث العكس فهذا يعني ان هناك تراجعا وتدميرا لما هو الهي في وعي المسؤول.وتاتي خطورة المنصب من هنا.حين يكون المسؤول بعيدا عن شعبه، وهو لا يعرف بأنه غش الناس، واتلف صنعة الله حين اعطاه وعيا رحيما.
اذن المسؤول هو اكثر من يجب ان يقوم بعمله على اكمل وجه.ان يكون صادقا وبسيطا وغير بليد وهو يشاهد ما يحدث على ارض الواقع من مصائب.بمعنى ادق المسؤول هو:فنان وقاضي وطبيب وصاحب مهنة حرة وحارس ليلي وكل شيء.المسؤولية حين تكون منصبا وظيفته خدمة الناس سيكون عذابا بلا شك.والسؤال هل تصرف المسؤول بشكل لم يجعلنا نحس بانه بليد.
البلادة تعني ان يعيش صاحب الكلمة العليا في الوزارة بلا صدق.يتصرف كروبوت بلا مشاعر. وفي هذا خيانة لقانون الله وهو يصنع الوعي البشري من طينة احترام الاخرين ومشاركتهم احزانهم.
انا اسأل الجميع:هل وجدتم هذا التعاطف مع اخر فاجعة تعرضنا لها؟هل شعر احد بان تلك الفاجعة هزته، واشعرته بأنه افاق من نشوة الحكم، وعاد الى صوابه، ووعيه الالهي؟

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It