ardanlendeelitkufaruessvtr

أثر جرح صنارة المسؤول

أثر جرح صنارة المسؤول

نوزاد حسن

يتفق العراقيون على قضية واحدة,ولا يختلفون عليها,تلك القضية هي:انهم لا يرون من انتخبوه الا بعد اربعة اعوام.الكل يتفق على هذه النقطة.وقد تكررت هذه القصة,ياتي المسؤول رقيقا رائعا,ويغادر دون ان يراه احد.وبعد ان يحصل على منصبه يتحول الى كائن آخر لا يعرف من انتخبه,ولا يعرفهم.
يخضع المسؤول لدورة الطبيعة فيدخل في سبات طبيعي يبتعد فيه عن بيئة البسطاء الذين انتخبوه.يشعر الجميع انهم مخدوعون,وانهم تعرضوا لعملية نصب.هكذا اصف اي شخص يحصل على اصوات الناس ثم بعد ذلك يتركهم وكأنه يقول لهم:انا بارع في الصعود الى اعلى منصب بأصواتكم.هذا ما عشناه طوال الاعوام الماضية.تنتهي فترة السبات الطبيعي مع بداية الانتخابات.يظهر المسؤول مجددا بين الناس.يضحك معهم,يعدهم,ويمنيهم,ويشعرهم بالبساطة.لقد انتهى دور السبات وبدا دور نحلة الخلية التي تجمع رحيق الازهار.المسؤول يجمع اصوات الناخبين.كل صوت هو زهرة بالنسبة للمسؤول.انه يعيش نشوة كبيرة حين يرى الكل ينظرون اليه,ويلتفون حوله.ومن المفروض ان ترفضه العيون,وتشتعل غضبا لخداعه وعدم صدقه. حين يزور الانسان عملة ورقية,وحين يغش البائع بضاعته,وحين تباع الملابس الصينية على انها منتج تركي,كل هذا لا يعادل صفقة الاحتيال التي يذهب ضحيتها المواطن.وانا اظن ان اثر جرح صنارة المسؤول ما زال في فم ناخبيه.ولن ينخدعوا مرة اخرى.اذ لا يعقل ان يبلع الناس طعم المسؤول الذي علقة فيه قطعة لحم ليستأثر هو بعد الحصول على المنصب بثراء قارون.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It