ardanlendeelitkufaruessvtr

إدارة الحوار النفسي

إدارة الحوار النفسي

 

  حقي الراوي

 

دع نفسك ان تكون قدوة اينما كنت
مما لاريب فيه ان الحوار النفسي القيمي قد يشكل منطلقاً استثمارياً للتقويم الذاتي للشخصيه الانسانيه على مر الايام فقد يفسد ذلك الحوار شخصيتك اذا لم يكن للعقل البشري اي دور حضوري مسبق لكسب ذلك الحوار لان العقل هو المتحكم والرافض والمتقبل والمقارن فيما يدور من تعاملات ذاتيه حياتيه كافه .
فكيف يمكنك فحص قدراتك على التحمل في المواقف الحياتيه دون ان يتدخل هوى النفس في افساد ذات النفس بعيداً عن العقل .
دع نفسك تتواجد في اي من المواقف الحياتيه المعلنه ذات الطبيعه التي تشبع فيها رغباتك وحاجاتك دون ان تقدم اي جهد كبير او ثمن محدد خاص مقابل ذلك في الجوانب القيمية والعلمية والمهنية والادارية والاقتصادية والاسرية والمجتمعية والعقائدية الدينية والثقافية والقبلية والجسمية وما الى ذلك من جوانب متعدد ((دعوه طعام خارجية ،او بوفيه مفتوح ،رئاسة لجان تحقيقيه، رقابة على من تتولى امرهم في اي اداء ، عباداتك مع الله، مسؤولية توزيع قطع اراضي ، رئاسة لجان التعيينات في دوائر الدول ، مكانتك الاجتماعيه وعلاقاتك التواصليه مع الاخرين ،مركزك الوظيفي وتعاملك مع المرؤوسين، تعاملك الاداري مع الانظمه والقوانين والتعليمات ، قيادتك المسؤوليه الاسريه، تدريسي في مدرسه او جامعه ،الاجتياز او الالتزام عند تواجدك في الطوابير الخاصه لسد احتياجاتك ، اهميه اشارة المرور ،نفايات تريد التخلص منها دون تواجد الاخرين وما الى ذلك من مهام توكل اليك او تكل لنفسك المسؤولية عنها)).
فاذا استشعرت بالرغبه الملحه في تبنيك لسلوك ما تجاه تلك المواقف الحياتيه وقد كان ادائك يختلف بدرجه كبيره (بشكل مسرف للغايه)عما كان عليه في ذات المواقف الحياتيه الخاصه بك والتي تقدم فيها جهدا اكبراً وتكلفة باهضة الثمن دون مراقبة الاخرين ودرايتهم ((الجوانب الحياتيه الخاصه)) فانك حين ذلك ينبغي ان تراجع نفسك جيداً وتعيد البناء القيمي لمفهوم النفس لانها تقودك لان تفسد او تكون سارقاً او غير مهذباً او جشعاً او مسيئاً في استخدامك للسلطه او انك قد لا تكترث لمفهوم المال العام او غير منصفاً في علاقاتك وتعاملاتك مع الاخرين او متعصباً عنصرياً وطائفياً في المواقف الحياتيه او ظالماً في مسؤولياتك او غير ودود او لا تحترم او تتقبل الاخرين من حولك او فاقداً للضمير انانياً غير مكترث لما يصيب الاخرين من مشكلات وما الى ذلك من صفات ذات التهم المنحرفه عن القيم الجمعيه الانسانيه تنعت بها فيما بعد عند غيابك او حضورك .
وفي ضوء ما تقدم ينبغي عليك ان تكون قدوه مع ذاتك اولاً بحضور الاخرين او غيابهم وعكس ذلك فانه بتقادم الزمن سوف تتعــــلم مهارات لا يمتلكها احد تختصر عليك الزمن فــــي صعود سلـــم الفساد بأسره.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It