ardanlendeelitkufaruessvtr

الأرهاب ما بين السجن والجنة.

بقلم انمار الدروبي كانون1/ديسمبر 02, 2016 468

 

السجن والجنة قصة الفيلم للكاتبة فاطمة أستوتي والذي تجسد فيه قصة العنف والتطرف الديني في اندونيسيا والعملية الأرهابية في جزيرة بالي عام 2002 وهي التفجيرات الأكثر دموية في تاريخ اندونيسيا ، حيث راح ضحيتها 202 قتيل هذا بالأضافة إلى 240 جريح. ويركز الفيلم على دور الحركات الدينية وضلوعها  في الأعمال الإرهابية، وقد حكم على العمروسي المنفذ للعملية بالأعدام. السؤال هل انتهى الأرهاب؟ 

لقد أعدم خالد الاسلامبولي الذي اغتال  الرئيس الراحل أنور السادات منذ أربعة وثلاثون عام، وكان الاسلامبولي وجماعته المنفذة للعملية قد حصلوا على  فتوى قتل السادات من الداعية المعروف آنذاك عبد الحميد كشك. السؤال هل انتهى الأرهاب واختفى الارهابيون بأعدام الاسلامبولي؟ 

وفي فجر 20 نوفمبر من عام 1979 استولى أكثر من 200 مسلح وبقيادة الأرهابي السعودي جهيمان العتيبي على المسجد الحرام بنية احتلال الحرم المكي، الحرم المقدس في العالم بعملية أرهابية قتل فيها من قتل وسفك فيها دماء الأبرياء،سيما أن هذا اليوم كان أول يوم من العام الهجري الجديد 1400 حيث استمد هذا الأرهابي فتواه من حديث أبو داود في سننه عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم : يبعث الله على رأس كل مائة عام من يجدد لأمتي دينها. وقد أعدم وقتل العتيبي وجماعته من حوالي سبعة وثلاثون عام. السؤال هل انتهى الأرهاب واختفى الارهابيون؟

إن أهم مانتطلع إليه هو القضاء على الإرهاب، ولكن بعد  كل ماتقدم وأحكام الإعدام وغيرها من العقوبات والتي قد تسمى رادعة هل انتهى الأرهاب؟ على العكس الأرهاب لم ينتهي بل إن الأرهاب ينمو والارهابيون يتوالدون. الأرهاب واقع مفروض وليست حالة وقتية طارئة،  قد تكون هناك اسباب لهذه الظاهرة والتي أصبحت على مستوى العالم وغير مقيدة في منطقة الشرق الأوسط ومن هذه العوامل المساعدة، ممكن أن تكون تربوية، اجتماعية،  سياسية أو منها حالة نفسية. او قد تكون قضية  الأرهاب غير مرتبط بحالة حياتية أو ظروف قد تكون اقتصادية واجتماعية أو سياسية إطلاقا .

الارهابيون يحملون(لوثة عقلية ارهابية)

اليوم الحكومة العراقية تقاتل داعش في الموصل ومن قبل في الرمادي والفلوجة وهي أي السلطة العراقية تصرح بأن الموصل اخر معاقل داعش وهم يظنون انهم يحاربون الأرهاب !! ابدا  الحكومة العراقية تطارد الارهابيون من مكان إلى آخر ولاتحارب أو تطارد الفكر  او المؤسسة التي تنتج  الأرهاب، يجب على أصحاب الشأن أن يكافحوا المزرعة التي تربي وتنموا فيها أشجار الأرهاب السوداء. وكل مايحدث من معارك وقتال هو قصور فكري في معالجة هذه الظاهرة ، سيما أن كل الذي يجرى عدم تشخيص المرض أو تشخيص خطأ للمرض لأن دوامة الأرهاب لم ولن تنتهي. إن من المهم جدا القضاء على الفقر الفكري الذي هو الأرض الخصبة للإرهاب ومعالجة الحواضن التي تؤى الأرهابيون. 

هناك صيحات تنادي بالأعدام والأحكام المشددة للأرهابيين بحجة ردعهم وغيرهم من المتشددين!! ان الأرهابي الذي مستعد أن يقتل الناس الأبرياء وهم يعتمرون في بيت الله الحرام والارهابي الذي يقود عجلة مفخخة كي يفجرها ويقتل الأبرياء وكذلك من يرتدي حازم ناسف، هل هؤلاء يخافون من الإعدام وأحكام المؤبد هؤلاء الارهابيون يضحكون علينا، هؤلاء هم  يريدون الموت وهو ذاهب ليطلب الشهادة وحسب ادعاء كل الارهابيون.

إذن نحن هنا نتكلم عن عقيدة، ويجب علينا محاربة الفكر التطرفي والخطاب الديني المتشدد لأننا أصبحنا جراء الأرهاب الأسود عشرة قرون إلى الوراء.

لكل ماتقدم كان الحديث عن الإرهاب من جانب واحد، وهناك في المستقبل مقالة فيها شرحا مفصلا عن إرهاب الميليشيات المجرمة والتي أصبحت أشد فتكا ودمار في الوقت الحاضر.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It