ardanlendeelitkufaruessvtr

الموصل تتنظر يوم القصاص فقد طال !

بقلم موفق الخطاب  حزيران/يونيو 11, 2021 191

موفق الخطاب 

لقد جاوز الظالمون المدى....

العاشر من حزيران الأسود /2014  يوم أليم مرير لا تحتمل مرارته ولا تخف عن ألسنتنا فهو يوم لا يمحى من ذاكرة الشرفاء أهل الغيرة والذين أصبحوا للأسف عملة نادرة في وسط الطبقة السياسية التي تحللت من كل الأخلاق وفقدت غيرتها دون إستثناء  ولا إعتذار لأحد فلقد فتشت في سيرهم ومسارهم فلم أجد منهم من أحدا يستحق الإحترام . 

فيجب أن لا يمر هذا اليوم مرورا عابرا على العراقيين وخاصة أهل الموصل الكرام الذين ذاقوا ويلات الغدر والظلم والتي لم يذقها أحد في العصر الحديث ولا بعد .

 هذا اليوم الذي لا يقل عارا وشنارا عن يوم النكسة الخامس من حزيران عام 1967 ولا يوم إحتلال وتدنيس أرض العراق عام 2003 .

 لقد إرتكب مجرم العصر المالكي وزمرته أبشع جريمة سجلها التاريخ الحديث عندما تواطئ مع عناصر داعش الإرهابية بمسرحية انكشفت اوراقها للجميع وبإيعاز من جارة الشر إيران وبالتنسيق مع رأس الأفعى أمريكا عدوة الإنسانية وسلمهم الموصل لينحروها من الوريد الى الوريد وليطمسوا حضارتها الضاربة في جذور التاريخ  كحقد طائفي مقيت ويتركوها عمدا على حالها منذ سنين مضت! 

وما يحز في النفس أن القضاء العراقي الرصين ما زال في سبات عميق حيث تصدعت أعمدته وانهارت أركانه وأن من يدير القضاء هم أدوات بيد الحكومات الفاسدة والمليشيات يأتمرون بأمرهم إما لتلاقي المصالح أو لتجنب بطشهم ، ليتم التستر على المجرمين وليبقوا طلقاء بل يتداولون السلطة والمناصب ويتنعمون بخيرات البلاد سحتا وبكل وقاحة وصلافة مع توافر كل الأدلة بإدانتهم بالخيانة العظمى!

 ومعذرة إن إشتط قلمي غيضا وإنساب بالتقريع على كل من يتحالف مع تلك الوجوه الكالحة ونفس الكتل والاحزاب ومليشياتها التي تنشر القتل والرعب ويتبادل معهم المحادثات الودية والزيارات من أجل أن يستجدي منهم مقعدا إنتخابيا أو منصبا إداريا ليجلس بعدها تحت سقف واحد مع قتلة أهله! 

وربما أن الكثير من اولاد عمومته  واصدقائه قد نحروا من جراء ذلك التواطئ وبعضهم الآخر ما زال مغيبا في الاقبية والزنازين ،ليجامل بعدها هذا المجرم أو ذاك ويتذلل بين يديه!!والله لا يفعلها إلا ناقص خسيس وأشك في طهر حليبه حتى لو كان يحمل أعلى الشهادات والالقاب وربما يكنى شيخا وعالما وووو. 

وستشاهدونه في قابل الأيام يقيم برنامجه الانتخابي فوق أديم أرض ما زال يفوح منها رائحة الدم والبارود، وما زال تحت أنقاضها عظام الرضع والنساء والشيبة والولدان!! الموصل سادتي مدينة مغيبة منسية مناراتها مبعثرة وكنائسها خاوية ومستشفايتها مدمرة وجسورها غائصة ومصانعها معطلة ومطارها مدمر وكل ما يشاع عن إعماره فهو كذب وتخدير ، وتحكمها المليشيات محاصصة لأنها تدعي أنها حررت الأرض وصانت العرض، وتمتص خيراتها المكاتب الإقتصادية عنوة كجزية ، واهلها مشردون في الخيام ومن عاد منهم يسكن في كومة أحجار وينتظر بفارغ الصبر أي مبلغ من التعويض ليرمم به أركان بيته المدمر ويعيد بابه المركون جانبا !!

 إذا كان كل ذلك لم يهز فيكم ذرة غيرة فلا خير فيكم ولا خير فيمن يتنخبكم بعد هذا البلاغ وأخص بالذكر منهم من يتجرأ وقاحة ليخدح الناس مرة أخرى .

وصدق فيكم قول المصطفى صلى الله عليه وسلم

من لا خير فيه لأهله لا خير فيه لغيره...

وأخيرا أوعوا كلامي جيدا :

فسوف لن تبقى الموصل كما اردتم لها عاجزة مكبلة مغيبة  خارج المعادلة كما يريد ويخطط لها أسيادكم ،فهي عالية المقام وأهلها ورثة الأنبياء والأولياء العظام، فلن ولن تستجدي الخير من لصوص وقطاعي طرق لملمتهم أمريكا من كل المزابل ولا من بطون جاعت ثم شبعت ولا من قتلة بل ستقتص يوما ممن غدر بها، وسيعمرها أبناءها وبخير العراق الوفير بعد أن تولوا الى غير رجعة صاغرين .

فهي شقيقة الناصرية والبصرة وكربلاء والنجف، ولن تنام على ضيم وستثور لا محالة بوجه الخونة وإن غدا لناظره قريب ...

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It