ardanlendeelitkufaruessvtr

(طفاية) مجانية لبيوت المناطق الشعبية

بقلم زيد الحلّي حزيران/يونيو 20, 2021 143

(طفاية) مجانية لبيوت المناطق الشعبية

زيد الحلّي

القلق من اتساع رقعة الحرائق ، لاسيما في المناطق الشعبية ذات الكثافة السكانية ، بات يشكل هاجساً مخيفاً للأسر ، والحق مع اصحاب ذلك الهاجس ، فالاكتظاظ العشوائي ، والأبنية المعتمدة على الخشب في انشائها ، وتلاصقها وافتقارها لأبسط مقومات الأمان ، يشكل خطورة ، لا يستهان بها ، ولو حدث حريق بسيط ، لا سامح الله ، فانه سينتشر بسرعة البرق، ويلتهم الاخضر واليابس ..
امس ، وقع نظري على صورة ، ملتقطة حديثاً لأحد ازقة منطقة ” الصدرية ” ببغداد ، فأفزعني واقعها .. بيوت صغيرة ، بأبواب وشبابيك خشبية ، اتعبها الزمن ، وممرات لا تسع لمرور عربة ( تكتك ) وآلاف من الاسلاك الكهربائية رديئة الصنع ، يمكن ملاحظة قدمها ، متدلية على تلك البيوت ، ذاهبة الى المولدات الاهلية وعائدة منها ، الى جانب اعمدة كهرباء ( الوطنية ) وهي تحمل اسلاكها المعروفة !
تساءلت ، وانا امعن النظر في هذه الصورة ، وهي تمثل واقعاً سكانيا يمثل ملايين المواطنين في كرخ بغداد ورصافتها ، وفي المحافظات كافة ، ماذا سيحدث لو اندلع حريق باي سبب كان ، في واقع كالذي اشرتُ اليه ، هل ستتمكن اجهزة وسيارات ورجال الدفاع المدني من اجهاضه ، بصريح العبارة ، اقول : لن تتمكن ، فليس هناك مسالك وطرق يمكن الوصول من خلالها لبيوت وتلك المجمعات السكنية ، اما اذا تزامنت حرائق بأماكن وازقة متباينة ، فالدمار المجتمعي سيكون العنوان الابرز ..
لستُ متشائما ، لكني انقل محذرا من قادم ربما يأتي حاملاً معه الدخان واللهب والدمار ، وعليه ينبغي التأكيد على أهمية اقتناء طفاية الحريق، باعتبارها إحدى أهم أدوات السلامة والأمان التي يجب توافرها في مختلف البيوت ، ليكن شعار هذا الصيف : في كل بيت طفاية ، تكون مقدمة من الدولة مجاناً لسكنة المناطق التي اشرت اليها ، على أن تكون من النوع المرخص والمعتمد من الدفاع المدني، كما يجب التأكد من صلاحيتها، باعتبارها من الدعائم الأساسية للوقاية والسلامة، فتوفير البيئة الآمنة لأفراد المجتمع، وحماية الأرواح والممتلكات والإنجازات الوطنية، هي الغاية الكبرى للدولة والحكومة .
وقبل كل ذلك ، يجب ان تكون هناك حملة للتعريف بأنواع الحرائق، والأسباب التي تؤدي إلى نشوبها، وطرق التعامل معها في بداياتها، باتباع الإرشادات اللازمة في حال حدوثها، وطرق الوقاية والسلامة الواجب اتباعها من قبل أفراد المجتمع، لتفادي وقوع تبعات تلك الحرائق.
هل تبادر الحكومة بخطوة رائدة ، تحسب لها عالميا ، بتوفير ” طفاية ” مجانية لكل بيت ؟ فبذلك فقط نحمي الارواح والبيوت من دمار محتمل في ضوء ظروف الحالة المعروفة التي نمر بها !
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It