ardanlendeelitkufaruessvtr

أسئلة كهربائية

بقلم سامي الزبيدي تموز/يوليو 06, 2021 206

أسئلة كهربائية

سامي الزبيدي

لماذا لا ينقطع التيار الكهربائي في اغلب دول العالم حتى مع العواصف الثلجية ومع الأعاصير والرياح السريعة التي تقتلع الأشجار والبيوت ؟ لقد شاهد العراقيون وغيرهم الأعاصير والعواصف الشديدة التي تضرب العديد من الدول وكيف يبقى التيار الكهربائي صامدا والإنارة موجودة فيها حتى وان وصلت سرعة الرياح الى 120 كم في الساعة وحتى وان ضربت أمواج البحر العاتية السواحل فان المدن الساحلية تبقى مضاءة وحتى وان ارتفعت درجة الحرارة في الصيف فوق معدلاتها كما هو الحال في كندا ومناطق من أمريكا وأوربا هذه الأيام فان التيار الكهربائي لا يتأثر أبدا, وفي ألمانيا احتفلت إحدى المدن الألمانية بمرور أكثر من خمسة أعوام دون ان ينقطع عنها التيار الكهربائي ,فاين العراق وكهربائه الوطنية لوتعرض لمثل ما تتعرض له العديد من دول العالم من أعاصير وأمطار غزيرة وسيول وظروف جوية صعبة جداً ؟ وأين مئات المليارات من الدولارات التي صرفتها حكومات الفشل والفساد على كهربائنا التي ما عادت وطنية مقارنة مع هذه الدول التي تضربها الأعاصير والأمطار الغزيرة والعواصف التي تستمر لأيام و أسابيع مثلما يحدث في بعض دول جنوب شرق آسيا أو تنخفض فيها درجات الحرارة الى 40 درجة تحت الصفر كروسيا والصين وآيسلندا وبعض دول أوربا ولا ينقطع التيار الكهربائي فيها ؟ وكهربائهم ليست وطنية بل هي مملوكة لشركات لكنها رصينة وشركات وطنية محبة لوطنها يديرها أشخاص وطنيون حريصون على شعبهم ووطنهم لذا فهي لا تنقطع أبداً ,وأين العراق من الدول الأفريقية الفقيرة التي لاتمتلك ثرواتاً وأموالاً كبيرة مثل العراق و تقع على خط الاستواء حيث ترتفع فيها درجات الحرارة صيفاً الى درجة الغليان ومع ذلك لم ينقطع فيها التيار الكهربائي ؟
زخات خفيفة
ان كهرباءنا الوطنية لا مثيل لها في كل دول العالم فهي في الشتاء ومع أول زخات خفيفة للمطر ينقطع التيار الكهربائي وتعيش المحافظات في ظلام دامس حتى بات الناس يدعون ألا ينزل الله تعالى المطر حتى لا تنقطع الكهرباء بعد ان كانوا يقيمون صلاة الاستسقاء لكي ينزل المطر لان المطر خير ورحمة , ومع نزول المطر وانقطاع التيار الكهربائي فان أصحاب المولدات يوقفون تشغيل مولداتهم خوفا من الحوادث وهكذا يمضى أغلب العراقيين الأيام الماطرة في ظلام و منقطعين عن العالم إلا من لديه مولد خاص وهم قلة , أما في الصيف الذي يمتد في العراق الى ستة أشهر فالحال نفسه حيث ينقطع التيار الكهربائي مع بداية الارتفاع في درجات الحرارة وتزداد ساعات انقطاع التيار الكهربائي كلما ارتفعت درجات الحرارة لأنها تتناسب طرديا مع الحر حسب نظرية خبرائنا الكهربائيين لتصل في شهري تموز وآب الى عشرين ساعة انقطاع في بعض مدن الجنوب وهذا هو حال العراقيين كل صيف حيث يتلظون من شدة الحر دون أية حلول من كل الحكومات ومنذ ثمانية عشر عاماً رغم التظاهرات و الاعتصام والمناشدات التي تقابلها الحكومات بوعود كاذبة وإجراءات آنية سرعان ما تنتهي لان الحكومات والسياسيين الفاشلين والفاسدين قد سرقوا الأموال الكبيرة المخصصة لبناء محطات الكهرباء أو لصيانة المحطات والشبكات الكهربائية وتقاسموها بينهم ولهذا لا حلول قريبة لمشكلة الكهرباء في العراق ولا احد يعلم الى متى سيبقى العراقيون يعانون من انقطاع التيار الكهربائي فالعلم عند السياسيين الفاسدين الذين راحوا يستوردون الكهرباء والغاز لتشغيل بعض محطات الكهرباء الغازية من إيران بمليارات الدولارات سنويا بدلاً من بناء محطات توليد الكهرباء بهذه المليارات لتنتهي أزمة الكهرباء , ثم لماذا لا يجد الخبراء في قطاع الكهرباء والمهندسين حلا للعلاقة الحميمة بين التيار الكهربائي والظروف الجوية بحيث يصبح العراق مثل بقية الدول العربية والأجنبية لا تأثير للظروف الجوية على التيار الكهربائي فيها وحل هذه المشكلة بسيطة وليست صعبة وتكمن في العمل بتوزيع خطوط الكهرباء في المدن بواسطة الكيبلات تحت الأرض بدلا من الأعمدة والأسلاك التي تشوه المدن وتسبب الحوادث وهي تكلف أموالاً أكثر من الكيبلات بالإضافة الى إنها تسبب هدرا كبيرا للطاقة الكهربائية ناهيك عن تعرضها للتجاوز والسرقة بسهولة والكيبلات معمول بها في كل دول العالم حتى الفقيرة فلماذا هذا الإصرار على التوزيع بواسطة الأعمدة والأسلاك المكلفة والغير أمينة , ولماذا لا تتجه وزارة الكهرباء للطاقة الشمسية ومراوح الهواء لتوفير الكهرباء وما أكثر الشمس والهواء في بلدنا وهي وسائل ارخص من بناء المحطات وصديقة للبيئة ؟ وأخيراً لابد من ان نسأل متى تنتهي معاناة العراقيين من انقطاع التيار الكهربائي صيفا وشتاءاً ؟ ومتى يعمل بنظام التوزيع بالكيبلات بدلا من الأعمدة والأسلاك ؟ ومتى ينعم العراقيون بتيار كهربائي مستقر؟ ومتى ترفع أسلاك المولدات التي شوهدت شوارعنا ومدننا؟ ومتى ينتهي التلوث الذي تسببه هذه المولدات ومتى ينتهي الهدر في استهلاك البنزين والكازوهو بكميات كبيرة جدا شهريا والذي يصرف لمولدات المناطق وللمولدات المنزلية والمحال ناهيك عن الأموال التي تصرف لاستيراد هذه المشتقات و سيتحقق للعراق فائض في هذه المشتقات تغنينا عن استيرادها بالعملة الصعبة ومتى .. ومتى أسئلة كهربائية عديدة بدون إجابات .

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It