ardanlendeelitkufaruessvtr

ضوء من طوكيو

بقلم سامر الياس سعيد تموز/يوليو 25, 2021 226

ضوء من طوكيو

سامر الياس سعيد

يعد المتابعين والمحللين المهتمين بالشان الرياضي بان انطلاق اولمبياد طوكيووالذي قص شريط افتتاحه الرسمي نهاية الاسبوع الماضي بكونه يعد ضوء في نهاية نفق صراع العالم مع وباء كورونا الذي شل الحياة واوقف مجرياتها طيلة العام ونصف العام وسط حالات الاصابات التي كانت في تباين من حيث ارتفاعها المفاجيء واضطرار الدول في العالم للابتعاد عن الاجراءات التي باشرت معها صراعها للحد من انتشار الفايروس حتى رات اخيرا بعدم جدوى تلك الاجراءات والتدابير لذلك فرضت اجراءات اخرى للتعايش مع الامر الواقع فانطلقت بذلك مباريات الدوريات العالمية في صيف العام الماضي بغياب الجماهير واجريت بطولات كبطولة الامم الاوربية بحد معين من الجماهير لتنطلق اخيرا ابرز الالعاب الرياضية في اطار الاولمبياد الذي رغم انطلاقه وتاجيله لمدة عام فانه واجه اعتراضات واحتجاجات من جانب اليابانيين الذين عدوا انطلاق الاولمبياد في بلدهم خطوة لارتفاع معدلات الاصابة مع الاخذ بنظر الاعتبار اعتراف اليابانيين بتاخر الحكومة اليابانية في حملة التطعيم وتلقيح المواطنين باللقاحات المطلوبة للحد من انتشار الفايروس اللعين .
وينطلق الاولمبياد في العاصمة اليابانية طوكيو ليحمل وصفا استثنائيا بسبب غياب الجماهير عن المنافسات والالعاب التي يحملها شعار الاولمبياد بالاقوى والاسرع والاعلى لتتزامن مع كل تلك التوصيفات الرياضية استخدام مصطلح الاغرب ليكون وصفا مناسبا للالعاب الرياضية التي انطلق بعضها قبل حفل الافتتاح مع تذمر من جانب الوفود الرياضية التي بلغ عددها 205 وفد يمثلون دول العالم المختلفة ولتضم تلك الوفود نحو 11 الف رياضي سيتنافسون لاقتناص الميداليات الرياضية الاولمبية التي يعد حصدها مهمة عسيرة بالاعداد والتدريب المهم والمتناسب مع المنافسة التي يطلقها الرياضيون للوصول الى مراتب الفوز الاولى وتطريز الاعناق بتلك الاوسمة التي هي جنى رحلة التدريب الطويلة .
وفيما تحمل العرب عبر وفودها المشاركة امال الفوز بميداليات الالعاب التي تتنافس بها لاسيما حينما برزت في نسخ الاولمبياد السابقة محطات الفوز من قبل الرياضيين العرب بمنافسات من العاب القوى والمصارعة والملاكمة حيث تركزت محطات الفوز بهذه الالعاب الا ان مسابقة كرة القدم تشهد هي الاخرى حضورا عربيا لافتا من خلال اكثر من منتخب يمني النفس بالفوز بميدالية مسابقة اللعبة الشعبية الاولى ..
وفعلا فان نسخة هذا الاولمبياد جاءت بنتائج الجولة الاولى من مسابقة الكرة بغاية الغرابة حينما سقط منتخب فرنسا الاولمبي بنتيجة ثقيلة امام المنتخب المكسيكي فيما المنتخب الاول يعد بطل العالم بعد تحقيقه لمونديال روسيا عام 2018 الا ان المنتخبات العربية في هذه الجولة قدمت عروضا متباينة حينما فرض المنتخب المصري التعادل السلبي بدون اهداف مع منتخب اسبانيا اما المنتخب السعودي فتعثر في مباراته الاولى بالخسارة امام منتخب ساحل العاج بهدفين لهدف .

ويدخل الرياضيون العراقيون تلك المسابقة الاولمبية بمشاعر مختلفة دون ان تلامس امالهم امنيات تحقيق ميدالية اولمبية ثانية بعد الوسام الوحيد الذي حققه الرباع عبد الواحد عزيز بعد 61 عاما من تحقيق عزيز للميدالية البرونزية الوحيد والتي جاءت في اولمبياد روما عام 1960 كون رحلتهم الاعدادية في المعسكرات التدريبية التي سنحت لهم طالها الكثير من هواجس الاقصاء مثلما واجهت عداءة العراق المعروفة دانا حسين قبيل ايام قليلة من انطلاق المنافسات تلك الهواجس باتهامها بتناول المنشطات كون كانت الامال معلقة على حسين بتحقيق انجاز عراقي في العاب القوى نظرا لما حققته من انتصارات في البطولة العربية التي اختتمت قبيل اسابيع من بدء الاولمبياد فظهرت على فضائية الشرقية من خلال الحصاد الاخباري وهي تصد تلك الاتهامات التي عرقلت اعدادها اضافة الى ما حققه ممثل العراق محمد الخفاجي من نتيجة مخيبة في منافسات التجديف بحلوله بالمركز الاخير وهكذا تبقى الامنيات في ان يشهد اولمبياد طوكيو حدثا سعيدا للرياضة العراقية ليضاف الى وصفه بالاولمبياد الاغرب على الاطلاق من ان يكون سعيدا على رياضيي العراق .

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It