ardanlendeelitkufaruessvtr

250 كتاباً في القيادة

بقلم د. فاتح عبدالسلام أيلول/سبتمبر 14, 2021 117

 

250 كتاباً في القيادة

د. فاتح عبدالسلام

قرأت‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬جديد‭ ‬عنوانه‭ (‬نموذج‭ ‬الصين‭) ‬للكاتب‭ ‬الكندي‭ ‬دانييل‭ ‬بيل،‭ ‬عميد‭ ‬كلية‭ ‬العلوم‭ ‬السياسية‭ ‬والإدارة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬ابرز‭ ‬الجامعات‭ ‬الصينية‭ ‬انَّ‭ ‬القيادة‭ ‬هي‭ ‬مركز‭ ‬اهتمام‭ ‬السياسات‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬تتقدم‭ ‬على‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬وامتلاك‭ ‬اليورانيوم‭ ‬والنفط‭ ‬،‭ ‬وانه‭ ‬يوجد‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬‮052 ‬كتابا‭ ‬باللغة‭ ‬الإنكليزية‭ ‬عن‭ ‬موضوع‭ ‬القيادة‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬ماعدا‭ ‬الكتب‭ ‬باللغات‭ ‬الروسية‭ ‬والصينية‭ ‬والفرنسية‭ ‬والألمانية‭ ‬والإيطالية،‭ ‬وأجزم‭ ‬انه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬مدعي‭ ‬قيادة‭ ‬في‭ ‬بلدنا‭ ‬قد‭ ‬سمع‭ ‬بكتاب‭ ‬واحد‭ ‬منها‭. ‬
وانّ‭ ‬جميعها‭ ‬تعدد‭ ‬صفات‭ ‬القادة‭ ‬الجيدين‭ ‬،كما‭ ‬لو‭ ‬كانت‭ ‬نفس‭ ‬الصفات،‭ ‬وربما‭ ‬يشترك‭ ‬جميع‭ ‬القادة‭ ‬للمنظمات‭ ‬الكبرى‭ ‬المنتجة‭ ‬للفعلين‭ ‬السياسي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الصفات‭ ‬ذاتها،‭ ‬التي‭ ‬تلتقي‭ ‬عند‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬السليمة‭ ‬والاشراف‭ ‬على‭ ‬تنفيذها،‭ ‬وعدم‭ ‬اناطة‭ ‬التنفيذ‭ ‬لجهات‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬لها‭ ‬بمسببات‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ . ‬وانّ‭ ‬الصفة‭ ‬الثانية‭ ‬هي‭ ‬الاستجابة‭ ‬لمطالب‭ ‬أصحاب‭ ‬المصلحة‭. ‬
واللافت،‭ ‬انّ‭ ‬معظم‭ ‬الكتب‭ ‬التي‭ ‬كتبت‭ ‬في‭ ‬القيادة،‭ ‬كانت‭ ‬كُتبت‭ ‬خصيصا‭ ‬لعالَم‭ ‬إدارة‭ ‬الاعمال،‭ ‬وقليل‭ ‬منها‭ ‬كان‭ ‬يميز‭ ‬بين‭ ‬الصفات‭ ‬الواجب‭ ‬توافرها‭ ‬بين‭ ‬القادة‭ ‬السياسيين‭ ‬وقادة‭ ‬رجال‭ ‬الاعمال‭. ‬
في‭ ‬الخلاصات،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تخيّل‭ ‬قائداً‭ ‬سياسياً‭ ‬يتحول‭ ‬الى‭ ‬قيادة‭ ‬بلد‭ ‬عظيم‭ ‬وعريق‭ ‬وموضع‭ ‬أطماع‭ ‬
‭ ‬الاخرين‭ ‬القريب‭ ‬والبعيد‭ ‬هو‭ ‬العراق،‭ ‬ويكون‭ ‬هذا‭ ‬السياسي‭ ‬غير‭ ‬مستوعب‭ ‬لمعنى‭ ‬الإدارة‭ ‬الرشيدة‭ ‬ذات‭ ‬المصالح‭ ‬المتعددة‭ ‬كما‭ ‬تدار‭ ‬الاعمال‭ ‬الناجحة‭. ‬وانَّ‭ ‬الخطأ‭ ‬الجسيم‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬الوهم‭ ‬الذي‭ ‬يدفع‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬السياسيين‭ ‬الى‭ ‬الاعتقاد‭ ‬انّ‭ ‬قيادته‭ ‬لحزبه،‭ ‬وهي‭ ‬أحزاب‭ ‬طائفية‭ ‬وفئوية‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬سواها‭ ‬،‭ ‬تكفي‭ ‬لتكون‭ ‬مبرراً‭ ‬لقيادة‭ ‬العراق‭. ‬
‭ ‬ما‭ ‬يصلح‭ ‬داخل‭ ‬تلك‭ ‬الأحزاب‭ ‬ومعظمها‭ ‬ذات‭ ‬عُقد‭ ‬داخلية‭ ‬كارثية‭ ‬لا‭ ‬يصلح‭ ‬لكي‭ ‬يخرج‭ ‬ويكون‭ ‬مفروضا‭ ‬على‭ ‬البلاد‭. ‬
ربما‭ ‬نحتاج‭ ‬عقدين‭ ‬مقبلين‭ ‬لكي‭ ‬يتم‭ ‬انتاج‭ ‬قائد‭ ‬سياسي‭ ‬من‭ ‬عمق‭ ‬الأحزاب‭ ‬يستطيع‭ ‬الموازنة‭ ‬وإقامة‭ ‬التفاعل‭ ‬الإيجابي‭ ‬بين‭ ‬مرجعتيه‭ ‬الحزبية‭ ‬واطار‭ ‬الدولة‭ ‬الحديثة،‭ ‬لكن‭ ‬حتى‭ ‬نصل‭ ‬الى‭ ‬تلك‭ ‬النتيجة‭ ‬نحتاج‭ ‬الى‭ ‬عقول‭ ‬ذات‭ ‬فرادة،‭ ‬ليس‭ ‬مهما‭ ‬ارتباطها‭ ‬بالأحزاب‭ ‬المتداولة‭ ‬الان،‭ ‬بل‭ ‬انّ‭ ‬شرطاً‭ ‬أساسياً‭ ‬ألا‭ ‬تكون‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالحياة‭ ‬الحزبية‭ ‬المتردية،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الأخذ‭ ‬بيد‭ ‬البلد‭ ‬الى‭ ‬حافة‭ ‬أمينة‭ ‬وخط‭ ‬شروع‭ ‬مؤهل‭ ‬لولادة‭ ‬قادة‭ ‬للدولة‭ ‬من‭ ‬نتاج‭ ‬حزبي‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬ما،‭ ‬لكنه‭ ‬ليس‭ ‬يوماً‭ ‬قريباً‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الأحوال‭. ‬
رئيس التحرير-الطبعة الدولية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It