ardanlendeelitkufaruessvtr

مصير واحد أم مصيران؟

بقلم د. فاتح عبدالسلام تشرين1/أكتوير 14, 2021 59

مصير واحد أم مصيران؟

أ

د. فاتح عبدالسلام

المصير الذي آلت اليه هذه الانتخابات، هو السعي المحموم لإيجاد تحالفات تشكّل الكتلة الأكبر، ومن ثمّ تبدأ الترشيحات لتكليف الرئاسات الثلاث. وهو مصير مشابه للسياقات التي مرت بها الدورات السابقة، وأفضت الى نتائج من الفشل في انتاج حكومات ينخرها الفساد وتغطيها العناوين البراقة.

هناك طريقان ولكل منهما مخاطره. الأول تشكيل تحالف من الفائز الأول وكتل من خارج المكون الشيعي ، أي كتلة سنية مع التحالف الكردستاني بكل احزابه، وهذا الخيار يرفضه الموالون لإيران من أصحاب التنظيمات المسلحة لأنه يعني انّ الزعامة الشيعية الظاهرة والوحيدة  معقودة بلواء الصدريين، وهذا الخيار برغم صحته في المقاييس البرلمانية إلا أنه مرفوض عن الأحزاب  والمليشيات الشيعية التي كانت طوال السنوات الثماني عشرة الأخيرة في صدارة المشهد، ولم تعتد التهميش والبقاء خارج اسوار السلطة ، لأنهم مؤمنون بأنَّ بيدهم السلطة الحقيقية سواء كانت هناك انتخابات أو لم تكن . فضلا عن الصدريين لهم كيانهم المستقر في احداثياته السياسية العامة ولا يخضع لتعددية في المرجعيات والولاءات، ويرى نفسه انه نال فرصة لا يمكن إعادة منحها لخاسرين لمجرد انهم حلفاء جدد، لأن ذلك يعيد قوى شيعية مناهضة في سرها ومسارها للتيار الصدري، الذي يعلم بها ويتحسب منها.

والخيار الثاني، هو انبثاق تحالف بمواصفات ما كان يجري في المراحل السابقة، لتبقى الكتلة الشيعية في الصدارة، وليلتحق بها كتل أخرى من الكرد والعرب السُنة. وهو سياق التحاصص الذي اعتادت العملية السياسية ان تسير عليه دائماً. ويرجح ان إيران تدعم هذا الخيار كما دعمته من قبل ولا دلائل على تغيير نهجها.

هذان الطريقان يعنيان ان هناك خيارين ، وان الشعب سيكون في الوهلة الأولى اقرب الى احد الطريقين لا محالة .

 العربة عالقة بالطين المُصنَّع بمعامل العملية

السياسية المعروفة والمستهلكة ، في أقرب توصيف للمشهد. لننتظر ساعات أخرى ثمّ نرى.

رئيس التحرير-الطبعة الدولية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It