ardanlendeelitkufaruessvtr

. وخزة قيلولة...

بقلم علي الجنابي تشرين2/نوفمبر 07, 2021 109

علي الجنابي

 

التحريف بحقن التصريف!

محالٌ أن تتمكنَ من هدم دينِ أمةٍ من الأمم بقرارٍ من زعيمها الفاجر أو بحربٍ خاطفة ، لأن أمرَ الدين والعقيدة هو أمرٌ  وجداني قلبي عاطفي يعشعشُ في صدور الناس.

ولكن...

من السهل جداً أن تُبدّلَ الدينَ وتُحرّفه بواسطة حقنٍ تحقن بها قلوب الناس ( المتعلمين منهم أو الجاهلين على سواء) .حُقنُ من تدليس وتحريف وتبديل شرطَ ان تكون جرعات هذه الحقن متدرجة وخفيفة وغير محسوسة ولا ملموسة وغير مؤلمة، واليكم على سبيل المثال حقنة من هذه الحقن :

لك ان ترَوِّجَ وتنشرَ : 

" وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبَّكَ فَتَرْضَىٰ" ،  ودعِ الناسَ يقرأون الاية هكذا: "يُعْطِيكَ رَبَّكَ" ! بفتح الباء. وهذه الحقنة تكفي، واياك ان تحشر معها حقنةً خاطئةً ثانية في سورة الضحى لكيلا ينكشف امر تدليسك وتحريفك فتكون حقنتاك محسوستين ومؤلمتين.

عموما ، هذه الحقن تتميز ببطىء تأثيرها في صدور الناس وقد يستغرق الأمر ربع قرن أو نصفه بل و اكثر كي تؤتي أكلها ، بيد أن مفعولها مضمون النتائج و 100% .

ثم..

يقيناً وبعد ربع قرنٍ سوف ياتي جيلٌ في أمتنا يقرأ الآية "يُعْطِيكَ رَبَّكَ" وحينما تنصحهُ يومئذٍ لتُبَيّنَ له خطأهُ سيقول لك : 

" يا أخي! والله حيّرتمونا معكم في قرآنكم ، فكلما ننطقُ أو نكتبُ آية تنبرونَ انتم علينا بنصائحكم المزعجة ، اضبطوا قرآنكم قبل أن تنصحونا .

لن يكونَ في وسعكَ يومئذٍ ان تدافعَ عن قرآنك ب (( إِنَّا نَحْنُ نـزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) وبأن عليه ان يأخذَ الآيات من قرانٍ كريم وليس من نتٍ مغرضٍ وذميم ، نت يجاهد ليصيّرَ الفهيمَ بهيماً.

لن يكونَ في وسعكَ  إفهامهُ لأن  الجهل الأغبر  آنئذٍ والتفسخ الاخلاقي الاعور  والانسلاخ الابتر سيكونون في اعلى مراتبهم و في اوج غطرستهم.

ذلك هو اسلوب تحريف الدين بواسطة الحقن بأبر المكر ولكن بروية وبتصريف، وهو اسلوب محبب وطريف، ولا يحتاج لجهود ولا مصاريف، بل فقط الى فيسبوك متخصص بالتزييف، ودماغ عندنا من كل علمٍ نظيف، ومخ مهيأ كي يستقبل كل ما ماينشره النت من امر سخيف !

التحريف على نار هادئة!

حبة حبة!

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It