ardanlendeelitkufaruessvtr

حلقة الوزير

بقلم د. فاتح عبدالسلام تشرين2/نوفمبر 25, 2021 62

حلقة الوزير

د. فاتح عبدالسلام

في الكتاب الشهير على مدى العهود والعصور الذي يحمل عنوان  الأمير- لنيكولو ماكيافيللي، رسالة قصيرة تقول:

ليس اختيار الأمير لوزرائه بالأمر الهيّن: فهؤلاء إمّا أن يكونوا مناسبين أو غير مناسبين حسب حصافة الأمير. وان اول انطباع عن ذكاء الأمير يأتي من قيمة الرجال المحيطين به. فإذا كانوا أكفاء ومخلصين توسّم الناس فيه الحكمة لكونه استطاع اختبار كفاءتهم والاحتفاظ بولائهم واخلاصهم، وامّا إذا كانوا عكس ذلك، فإن الأمير يصير عرضة للنقد لأن أول خطأ ارتكبه تجسد في سوء اختياره لوزرائه. انتهى النص.

بعد فترة وجيزة، في حال نجا العراق مما هو فيه من اضطراب إزاء نتائج الانتخابات التي لا تبعث نسبة المشاركة فيها بأي أمل على صحة المسار، سيكون البلد أمام مسألة اختيار رئيس الحكومة، والأهم منها بحسب رأيي، هو اختيار الوزراء. لعلّ النسبة الأكبر من أزمة النتائج الانتخابية ترجع الى مخاوف كثير من القوى والجهات أن تخسر مناصب وزارية كانت لها في السنوات الخوالي تدر عليها الأموال والامتيازات في تعيين الاتباع بحسب الولاء الحزبي والشخصي والمذهبي.

في النتيجة، سنكون مجدداً أمام مواجهة الشكوى القديمة التي يتحجج بها رؤساء الحكومات في انهم لم يختاروا الوزير الفلاني او العلاني بعد ظهور خلل فادح وتقصير وفساد.

العناية في التدقيق في بند اختيار الوزير المناسب لا يمكن ان تكون منفصلة عن تغييرات جوهرية في الهيكل القيادي لكل وزارة في مراجعة أداء وكيلي الوزارة والمديرين العامين الذي مضى عليهم أكثر من عقد من الزمان في مناصبهم من أي أداء نوعي، وهذا استحواذ حزبي ينخر في بناء الدولة ومؤسساتها لأنه مبني على الولاءات الضيقة الى الحد الشخصي وليس الحزبي فقط.

حتى هذه اللحظة، لا توجد رقابة حقيقية لأداء الوزارات من اية جهة كانت، وجميع المساءلات غرضية، لاسيما عند تحريك الأوراق السياسية والمساومات الخاصة والجهوية في مجلس النواب او خارجه.

رئيس التحرير-الطبعة الدولية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It