ardanlendeelitkufaruessvtr

ماقل ودل

بقلم د. عبدالكريم الوزان تشرين2/نوفمبر 26, 2021 123

ماقل ودل

 

د. عبدالكريم الوزان

" شمّع الخيط " !!

وهذا المثل يضرب لمن يتمتع بالفطنة والدهاء اللذين يمكنانه من الافلات في الوقت المناسب من المواقف الصعبة التي يقع فيها .

الروايات متعددة ومختلفة أحيانا بعض الشيء في مضمون قصة هذا المثل لكن أشهرها تفيد بأنه في قديم الزمان ، قام أحد الملوك  بالحكم على شخص ما بالموت ، ومن المعروف لدى الجميع أن من يحكم عليه بالموت إعداما، لابد وأن يسأل عن طلبه الأخير وأمنيته الأخيرة من الدنيا ، وهذا ما حدث بالفعل مع الشخص المحكوم ، فتم سؤاله عمّا يريده قبل التنفيذ ، فأبدى المعني رغبته بأن يحضروا له كومة من الخيط ، وقطعة من الشمع ، وطلب مهلة تساعده على تشميع الخيط ، وبالفعل تم الاستجابة لما أراد ، فجيء له بما طلب ، ثم أعطوه مهلة لتشميع الخيط . وفي هذه الأثناء التمس من حارسه أن يمسك بأول الخيط ، وسار يبتعد عنه ليتمكن من تشميع الخيط ، وابتعد لمسافة أحس منها الجاني ، أن حارسه الممسك بطرف الخيط لم يعد يراه ، فترك الخيط ثم هرب .

وصل إلى مسامع الملك ما حدث فاستدعى الحارس ليقص عليه ما جرى معه ، فروى الحارس التفاصيل ، وأضاف فى آخر الأمر جملته الشهيرة قائلًا : إنه يا مولاي شمّع الخيط وهرب ، ومن هنا ظهرت المقوله شمّع الخيط والتي أصبحت مثلًا شهيرًا تتناقله الأجيال بعد ذلك .

الناس تتساءل هذه الأيام على الرغم من الفراغ الدستوري في البلاد  عّما تم بشإن الفاسدين الذين سرقوا مليارات الدنانير ( وشمعوا الخيط) ، ومازالوا يسرحون ويمرحون خارج العراق بل منهم من هو داخل العراق وعلى عينك ياتاجر،  بسبب صلتهم الوثيقة بأحزاب وجهات نافذة،وقس على ذلك قتلة المتظاهرين والناشطين والموظفين والمواطنين المخلصين والوطنيين ، وكل من نادى لبيك لبيك ياعراق  .

لقد بات الرأي العام اليوم بفعل التقدم التكنولوجي الهائل لوسائل الاعلام والاتصال  ظاهرا علنيا صريحا فاعلا  تجاه محاولات التسويف والتضليل التي يتبجح بها بعض أصحاب القرار والنفوذ ، وهم يحاولون خداع الشعب المبتلى ، لكن هيهات هيهات فاليوم غير الأمس  ، وقد دنا وقت الحساب ، عندها سيفوز من استطاع أن ينفذ بجلده من بطش المظلوم ، مع اني أشك بأنه ليس هناك ساعتها من بمقدوره ان  ( يشمع الخيط)!!

1-   بتصرف وتعريق ، سمراء النيل ، قصة شمع الخيط وفركها ، https://www.qssas.com/story/2357 ، 21-8-2017

قيم الموضوع
(1 تصويت)

صحيفه الحدث

Facebook TwitterGoogle BookmarksLinkedin
Pin It