ardanlendeelitkufaruessvtr

السياسية الاعلامية في العراق والمعايير المزدوجة

بقلم د. باهرة ألشيخلي شباط/فبراير 01, 2017 424

السياسية الاعلامية في العراق والمعايير المزدوجة
د. باهرة ألشيخلي
ما يزال العمل الاعلامي في العراق من أخطر الأعمال سواء على المستوى المحلي او العالمي اذ لم يشهد العالم باسره وعلى الرغم من كل الحروب والكوارث التي عصفت بالعديد من الدول ما شهده العراق من استهداف للإعلاميين , يتمثل تارة بالاغتيالات التي تتم بسرعة وعن بعد, وتارة اخرى بالقتل الوحشي الذي ينفذ بعد نصب الكمائن وخطف الضحايا تحت تهديد السلاح. ومما يزيد من فرص الخطورة وتعقيد العمل الصحفي في العراق ايضا ما يتعرض اليه العاملون في الصحافة من ملاحقة واعتقالات ومقاضاة بدعاوى كيدية وعلى نحو متواتر يثير القلق. او اغلاق مؤسسات اعلامية او مهاجمة مقار بعضها ،الامر الذي ينعكس سلبا بالتأكيد على حرية الرأي والتعبير وعلى انسيابية حركة الاعلام والصحافة وبما يجعل حرية الصحافة في العراق تمضي صوب منزلق خطير ومن دون اتخاذ تدابير عاجلة او حتى بطيئة من المنظمات الدولية المهتمة بالأعلام بكل انواعها وتسمياتها لوقف نزيف الدم والفكر او حتى متطمنة القلق الذي يعصف بأرواح من تبقى من الصحفيين الذين يعيشون ظروفا بالغة الصعوبة والتعقيد.
ان الصحافة التي سميت بالسلطة الرابعة، تبعا لأهميتها ودورها الرائد في الدفاع عن المواطن ضد الاستبداد السياسي والتغريب واستلاب الهوية، فقد باتت محوّرة في العراق طبقا لمنهج المحتل والأطراف الحاكمة، ووفقا لمقتضيات مصالح الاجندات للأحزاب السياسية التي وجدت في الاعلام وسيله ترويج بضاعتها على البسطاء ، والمتابع يؤشر ما يلي بشأن السياسة الاعلامية لما بعد 2003 والتي تحكمها المعاير المزدوجة والتي تتحكم بها اجندات ذات مصالح معينه. اهم ما يمكن تأشيرة.
1- تقاطعت السياسة الاعلامية للحكومة مع مصلحة المواطن وباتت أحدى الوسائل الفعالة في قهره.،
2- حاولت السياسة الاعلامية تثبيت أركان واقع اجتماعي افتراضي، يقسّم المجتمع الى مجتمعيات صغرى طائفية وعرقية.
3- عمدت على تبرير القتل الذي تمارسه الميلشيات المدعومة من الحكومة والاحزاب والتدمير والفساد بكل صوره.
4- مارست أكبر عملية تزوير للحقائق على الارض، في سبيل استمرارية السلطات السياسية في الحكم.
وبذلك تخلت هي الاخرى عن دورها الشريف والمقدس في تفعيل الوعي الاجتماعي، والتبصير بعيوب السلطات وتحقيق متطلبات المواطن.
5- أنتهجت نفس أسلوب الكذب والتضليل الذي مارسته وسائل أعلام عالمية غربية، عشية غزو وأحتلال العراق لتحقيق أغراض سياسية ثبت انها باطلة.
أن تحكم الاحزاب الطائفية وبعض المنظمات المشبوهة التي سمحت حكومات الاحتلال المتعاقبة بالعمل في العراق و بأغطية مختلفة، في عملية تمويل الصحف وتدريب الصحفيين العراقيين، مما خلق صورة مشوهة للعمل الاعلامي في العراق، حيث لعب التمويل في ابعاد الاعلام عن عمله الحيادي . ومارست بعض الوسائل الاعلامية اكبر عملية غسيل دماغ تمارس ضد شعب يتعرض لتدمير ممنهج بوسائل مؤثرة، وتحت مسميات براقة تتبجح بحرية القول والكتابة، التي لا وجود حقيقيا لها.
أن الواقع المزرى الحالي الذي يمر في العراق كوطن القى بظلاله على الاعلام وبكل اشكاله . لذلك نرى ان الصحفيين والاعلاميين الوطنيين تعرضوا الى التصفية والقتل والتهجير. وقد عمدت الحكومة ومعها الاحزاب السياسية الداخله في العملية السياسية التي اوجدها المحتل الى ابعاد الاصوات والاقلام العراقية الوطنية من العمل في المؤسسات الاعلامية التي تمتلكها أضافة الى  محاربة الذين يعملون في قنوات اخرى لاتسير وفق منهجهم فتعرضوا  الى الاختطاف والقتل والترويع والاتهامات الباطلة وزجهم في السجون وهناك حالات كثيرة ممكن ان نذكر المجتمع العالمي بها وكانت احدى ضحاياه وهي الاعلامية الشهيدة اطوار بهجت ومن كان معها لانها صورت الاحداث وكتبت الحقيقة عند نقلها احداث تفجيرات سامراء ..كما تم اغتيال كادر قناة الشرقية في نينوى من خلال بثها برنامج اجتماعي....
ونسمع فقط الادانات وتشكيل لجان تحقيقية وبدون نتائج .....ووصلت جرائم القتل بحق الصحفيين في العراق إلى حد لا يطاق، إنها تقضي على حق العراقيين في المشاركة في الحوار الديمقراطي الضروري لإعادة إعمار بلادهم".
وحسب جمعية "مراسلون بلا حدود"، قتل ما لا يقل عن 350 صحافيا وعاملا في مجال الصحافة في العراق منذ عام 2003
ان المكيال بمكيالين من قبل حكومة المنطقة الغبراء ضد الاعلام والذي يعتبر السلطة الرابعة
 هو عمل مخجل فعلا وواضح امام العالم جميعا للتطرف الاعمى والى الجهات التي تقف خلفه ...


قيم الموضوع
(0 أصوات)