ardanlendeelitkufaruessvtr

الـــنـــفـــط قـــبـــلـــة لـلطـــامـــعـــيـــن وألـلــصـــوص وألـــقـــتـــلـــة

بقلم خــالــد ألــخــزرجـــي شباط/فبراير 08, 2017 561

 

خــالــد ألــخــزرجـــي

كــاتــب ومــحــلــل ســيــاســي

 

لا أعرف أن كنا نحن العراقيين قد كفرنا بنعمة الله .. أم ان عقول أولياء أمورنا منذ تأسس العراق عام 1921 .. ودخوله عصبة ألامم المتحدة في 1932 هي من كفرت بشعوبنا 

فمنذ أن تم أستخراج النفط من حقول كركوك عام 1927 .. أصبح العراق بسبب ألنفط بقرة حلوب لشركات النفط الاحتكاريه الامريكيه والبريطانيه والهولنديه وغيرها.. وكانت أكبر 

عائدات ألنفط تذهب الى تلك الشركات ويمنح العراق مايزيد أو ينقص عن 10% من تلك العائدات .. ولم تنعكس العائدات ألماليه التي كان يحصل عليها العراق انعكاسا ايجابيا على شريحة واسعة من الشعب .. بل على العكس لم تتحسن حياة الفقراء من الشعب ولم يتم الالتفات الى بناء بنى تحتيه وحضارات مادية وثقافيه بسبب ضعف الايرادات .ورفض المستعمر البريطاني أن ينهض العراق في بناء الجامعات والمستشفيات والمدارس الحديثه .. وبقي شعب العراق 

يعيش بين طبقتين ... طبقة برجوازيه تعيش برفاهية تتمثل بشيوخ العشائر ألاقطاعين وبعض المقربين من بيت الحكومة الذين كانوا يحصلون على هبات الملك والحكومه من الاراضي الزراعية وغير الزراعيه من أجل الحصول على الطاعة والولاء ...أما الطبقة الثانية فكانت تعيش في دائرة الفقر كالفلاحين والكسبة .. وهنالك قلة قليلة من الذين يعملون في قطاع التعليم والوظيفه العامة .. فهؤلاء تجاوزوا خط الفقر ولكن لم يصلوا الى مرحلة ألغنى والترف ... وعلى الرغم من ذلك ..فأنا أجزم بأن غالبية العراقيين أليوم يتمنون أن تعاد عقارب ألزمن الى الوراء ليعيشوا زمن الملكية .. لما لقوه اليوم من رعاة بلدهم من ويلات ومصائب ..؟؟

وفي بداية ألسبعينات من القرن ألماضي وبعد نجاح عملية تاميم ألنفط ورفع قيود شركات النفط الاحتكارية عنه وذلك في ((ألاول من حزيران عام 1972 )) شمر رجال العراق

أنذاك عن سواعدهم وبدأت مرحلة الاعمار والبناء .. جامعات عملاقه ..ومستشفيات كبيره ومدارس حديثه وفنادق عملاقة وجسور وطرق سريعه ..ونهوض أقتصادي جبار وألاكبر من ذلك بناء جيش قوي مسلح بأحدث أنواع الاسلحة بعيدا عن التحزب والطائفية ليدافع عن حياض الوطن عند الشدائد .. كل هذا جعل العراق في صدارة دول الشرق الاوسط في كل مجالات الحياة وعاش العراقيون مرحلة من الزهو والتقدم والاستقرار لم يعرفوها عبر تاريخهم ..

وحيث أن تقدم العراق صناعيا وزراعيا وعسكريا وأقتصاديا .. يشكل تجاوز للخطوط الحمراء التي وضعتها القوى الاستعماريه .. هنا بدأت المؤمرات والمخططات تستهدف

العراق من اجل اعادته الى عهد قبل ألثورة ألاقتصادية و التقدم .. فعملت الولايات المتحدة الامريكيه بأشعال نار الحرب بين ايرا ن والعراق وعملت على ديمومتها ثمانية سنوات .. ومن ثم كانت احداث الكويت نقطة البداية لأنحدار العراق وانهياره ..ولتكون الحجة والسبب لتواجد القوات الامريكيه وسيطرتها على ثلث ثروات العالم من النفط . حتى جاءت جريمة امريكا الكبرى باحتلالها للعراق ..أخر معاقل أبار النفط في المنطقه التي كانت عصية على الامريكان منذ عقود من الزمن ...

أصبح العراق اضافة ألى ماحل به من دمار لم تعرفه البشريه ..بستان مثمر مشرعة ابوابه للمحتلين واللصوص والقتلة وألطامعين الكل ينهش به كالذئاب الجائعة ..الكل يسرق ..المحتل يسرق والبعض من لصوص بلدي يسرقون بلا رحمة والطامعون يسرقون .. وحتى القتلة من التنظيمات ألارهابية قامت تسرق وتبيع لتمويل جماعاتها الارهابيه وشراء الاسلحة ؟؟

أما أصحاب هذه الثروات الحقيقيون فلم يجنوا من هؤلاء جميعا سوى القتل والجوع والتشرد 

بل أصبح العراق أليوم من الدول ألمكبلة بالديون سيدفع أجياله من قوته وقوت فقرائه ثمن سرقات هؤلاء ألاراذل شذاذ الافاق لعقود من الزمن ... بل اصبحت ثروات العراق من النفط اليوم مهددة بالسيطرة عليها من قبل الامريكان مرة أخرى ؟؟؟ 

هذا ماجناه ألشعب من وراء السياسيون وأدارتهم الهوجاء ألامية ألجاهلة التي اداروا بها العراق ... ؟؟ 

وأخيرا أقول لبعض من أصحاب القرار ... ماذا جنى الشعب طيلة اكثر من ثلاثة عشر سنة ؟؟؟ ماذا قدمتم للشعب ؟؟... أعدتم العراق الى عشرات السنين الى الوراء ... ولعبتم بورقة الدين والطائفية ... وانهيتم كل مظاهر الصناعة والزراعة والتعليم ... وفككتم ألنسيج الاجتماعي الذي ظل عبر تاريخ العراق متماسكا ...

بماذا سيكتب التاريخ .. وماذا سيقول ... ومازال شعب العراق ينزف دما ..وتنتشر به المخدرات والامراض ..وينتشربه السلاح بكل مكان بل هنالك من يحملون السلاح هم فوق 

القانون والشرائع ... وألى متى ؟؟

ألى متى .. هل ننتظر ألامريكان كي يعيدوا ألحياة مرة أخرى الى نقطة البداية ... أم سيخرج من رحم هذه الارض العربية الطاهرة لينقذ العراق قبل أن يأتي ألثور الهائج مرة اخرى بحجج جديدة ليكمل على ماتبقى من العراق ... سنترك الاجابة للزمن ألقادم ..؟؟

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)