ardanlendeelitkufaruessvtr

التنوع الطائفي والعرقي في العراق

بقلم د .باهرة الشيخلي شباط/فبراير 10, 2017 520


التنوع الطائفي والعرقي في العراق : د .باهرة الشيخلي
التنوع الطائفي والعرقي في العراق هو حالة طبيعية وتاريخية، فالعراق خلق هكذا، ولكن هذا التنوع لم يكن مثار نزاع داخل نسيج المجتمع.. ان الخطورة تكمن في ان الأطراف القوية في العراق اليوم تطرح برامج ثقافية وسياسية طائفية ستؤدي في النتيجة الى تمزيق نسيج المجتمع العراقي وتخلق خنادق من العداوة والكراهية والتمايز بين أفراده وتحاول تقنين ذلك ضمن الدستور وضمن شكل النظام السياسي الجديد.
الطائفية تتعارض مع المواطنة ومن الطبيعي جداً الانتماء إلى طائفة، لاعتبارات تاريخية واجتماعية، ولكن من غير الطبيعي أن يكون الإنسان طائفياً، أي أن يطلب التميّز على الآخر، تحت مبررات الأغلبية أو المظلومية أو امتلاك الحقيقة أو الأفضلية أو غير ذلك.
إن الارتباط بالمواطن الآخر هو الوطن والمواطنة، ولا أريد القول بالوطنية التي هي شعار سياسي، وليس الطائفة والطائفية، ولعل الطائفية والتمذهب في حالة تحوّلها إلى نهج لفرض الإرادة والتسيّد واستخدام القوة والإرهاب والعنف، ترتقي إلى مصاف الجرائم الكبرى.
لقد انفجرت المشكلة الطائفية في العراق بعد عام 2003، واستشرت لدرجة خطيرة، رغم محاولات تبرئة كل فريق لنفسه منها. وقد أخذت هذه الظاهرة تشمل بعض العلمانيين والحداثيين الذين انساقوا وراء الاتجاه الطائفي والتبس موقفهم من "الأقليات" والتنوّع الثقافي، بين التأييد الأعمى والتنديد الشامل، ولعلّي هنا أستعيد علي الوردي عالم الاجتماع العراقي الكبير، الذي أوضح الفرق بين الطائفية والطائفة حين قال عن هؤلاء "إنهم طائفيون بلا دين".
الذي حدث  ان الحكومات التي حكمت بعد الاحتلال ومن معها من تكتلات واحزاب جاءت من خارج الحدود وبعد سنوات عجاف  قد جلبت المحاصصة الطائفية والإثنية والفساد المالي والإداري وأعمال العنف والارهاب والتدخلات الدولية والإقليمية،
فقد ألغيت الدولة بكل مؤسساتها من جهة، وانفتح العراق على جميع أنواع المؤثرات الخارجية والداخلية من جهة أخرى.
ان هذا الوضع غير الطبيعي قد يسر لأطراف كثيرة تخطيط وتنفيذ اجندتها الخاصة على حساب العراق وهويته العربية وثوابته الوطنية.
كما انها عجزت ان تحقق  الامن والاستقرار والسماح للمليشيات ان تختطف الشارع العراقي عن طريق المنظمات التي ترتبط بالمخابرات الايرانية وغيرها والتي قامت بقتل العلماء والطيارين العراقيين بعيدا عن مفهوم
 العدالة ومباديء حقوق الانسان وحفظ كرامته
وان اهم بندعلى وجه الكرة الارضية هو ضمان حقوق الانسان او الحقوق الطبيعيه للبشر, وهي الاصليه في طبيعتها والتي بدونها لايستطيع البشر العيش بدونها.
وابرز مضامين حقوق الانسان :
- هي الحق في الحياة
- والامن الشخصي
- حق الانسان في حريته الشخصيه
 - وحفظ كرامة الانسان،
- والمحاكمه العادله سواء كان مدعي او مدعى عليه امام المحاكم.
هذه كلمات جميلة نقرئها كل يوم كلام ويناغى مشاعر البشر في كل المعموره، لكن من يشرف على تطبيق هذه المعايير الاساسية لحقوق الانسان ومن ينفذها دون التحييز او فصل هذه المعايير والمقاييس على بشر دون بشر اخر.
لكن سياسة الكيل بمكيالين أدخلت البلاد في حالة من الظلام الدامس لا بصيص أمل فيها ، فتلك السياسة العمياء اخذت تجزأ العراقيين طوائف ومذاهب وملل حتى وصل الحال بأن يقاس المواطن بوطنه على أساس المذهب والعرق والطائفة!.
ألاحزاب الدينية والتكتلات الطائفية ازاء الازمات قادت البلاد الى حالة من التجييش الطائفي وابرزت طائفيتها وانحيازها لإيران وليس للشيعة كما يروج مؤيديها ، فهذه الاحزاب اداة إيران في العراق ومعول لتدمير الشعور بالمواطنة وتفكيك النسيج الاجتماعي العراقي. ونتج عن هذا الوضع تشكيل حكومات فاسدة هدفها
السرقات والاغتيالات لاتريد من يكون مراقبا لها ومحاسبتها لهذا تحاول ان يكون هناك من يسكت عنها وفقط يمجد لها والى تجاوزاتها وعدم التطرق الى الوزراء البعيدين عن كل الصفات الانسانية وهمهم الاول والاخير جمع المال الحرام والهرب الى خارج العراق نحن الان امام حالة انسانية لابد ان تعالج وبشكل سريع الا وهي ابادة جماعيه بحق الشعب العراقي  من قبل حكومة متسلطة عليه جاهلة – طائفية – بعيدة عن كل المباديء الانسانية وتجاوز على حقوق الانسان العراقي تحت ذرائع ومسوغات كاذبة وهو مادة 4 ارهاب وازدحمت السجون من الابرياء ولم تفرق بين شيخ او شاب او امرأة صاحبة اطفال فالجميع عندها سواء ومن فئة واحدة نعم انها تحارب فئة وطائفة معينة وتركت المتسلقين من خارج الحدود والذين يدخلون اليها بحجة زيارة العتبات المقدسة وما يحملون من سموم ومخدرات  ومتفجرات وأسلحة لقتل اهلنا في العراق من الحدود الشرقية....
والسؤال ماذا قدمت لنا الامم المتحدة وممثليها في العراق او ماذا قدمت لنا الجمعيات الانسانية والمنظمات العالمية في مجال حقوق الانسان الى هذا الشعب الذي ظلم اكثر من مرة وخلال ألسنوات الماضية ؟؟؟
 ماذا فعلت الامم المتحدة ازاء المجازر البشريه التي ارتكبت بحق شعب العراق , ماذا فعلت منظمات حقوق الانسان لملايين القتلى من العراقيين الذين ازهقت ارواحهم بوسائل وحشية واساليب بربريه حينما ترمى جثه الانسان بعد تقطيع اوصاله على تلول النفايات؟
ثم اين هي الامم المتحدة الوقوره عما يجري في العراق الان تحت ظل الحكومه اللا شرعيه التي نصبها المحتل والتي اصطحبها خلفه عند اجتياحه العراق عام 2003 فأعتقالات عشوائية، زوار الفجر او زوار الليل او زوار الضحى يداهمون بيوتات البشر دون امر قضائي ودون النظر الى الحرمات واحترامها بأعتبار ان الانسان كرامته مصانة طبقا للمواثيق الدوليه التي وثقتها الامم المتحده،
فأين هي حقوق الانسان يادعاة حقوق الانسان،ملايين الارامل واليتامى والثكالى وبتزايد فماذا قدمت الامم المتحدة او منظمات حقوق الانسان لهذا الكم الهائل من البشر الذي انعدمت حقوقه ولربما ابسطها؟
يبدو ان مصطلح حقوق الانسان اصبح اضحوكه , او مهزله من مهازل التاريخ  نعم اين هو الاعلام الدولي واين هو الاعلام العربي واين هو الاعلام العراقي المستقل الذي ينقل مايجري من مذابح كثيرة  داخل العراق ؟؟؟




قيم الموضوع
(0 أصوات)