ardanlendeelitkufaruessvtr

رياض الأسلام ترويض للنفس

سالي المبارك 

 

رياض الأسلام ليس أسم لِكتاب أو مدرسة،أنما هي مقبرة للمسلمين تقع شرق مدينة لندن في منطقة هينئل .

هَذِهِ المقبرة ليست كغيرها من المقابر ألتي تعطي شعور بِلحزن والاكتئاب ،اللون الأخضر يفترش أرضها وماحولها فيعطي صفاء للنفس وراحة للعيون ،وجدول ماء صغير يمتد فيها كأنما جعلّهُ الله للوضوء وغسل الذنوب وبجعات بيضاء جميلة تتجول في المكان مُرحبة بالزائرين الكرام .

الهدوء مُخيم بالمكان يعطي سلام في سلام فقد توقفت الألسن عن الكلام وساد السلام .

 

هَذِهِ المقبرة لها أوقات محددة لِزيارة سُكانها الراقدين بِسلام تبدأ من الصباح حتى وقت ماقبل الغروب بِقليل،القبور تشبه بعضها البعض وكأنما شكل هندسي واحد صُفة على الأرض لا فرق بين رجل أو أمرأة او بين غني او فقير .

وهذهِ المقبرة حصلت على استثناء خاص بِجواز دفن المتوفي باللحد فقط حسب الشريعة الإسلامية على الرغم من أن القانون الأوربي يستوجب دفن المتوفي بالنعش.

 

عندما يتمكن الشوق منّي تأخذني قدماي الى رياض الاسلأم فلدي قلبٍ نائم هناك ، فقد شاء الله أن لايوارى جثمان أمي في أرض العراق ويبدو أنَّ الغربة قدر مقدر علينا حتى في موتنا نموت وَنَحْنُ غرباء بعيدين عن اوطاننا ولكن أينما ذَهبنا الأرض لله( وَمَا تَدْرِي نفسٌ ماذا تكسب ُ غداً وماتدري نفسٌ بِأيّ ارضٍ تموتُ إن َّ الله عَلِيمٌ خبير) هَذِهِ هي حقيقة الموت والحياة لانستطيع أختيار ساعة او مكان الولادة ولاساعة أو مكان الموت أنها من الأمور الغيبية التي لايعلمها الآ الله .  

 

وأنا سائرة في رحاب رياض الإسلام تناهى الى سمعي أصوات الراقدين بِسلام وهم يخاطبوني وبعد إلقاء التحية عليهم و قرأة القران والدعاء بالرحمة والمغفرة للغالية أمي وللمومنين والمؤمنات ،يجري حوار صامت بيني وبينهم أنا أحسدهم وهم يحسدوني !!!احسدهم على السكون الذي هم فيه فقد فارقوا عالماً تمكن الشر مِنْهُ على الخير وهم الأن مطمئنين بيد الرحمن الرحيم ،وهم يحسدوني لأنهُ مازال لي وقتاً كي أعمل صالحاً ،وهنا تَحضُرَني مقولة الامام علي ابن ابي طالب علية السلام (إعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً وأعمل لأخرتك كأنك تموت غداً) . 

يبدو لي أنَّ غداً سياتي لامُحال وربما أسرع مما أتصور، 

أمضي مُسرعة كي أُسابق الزمن وأعمل بِإخلاص وتفاني وأمانه للدنيا والأخرة معاً ، لكن ياترى كيف السبيل الى زيادة رصيد الحسنات ؟ هل أصلي ألف ركعة أم أصوم كل أيامي القادمة ؟ أم ماذا أفعل ؟!!! اعتقد أن السر يكمن في القلب فأذا صلح القلب صلح معهُ سائر الاعمال والعبد الذي يرضى الله عنه هو صاحب القلب الطيب الذي يتمنى الخير لِكُل الناس ،ويؤدي فرائض الله التي أمرنا بها بِكُل حب .

 جميل أن نُلاقي الناس بأبتسامة وجميل أن لانوذي الآخرين بِقول أو فعل ومنتهى السعادة أن نشعر بِالرضا على كل نِعْم الله لنا ونعيش بسلام مع أنفسنا ومع الناس ،كل هذا يعطينا شعور بألسعادة لأننا مُستعدون لِلقاء الله عز وجل في اَي وقت شاء الله أن يكون.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على الجمعة, 03 تشرين2/نوفمبر 2017 15:37
سالي المبارك

كاتبة عراقية