ardanlendeelitkufaruessvtr

مفوضية الانتخابات وصفقة الصناديق المشبوهة هي المعركة الكاشفة لفساد هذه المفوضية!!!

زياد الشيخلي

 

كل يوم نتأكد أنه هناك من يسعى وبكل الطرق لكي يضل العراق رهينة عصر الفساد من خلال نخبة فاسدة صنعت ثروتها في ظل عهد السرقة والرشوة.

تمثل الانتخابات أهم مظاهر الحرية في أي نظام ديمقراطي ، وأن صناديق الاقتراع هي المقياس الحقيقي للديمقراطية، كونها تضع قواعد الوصول إلى السلطة بالطرق الشرعية والتي تمثل التعبير الحقيقي عن رغبات المواطنين.

لم تكن المفوضية المستقلة للأنتخابات في العراق بعيدة عن تهم الفساد التي طالت بعض أعضاء مجلس المفوضية وقسم من موظفيها في كثير من مكاتبها، لكن الخطير في الأمر أنه مجرد ترويج إشاعات عن هذه الهيئة يمثل كارثة بكافة المعايير، سيما أنها تمثل صوت المواطن الحر في انتخاب وأختيار من يمثله في البرلمان.

لقد عملت المفوضية على تحويل الصورة الحقيقية للدمقراطية إلى شعارات كاذبة، بعد أن كان يظهر الأمل في عيون الجماهير وهم ينتظرون يوم الأنتخابات ليضعوا اختياراتهم داخل الصناديق متحدين كل الظروف الحياتية الصعبة وغير مكترثين بالتدهور الأمني، ولكن بعد كل هذه المعاناة يصطدم المواطن المسكين بمجموعة فاسدة لاتختلف ابدا عن باقي مفاصل ودوائر ومؤسسات الدولة التي أكل فيها الفساد ونخرها إلى حد الدمار. 

لقد أبتلى الشعب العراقي بمفوضية مسيسة وفاسدة داست على القانون والدستور نتيجة المجاملة والضغط المباشر عليها من قبل الأحزاب والكتل السياسية. وفي خطوة غريبة من نوعها قامت المفوضية بالتعاقد مع شركة كورية لعمل صناديق على أساس أنها جديدة ومن النوع الحديث للأنتخابات بحجة تسريع إعلان النتائج..ويكون الصندوق عبارة عن سلة بلاستيك ويوضع فيه جهاز سكنر يقوم بقراءة الورقة، لكن 

المدهش في الخبر هو في سعر الصندوق الواحد والذي كانت قيمته 4000 دولار؟؟!!!

وسعر تكلفة الجهاز 300 دولار؟؟!!

أما الكارثة الحقيقية في الخبر فأن المفوضية تعاقدت على 65 الف جهاز؟؟!! بل والفاجعة الكبرى أن كل عضو في مجلس المفوضية قد حصل على رشوة مقدارها 15 مليون دولار لتوقيع العقد؟؟!! لاشك ان اعضاء مجلس المفوضية اعتبروا مبلغ الرشوة مكافأة نهاية الخدمة، اما بعد.الاطلاع على قيمة شراء الصناديق وبعملية حسابية بسيطة سيكون سعر الصوت الذي سوف يضعه المواطن في الصندوق يساوي ألاف الدولارات!!! 

يجب علينا أن نعترف أن مفوضية الانتخابات هي المؤامرة بعينها، ولأنها تعمل تحت وصاية الأحزاب والكتل السياسية بل محمية من أشخاص بعينهم هم قيادات ورموز في العملية السياسية، ليس لنا الحق أن نتحدث عن فساد هذه المؤسسة في ظل هذه العلاقات الحرام شرعا وقانونا التي بسببها اليوم نعيش في عراق تعدى مرحلة الفساد والخطر بل تخطينا كل هذه وأصبحنا نتعايش بمنطق الكوارث الطبيعية، سيما أن المفوضية لم تفرز نتائج الانتخابات وإنما قامت (بطبخ) نتائج الأنتخابات.

وأخيرا: على المفوضية المستقلة للانتخابات أن تعترف بخطايها التي لاتغتفر وان يقدموا اعتذار رسمي للشعب ويطلبوا منه الصفح لانها كانت السبب في البحث عن شرعية مفقودة لن تعود حتى يلج الجمل في سم الخياط.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على السبت, 21 تشرين1/أكتوير 2017 17:07
زياد الشيخلي

كاتب عراقي