ardanlendeelitkufaruessvtr

لهيب الصيف يفجّر قدر الضغط الشعبي في البصرة

لهيب الصيف يفجّر قدر الضغط الشعبي في البصرة
بغداد - خرج المئات من أهالي مدينة البصرة العراقية، في مظاهرات شعبية متفرقة للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية وحل أزمة الكهرباء والبطالة ومحاربة الفساد. يأتي هذا فيما عجزت الحكومة العراقية عن اتخاذ أي قرارات من شأنها تخفيف الاحتقان ومنع انتقاله إلى محافظات أخرى.
ويقول مراقبون إن تعثر الحكومة في التعامل مع حركة الاحتجاج ربما يؤدي إلى اتساع نطاقها، وخروجها إلى صدام أوسع مع أجهزة الدولة، بالتزامن مع استمرار درجات الحرارة في معدلاتها العالية التي تسجلها في معظم أرجاء البلاد.
وقطع متظاهرون الطريق الرابط بين إيران والعراق من جهة منفذ الشلامجة الحدودي وإقامة خيم اعتصام وسط الشارع العام وتقييد حركة الشاحنات والسيارات والعجلات الحكومية والعمل على منع دخول وخروج البضائع عبر المنفذ بين البلدين كإجراء للضغط باتجاه تحقيق مطالبهم. وشرعت مجاميع أخرى بقطع الطرق المؤدية إلى الحقول النفطية في الرميلة الشمالية والجنوبية وغربي القرنة الأول والثاني ومنع العاملين من الوصول إلى منشآت الحقول النفطية والمطالبة بمغادرة العمالة الأجنبية واستبدالها بعمالة عراقية.
وطاف متظاهرون شوارع المحافظة يتقدمهم شيوخ العشائر وشخصيات سياسية في مظاهرات مماثلة رافقها حرق إطارات للمطالبة بتحسين الظروف المعيشية وحل مشكلات الكهرباء والبطالة ومياه الشرب.
ويطالب سكان البصرة، الغنية بالنفط، بتوفير فرص عمل في شركات استخراج البترول الأجنبية العاملة على أرض المحافظة، وتوفير الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء، مع تسجيل درجات الحرارة لمعدلات قياسية خلال فصل الصيف الحالي.
وتوظف شركات البترول في العراق أجانب في معظم مواقعها. ويطالب المحتجون بطرد الأجانب، وتوظيف عراقيين بدلا عنهم.
وتحاول الحكومة المركزية احتواء التداعيات. وكلف رئيس الوزراء حيدر العبادي لجنة وزارية تضم خمسة وزراء لزيارة المدينة والاستماع إلى مطالب المتظاهرين وحل مشكلاتهم.
واقتحم المتظاهرون،  مقرا عسكريا مسؤولا عن تأمين موقع شركة نفط الجنوب المسؤولة عن إنتاج وتسويق نفط المحافظة. وقالت مصادر محلية  إن الجنود العاملين في المقر تلقوا أوامر بالانسحاب من مواقعهم لتجنب الصدام مع المتظاهرين.
وفي تظاهرة سابقة قرب أحد المقرات التابعة لشركة أجنبية في البصرة، قتل أحد المحتجين بعدما فتح عناصر الأمن النار على المتظاهرين لتفريقهم، ما ألهب الاحتجاجات في المحافظة ومحافظات أخرى تعاني من مشكلات مشابهة.
وتزامنت الاحتجاجات مع سفر حيدر العبادي إلى بروكسل لحضور مؤتمر اقتصادي.
وبسبب انتهاء الولاية الدستورية للبرلمان العراقي السابق، نهاية الشهر الماضي، يحذر مراقبون من خطر الانفلات الشعبي وسط فراغ تشريعي، وتحوّل السلطة التنفيذية إلى حكومة لتصريف الأعمال.
وأدى قرار إيراني، الشهر الماضي، بالتوقف عن تجهيز العراق بالكهرباء بسبب تراكم الديون، إلى تعميق أزمة قطاع الطاقة بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف.

قيم الموضوع
(0 أصوات)