ardanlendeelitkufaruessvtr

عبد المهدي يتعثر في اول اختبار حقيقي له في ادارة كابينته الحكومية

العراق
 
جميع الحكومات التي مر بها العراق منذ الاحتلال الامريكي للعراق وحتى يومنا هذا تبدأ بتعثر سياسي وتأخذ الاسابيع بل الاشهر من اجل الوقوف امام كابينة حكومية جل ما يسمى عليها توافقية حسب ما يعلن عنها، الا ان جميعها لاتختلف عن سابقاتها وتمر مرور ما اراده الموقف السياسي وليس ما ابتغاه الناخب والمواطن العراقي البسيط.
واليوم نحن امام ذات التعثر اذا ما كان اسوء من سابقاته، حيث ان حكومة عبد المهدي والتي اطلق عليها حكومة "تكنوقراط" منذ ان تشكلت تتعثر العثرات تلو الاخرى ومنها التناقضات الكبيرة في ادارة السيد عبد المهدي في القرارات المتخذة من قبله.
فمنها ما جاء بأختيار وزاري عن طريق البوابة الالكترونية والتي هي اقل ما يقال عنها انها مخدر بطيء للمواطن العراقي وبنفس الوقت هي واجهة ايجابية في حال الاخذ بها، الا ان قادم الايام اثبت عكس ذلك حيث اننا لم نشهد او نرى اي أسم من الاسماء التي جاءت عن طريق هذه البوابة الإلكترونية قد طرح داخل قبة البرلمان في اختيار وزراء هذه الحكومة بل على العكس من ذلك وجدنا ان المحاصصة الحزبية واليسياسية قد اثبتت سطوتها على هذه الكابينة وما زالت في تعثر مستمر من خلال الاشخاص الذين استلموا الوزارات فقد خلت الترشيحات من التدقيق الامني والاداري وهذا مما جعل اللغط يكثر داخل اروقة هذه الحكومة.
كما ان السيد عبد المهدي ما زال في دوامة من الحيرة والتي ستجعل منه يقدم على الاستقالة او الرضوخ الى مطالب الشركاء السياسيين و في كلتا الحالتين ستطيح بهذه الحكومة ..
وهذه العثرات تجعل السيد عبد المهدي امام تساؤلات كثيرة فمنها عدم احترامه لقرارات السيد حيدر العبادي التي اتخذها سابقآ ومنها تكليف كل من السيد قاسم الاعرجي لتولي مهام جهاز الامن الوطني والسيد عرفان الحيالي في تولي مستشارية الامن الوطني من خلال عدم وجودهم على رأس هذه الاجهزة المهمة والتي تساهم في رسم سياسات الدولة الامنية وتركها بهذا الشكل بعد ان استعان بوكلائهم للحضور في اجتماعات الامن القومي، مما يجعل الجميع امام تساؤلات مهمة وهو هل الاعرجي والحيالي ما زالوا في هذه المناصب ام لا؟ وهل سكوت السيد عبد المهدي في ايضاح هذا الامر جاء بضغوط سياسية داخلية او خارجية ؟ وهل هناك تأثيرات اخرى تجعل منه امام هذا الصمت؟.
رغم ان امام السيد عادل عبد المهدي فرصة كبيرة في نجاح حكومته اذا ما انسلخ من جميع العباءات التي يرتديها الحزبية والطائفية واخذ قرار مناسب بالاستعانة بالوزراء السابقين مثل السيد عبد الحسين عبطان والسيد محمد شياع السوداني وكذلك السيد قاسم الاعرجي والسيد عرفان الحيالي وغيرهم ممن اثبتوا نجاحهم في مناصبهم وما لهم من اثر طيب لدى المواطن العراقي، لاسيما وهناك انباء وثيقة عن خروج بعض الوزراء الحاليين والذين لديهم ملفات جنائية أو قانونية وشمول بعضهم بأجراءات المسائلة والعدالة، فالسيد عبد المهدي لديه الفرصة بالاستعانة واستبدالهم بالوزراء السابقين المذكورين آنفا.
وما زالت التنافسات الحزبية والسياسية على تولى الحصص والغنيمة مستمرة لاسيما ما يطرحه الكثير من البرلمانيين واصحاب المنابر السياسية في تشبثهم بما يسمى الاستحقاق الحزبي والسياسي وكذلك الانباء عن شراء مناصب وزارية بمبالغ خيالية تجعلنا في حيرة امام هذا الصمت من قبل السيد عبد المهدي عنها، فهل هو بعيد عن ما يدور داخل دهاليز الاحزاب السياسية ام انه مشارك فعال من اجل الاستحواذ بالمنصب واسترضاء الشركاء من داخل العراق وخارجه؟؟!!.
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على السبت, 10 تشرين2/نوفمبر 2018 20:53