ardanlendeelitkufaruessvtr

فكرة الحفاظ على مجلس التعاون تأخذ منحى تحدي المسعى القطري لتفجيره

فكرة الحفاظ على مجلس التعاون تأخذ منحى تحدي المسعى القطري لتفجيره
الرياض - برزت في سياق التحضيرات الجارية للقمّة الدورية التاسعة والثلاثين لمجلس التعاون الخليجي المقرّر عقدها الأحد في العاصمة السعودية الرياض، فكرة الحفاظ على المجلس وحمايته من التفكّك باعتبار ذلك تحدّيا مرفوعا في وجه إرادة مضادّة تمثّلها قطر التي بعثت برسالة سلبية من خلال انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك أياما قبل عقد قمة الرياض.
وتنتقد دوائر سياسية خليجية الدور القطري في الإقليم، وترى في تواتر انتقادات الدوحة لمجلس التعاون والتشكيك في فعاليته وجدواه “خدمة لكلّ من إيران وتركيا المعنيتين بمنع انضواء دول الخليج في تكتّل قوي وتحت مظلّة موحّدة”.
وقالت دولة الإمارات التي تقود مع السعودية معسكرا خليجيا وعربيا لمواجهة الإرهاب وحماية استقرار المنطقة، إن عمل مجلس التعاون الخليجي مستمر رغم الخلاف مع قطر.
وتشترك كلّ من الرياض وأبوظبي مع القاهرة والمنامة منذ قرابة السنة ونصف السنة في مقاطعة الدوحة بسبب احتضانها ودعمها لجماعات إرهابية واتباعها سياسات مضادّة لأمن المنطة واستقرارها.
وفي مقابل فتور علاقتها بمحيطها وتقليلها المستمر من أهمية انتمائها إلى مجلس التعاون، تبدي قطر حماسا متزايدا لتمتين علاقاتها مع كل من تركيا وإيران اللتين تشجّعانها على ذلك نظرا إلى ما تجدانه من مصالح كبيرة في الاستفراد بها واستغلالها ماديا وسياسيا.
وتعتبر الدوائر الخليجية المدافعة عن فكرة الحفاظ على مجلس التعاون أن العبور به من الفترة الحالية الصعبة، بما يميّزها من توتّرات تشمل مختلف أرجاء الإقليم، سيكون بحدّ ذاته إنجازا، لأنّ أمام المجلس بما يميّز بلدانه من ثراء مادي وتجانس اجتماعي، فرصا كبيرة للتطور واكتساب قدرة إضافية على الإنجاز في مختلف المجالات.
وترى الدوائر ذاتها أنّ المجلس رغم ما تسلّل إليه من خلاف بفعل الأزمة القطرية، لم يفتقر إلى قوّة مؤسسية كانت الدافع وراء فصل تلك الأزمة عن مسار العمل الخليجي المشترك وتوجيه دعوة رسمية من قبل السعودية للقيادة القطرية لحضور قمّة الرياض، رغم أجواء التوتّر التي أشاعتها قطر بانخراطها الواضح في محاولة محاصرة المملكة باستخدام قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.
ودعا العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز عبر رسالة حملها أمين عام مجلس التعاون الخليجي أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لحضور القمة لكن الدوحة لم تعلن مستوى تمثيلها في القمة.
وأشار وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في حسابه على تويتر إلى الأزمة مع قطر قائلا إنّ “الأزمة السياسية ستنتهي حين ينتهي سببها ألا وهو دعم قطر للتطرف والتدخل في قضايا استقرار المنطقة”، معتبرا أنّ النجاح الأساسي لمجلس التعاون الخليجي هو في“جوانبه الاقتصادية وخلق سوق خليجي مشترك”.
كما رأى الوزير الإماراتي أنّ “الواقعية السياسية الحالية مكنت مجلس التعاون من استمرار عمله، فالاجتماعات التقنية والإدارية والفنية مستمرة، وبالمقابل عانى الجانب الاستراتيجي والسياسي في ظل شذوذ المنظور القطري عن المصلحة الجماعية”.

قيم الموضوع
(0 أصوات)