ardanlendeelitkufaruessvtr

الضغوط الخارجية تعيد فرقاء الأزمة السودانية إلى طاولة المفاوضات

الضغوط الخارجية تعيد فرقاء الأزمة السودانية إلى طاولة المفاوضات
الخرطوم - تقلّص هامش المناورة لدى طرفي الأزمة السودانية بسبب ضغوط الخارج، خاصة من الاتحاد الأفريقي ومن الولايات المتحدة، فضلا عن ضغط الوقت مع قلق الشارع السوداني على المستقبل في ضوء الغموض المستمر لأسابيع، وهو ما ظهر بشكل جلي مع محدودية الاستجابة للعصيان المدني الذي دعت إليه قوى المعارضة.
وسهّل هذا الوضع القلق نجاح الوساطة التي يقوم بها آبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا في تجاوز الخلاف بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير.
وأجرى المبعوث الإثيوبي إلى السودان محمود درير، والوفد المرافق له، حوارات مكثفة خلال الأيام الماضية مع الطرفين في الخرطوم، أثمرت العودة إلى طاولة المفاوضات.
وجاء هذا الاختراق قبيل وقت قصير من وصول تيبور ناجي مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون أفريقيا للخرطوم (الخميس)، لحض الجانبين على اتخاذ ما يلزم لاستئناف الحوار ووضع حل لأزمة تفاقمت بصورة مذهلة، وأفضت إلى مصرع العشرات من المواطنين عندما أقدمت قوات الدعم السريع على فض الاعتصام أمام مقر وزارة الدفاع بالقوة.
واعتبرت تماضر الطيب، أستاذة العلاقات الدولية بمركز الدراسات الدبلوماسية بجامعة الخرطوم، إرسال مبعوث أميركي يبعث على التفاؤل لدى الكثير من الأوساط السودانية، ويعزز الثقة في جدية المفاوضات المقبلة، وأن المتفاوضين والوسطاء مراقبون من جهات مختلفة بما يحدّ من المناورات والمراوغات.
وتوقعت تماضر، وهي قريبة من تحالف الحرية والتغيير، تجاوب قيادة التحالف مع الوساطة الإثيوبية لمدى بعيد، وتجاوز الحديث الرافض سابقا لأي تدخل خارجي في الأزمة، التي فرضت نفسها على أجندة دول عديدة، ولا تستطيع تجاهلها.
وعلم من مصادر سودانية أخرى أن المعارضة تريد الاستفادة من الموقف الحرج الذي يواجهه المجلس العسكري بعد زيادة تسليط الأضواء الدولية على الأزمة، والتوافق العام على ضرورة تسليم الحكم لسلطة مدنية.
وقال حامد التيجاني أستاذ السياسات العامة بالجامعة الأميركية في القاهرة  إن المجلس العسكري يقع الآن تحت ضغوط سياسية كبيرة تجبره على تقديم تنازلات، بسبب التلويح بإجراء تحقيق دولي في عملية فض الاعتصام.

قيم الموضوع
(0 أصوات)