ardanlendeelitkufaruessvtr

تحالف بين المستهدفين من التعديلات الانتخابية لمواجهة النهضة والشاهد

تحالف بين المستهدفين من التعديلات الانتخابية لمواجهة النهضة والشاهد
تونس - تتحرك الأحزاب المهددة بالمنع من تقديم قوائم للانتخابات التشريعية أو ترشيح قياداتها للانتخابات الرئاسية لفك الحصار الذي تقول إن حركة النهضة وحليفها رئيس الحكومة يوسف الشاهد يقفان وراءه.
وقالت مصادر مقربة من هذه الأحزاب إن بعض القيادات تقوم بمحاولات لاكتشاف مدى استعداد أحزاب مثل “قلب تونس” الذي بات يتزعمه رجل الإعلام المثير للجدل نبيل القروي، أو الحزب الدستوري الحر بقيادة عبير موسي، أو جماعة عيش تونسي لألفة تراس، لبناء تحالف أو جبهة تقدر على الوقوف بوجه حركة النهضة.
وما يجمع بين هذه الأحزاب أنها مهددة بالتعديلات القانونية، التي تم إقرارها أخيرا وتنتظر فقط توقيع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي عليها. ويقول خبراء قانونيون إن هذه التعديلات فضفاضة ويمكن توظيفها لإسقاط أي قائمة انتخابية أو أي مرشح، وإن هذا يستدعي ضغوطا سياسية وإعلامية لمنع التحالف الحاكم من توظيف هذه التعديلات في إقصاء المنافسين الذين يهددون نفوذه.
وكشفت استطلاعات رأي أخيرة عن تقدم كبير لحزب قلب تونس، ولزعيمه الجديد نبيل القروي، وكذلك لحزب عبير موسي، وهو ما يجعل التقارب بينهما أمرا ضروريا في مواجهة التحالف القائم بين النهضة والشاهد.
وقالت القيادية في حزب قلب تونس سميرة الشواشي في تصريحات نقلت عنها إن الأحزاب الحاكمة باتت مقتنعة بعد استطلاعات الرأي الأخيرة بأن هناك قوة صاعدة تتمثل في حزب قلب تونس وحزب عبير موسي وعيش تونسي بإمكانها تشكيل حكومة بعد الانتخابات دون حركة النهضة.
وكشفت الشواشي عن أن مشاورات قد جرت مع هذه التيارات السياسية لمعرفة استعدادها للتحالف.
ويقول المتابعون للشأن التونسي إن الأحزاب تريد أن تدخل الانتخابات منفردة لقياس شعبيتها ووزنها في الشارع، لكن ذلك قد يفوت عليها فرصة الحصول على كتل نيابية ذات وزن، خاصة أنها تتحرك في نفس القاعدة الشعبية التي ساندت نداء تونس في 2014، وأن تشتت المرشحين قد يقود إلى نتائج متواضعة.
وقلل صادق جبنون، القيادي بحزب قلب تونس، من سقف الحديث عن تحالف بين المكونات المهددة بالتعديلات. وقال إن معركتنا الحالية هي الدفاع عن حقنا الدستوري في الترشح والانتخاب.
لكنه يعترف بجود تنسيق في حده الأدنى ويتعلق بالسعي لإفشال التعديلات الانتخابية الأخيرة. وقال “نلتقي ونتقاطع مع العديد من الأحزاب، التي ترغب في إلغاء تعديلات القانون الانتخابي هذا أولى الأوليات بالنسبة لنا كحزب قلب تونس”.
وتفرض التعديلات شروطا جديدة على المرشّحين من بينها عدم توزيع مساعدات مباشرة على المواطنين وعدم الاستفادة من “الدعاية السياسية”.
وعارض نحو خمسين نائبا التعديلات معتبرين أنه يستحيل تعديل عملية انتخابية جارية، وقد قدموا طعنا أمام “الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين”.
وأضاف جبنون “نحن نمثل بديلا سياسيا جديدا، وإثر الانتخابات ستكون هناك مشاورات وحديث لتشكيل أرضية حكم. لكن ليس موضوع الساعة الآن. نحن نتحدث مع كل الطيف السياسي دون إقصاء. ونعتبر أنفسنا بديلا عن المنظومة القائمة وهي حزب تحيا تونس والنهضة”.
وأشار إلى أن “سميرة الشواشي أرادت أن تقول إننا عائلة سياسية جديدة تعبر عن خيار شعبي .. لدينا أرضية انتخابية واضحة وهامة ونوفر بديلا للائتلاف القائم لكن لا نقوم على الإقصاء”.
ويسعى التحالف الحاكم وأحزاب أخرى ممثلة في البرلمان لفرض تعديلات تحول دون تغييرات جذرية في البرلمان القادم، خاصة مع توالي استطلاعات للرأي في الأشهر الأخيرة تؤكد تراجع شعبية حركة النهضة وحزب تحيا تونس الذي يتزعمه الشاهد.

قيم الموضوع
(0 أصوات)